تتواصل الحملة الإسرائيلية الشرسة على النواب العرب في الكنيست، وغداة الإعلان عن حجب مدخرات صندوق التقاعد عن الدكتور عزمي بشارة، وإقرار لجنة الوزارية للتشريع مشروع قانون عنصري يحجب امتيازات مالية عن المواطنين العرب جراء عدم خدمتهم العسكرية في الجيش الإسرائيلي، يصوت الكنيست الإسرائيلي اليوم على توصية "لجنة الكنيست" حجب امتيازات يحصل عليها نوابه، عن النائب من حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" حنين الزعبي على خلفية مشاركتها في قافلة سفن "أسطول الحرية" لكسر الحصار عن قطاع غزة وكشفها حقائق الهجوم الدموي لسلاح البحرية على سفينة "مرمرة" التركية التي كانت زعبي بين المشاركين على متنها. وفي ظل استفحال العداء للعرب في الكنيست وخارجه، توقعت وسائل الإعلام العبرية أن يقر الكنيست بغالبية الأصوات على حجب الامتيازات عن الزعبي. وكانت "لجنة الكنيست" أوصت الهيئة العامة للكنيست قبل أكثر من شهر بتجريد النائب الزعبي من ثلاثة امتيازات ممنوحة للنواب: حرمانها من حق عدم تأخيرها "في حالات معينة" لدى مغادرتها إسرائيل، ومن حق حمل جواز سفر ديبلوماسي، ومن حق مشاركة الدولة في مصروفات قضائية لنشاطات تقوم بها في إطار تأدية وظيفتها. واعتبر المبادر إلى التوصية النائب المتطرف ميخائيل بن آري من "الاتحاد القومي" قرار اللجنة "خطوة أولى في عملية إقصاء أعداء إسرائيل من الكنيست". وشرب النواب، مع إعلان التوصية نخب اتخاذ القرار. وقال رئيس اللجنة يريف لفين إن القرار هو "إشارة قف أمام نشاطات تتآمر ضد وجود إسرائيل". وبموجب التوصية، تحرم الزعبي من حق عدم تأخيرها "في حالات معينة" لدى مغادرتها إسرائيل، ومن حق حمل جواز سفر ديبلوماسي، وحق مشاركة الدولة في مصروفات قضائية لنشاطات تقوم بها في إطار تأدية وظيفتها. واعتبرت الزعبي التوصية اللجنة "محاكمة ميدانية سياسية أراد منها رئيسها استغلال الأجواء التحريضية على العرب ومحاولة نزع الشرعية عنهم". وأضافت أن القرار يغذي حملة التحريض على العرب عموماً، مشيرة إلى أن "الديموقراطية الإسرائيلية لم تعد تحتمل سماع آراء خارج الإجماع الصهيوني". وأضافت أنها لم تقم بأي عمل غير قانوني "إنما إسرائيل هي التي اعتدت على السفن في المياه الدولية، وإذا كانت هناك شكاوى للجنود يجب توجيهها إلى رئيس الحكومة ووزير الدفاع اللذين أرسلاهم". وأكدت أنها لن تتردد في المشاركة في قافلة أخرى لكسر الحصار عن غزة "وسأقوم بذلك من منطلق قيم العدالة والحرية لوقف جريمة حصار مليون ونصف مليون إنسان... هذا التزام مقدس".