أود تقديم الشكر والعرفان لصحيفتنا «الحياة» التي وبكل أمانة وصدقية وطرح موضوعي قامت بنشر هموم وتطلعات العمد وشاركتنا هذه الهموم، فكانت كلماتهم بلسماً لعلاج تقرحات نزيف هذه الوظيفة التي لم تحظ بكل أسف باهتمام وتطلعات الجهات المختصة، على رغم نداءات الاستغاثة وطلبات الاسترحام، وعلى رغم مشاركات الموطنين والمهتمين بوضع عمد الأحياء في المملكة من باب أهمية دور العمدة من الناحية الأمنية وضبط النظام داخل الأحياء وتقديم وتسهيل الخدمات لهم ووصولاً للقصور المفتعل والتهميش الحقيقي الذي طاول شريحة عمد الأحياء وتركهم بلا لائحة نظامية تعزز موقفهم وتصون كرامتهم وحصانة تعزز دورهم بدلاً من تركهم فريسة لتقديم التهم والتشكيك في دورهم الأمني من دون حماية بمسمى «الدعاوى الكيدية» التي تقدم للمحاكم العامة والجزئية بسبب مصاحبة عمد الأحياء للجهات الأمنية المشاركة في المداهمات والتي لا يعرف في حينها سوى عمدة الحي، وفي ظل عدم وجود نظام أساسي يجعل عمل الجهات الحكومية الأمنية سواء المعروفة أم غير المعروفة تتم بطريقة نظامية وهي أوامر الحضور والتفتيش والتي غيبت تماماً عمل العمدة. وفي ظل وجود اللائحة التنفيذية الرسمية الصادرة برقم 63 وتاريخ 20-3-1406ه من مجلس الوزراء والتي تنص بالموافقة على نظام العمد بشكل عام وتحديد عملهم ومن ضمنها تحديد مراكز ثابتة وتتوسط الحي، وتسليم كل عمدة حي سيارة مناسبة للمواصلات، وعلى رغم صدور اللائحة منذ زمن بعيد إلا أنه لم يتم تطبيقها واليوم بعد ازدياد عدد عمد الأحياء في المملكة العربية السعودية، إذ يزيدون عن 800 عمدة تقريباً وهم معينون بنظام البنود الخاصة بالمستخدمين «الفراشين والعمال» أو على مراتب متجمدة لا تخضع للترقيات ما دون المرتبة السابعة وحيث أن العمدة رجل أمن ميداني فهو محروم من البدلات النظامية التي يفترض وجودها مثل بدل مقابلة الجمهور وبدل الاتصال وبدل مكافحة الإرهاب وبدل الخطر كونه يمثل جهة أمنية بالميدان مثله مثل رجل الشرطة والمكافحة، إذ إنه يمثل جهات أمنية عدة ويتعامل مع جميع الجهات الأمنية وغير الأمنية ومعروف للجميع أن مسمى عمدة يشتهر بين الناس وكان لزاماً وجود حصانة تحمي هذه الوظيفة من الافتراء أو التشهير أو الكيد به في حال تعامله المباشر مع أرباب السوابق وأصحاب الدعاوى الكيدية. ويتخذ العمدة سيارته الخاصة كدورية يومية بين جولات ميدانية بالحي وبين مراجعة الإدارات الحكومية حرصاً منه على إنجاز مشروع اجتماعي أو أمني وذلك لقصور الجهات التابع لها العمدة في تسليمه سيارة مجهزة لاسلكياً ومرتبطة بالعمليات الخاصة بالشرطة لتحديد موقعه في حال وجود بلاغ اشتباه أو محاولة اعتداء أو وجود حالات سرقات في الحي أو تبليغ عن مخالفي نظام الإقامة ومجهولي الهوية. والعمدة اليوم أكثر وعياً وثقافة وإدراكاً للمسؤولية الأمنية ولكن في ظل تأخير الكادر الوظيفي الخاص به ومنحه مميزات إضافية مخصصة له تحميه وتحمي هذه الوظيفة العريقة، فكان لزاماً تدخل الجهات المسؤولة لتحقيق العدالة للعمدة من الناحية الوظيفية والناحية الحقوقية وتجهيزه بالتدريب والتأهيل وعدم تغييبه عن دورات وزارة الداخلية التأهيلية، لا سيما وأنه يتعامل مع شريحة عريضة من البشر فيهم السوي وغير السوي وهنا يلاحظ أن أوجه القصور يمكن تلافيها بتعزيز العمل الميداني ومده بالطاقات والتجهيزات والعربات الأمنية المتطورة وتفعيل دور العسس الليليين بمنحهم كادراً خاصاً بالتعيين من خلال العمدة، بما لا يقل عن 10 مواطنين من الشباب والكفاءات ويمكن تثبيتهم وتسليمهم سيارات تخص الشرطة وتأهيلهم في منطقة التدريب الخاصة في الأمن العام. Abde [email protected]