قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن مشاركة بلاده في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الإرهابي في سورية تختلف عما حدث في العراق عام 2003 خصوصاً في ظل انسجام الجهود الغربية والعربية لمكافحة الارهاب. ونقلت "هيئة الاذاعة البريطانية" (بي بي سي) عن بلير قوله إن بريطانيا والولايات المتحدة تملكان حلفاء في المنطقة العربية، مضيفاً أنه "بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) العديد من الدول في المنطقة مالت إلى التفكير بأن هذه مشكلتكم (الغرب) وعليكم معالجتها، لكن اليوم هذه الدول تواجه مشكلات التطرف ذاتها"، موضحاً أن دول المنطقة "ترى في ذلك فرصة للتحالف، ونحن نملك فرصة تحالف لم تكن موجودة قبل". وأوضح رئيس الوزراء السابق أن البعض في الغرب قد يفضل "التعامل مع الديكتاتور" بدلاً من خوض في هذه الحروب، لكن "في النهاية، فان الشباب المحبط والمحروم من الفرص في هذه الدول، لن يسمح بذلك، لذا علينا لعب دور، لكن السؤال يكمن في كيفية فعل ذلك في شكل مدروس". وأضاف أن المصالح الغربية تحتم الانخراط في الحرب السورية في شكل مباشر خصوصاً بعد الاعتداءات الارهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في ال13 من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، معتبراً أنه في حال أعطي "داعش" الفرصة "ليجمع قواه"، فإنه سيهاجم أوروبا والغرب. يذكر أن بريطانيا بدأت مشاركتها في قصف "داعش" في سورية بعدما وافق مجلس العموم الاربهاء الماضي على طلب الحكومة الانخراط في هذه الحرب لمكافحة الارهاب.