توقع خبراء ان تشهد أفريقيا نمواً سكانياً كبيراً خلال العقود المقبلة، الأمر الذي سيؤثر على مجالات عدة في العالم من بينها عودة مجد اللغة الفرنسية التي قد تصبح اللغة الأكثر استخداماً في العالم بسبب اعتبارها لغة أساسية في عدد من الدول الأفريقية. ونشرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية دراسة توقعت ان تصبح اللغة الفرنسية الأكثر استخداماً في العالم بحلول العام 2050، لتتغلب على اللغات الأربع الأكثر شيوعاً، وهي: الماندرين والإنكليزية والإسبانية والعربية. وتوقعت الدراسة بلوغ عدد متحدثي الفرنسية في أفريقيا فقط 750 مليون نسمة في العام 2050، مقارنة مع 220 مليون نسمة في 2010. ووفق «المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية» (إند) فإن عدد سكان افريقيا البالغ حاليا 800 مليون شخص، سيصل في العام 2100 إلى 4.5 بليون. وتبلغ نسبة المتحدثين بالفرنسية في الوقت الراهن 3 في المئة من سكان العالم، وتؤكد الدراسة ان هذه النسبة سترتفع قريباً لتصل إلى ثمانية في المئة. وتُعتبر الفرنسية حالياً اللغة الرسمية ل 32 بلداً غالبيتهم في أفريقيا. ولسنوات مرت، كانت فرنسا تخشى على لغتها من الاندثار أمام انتشار الانكليزية والعولمة، لذلك أقرت الحكومة في 1994 قانوناً للحفاظ على اللغة، ينص على استخدم الفرنسية في جميع المعاملات الحكومية والتجارية في فرنسا، بالإضافة إلى إجبار المحطات الإذاعية المحلية على بث ما لا يقل عن 40 في المئة من الأغاني الناطقة بالفرنسية، واعتماد الفرنسية لغة المدارس الممولة حكومياً. ومن جهته، قال «صندوق النقد الدولي» أنه على رغم الرياح المعاكسة القوية التي شهدتها افريقيا أخيراً، مثل الانخفاض الحاد في النفط والسلع الأخرى، وانقطاع الكهرباء، وانتشار مرض الإيبولا الذي خلف ضرراً اجتماعياً واقتصادياً، إلا أن جنوب صحراء أفريقيا سيظل من المناطق الأعلى نمواً في العالم، متوقعاً ارتفاع عدد سكانه إلى 2 بليون شخص في العام 2050، سيتستخدم أكثر من نصفهم اللغة الفرنسية لغة أساسية في حياتهم اليومية. وكان تقرير سابق للأمم المتحدة توقع زيادة عدد سكان المدن في العالم ليصل إلى 2.5 بليون نسمة في العام 2050، مشيراً في الوقت ذاته إلى ان بلدان أفريقيا وآسيا التي تشهد نمواً حضرياً سريعاً، لا تزال موطن 90 في المئة من سكان المناطق الريفية في العالم.