بعد أكثرمن 4 عقود أمضاها أوتيس جونسون في السجن (69عاماً)، خرج ليجد أشياء لم يعتدها في السابق، وبات عليه التأقلم مع حياته الجديدة وما فيها من تطورات سيطرت عليها التقنية الحديثة والهواتف المحمولة، وغيرها من مقومات الحياة الجديدة بنظره. لم يكن السجين الأميركي الذي كان مداناً بتهمة محاولة اغتيال ضابط شرطة يتوقع أن تتغير الحياة بشكل كبير خلال السنوات التي قضاها خلف قضبان السجن، وخرج منه بعد 44 عاماً، ليجد نفسه في عالم آخر غير الذي تركه قبل دخوله السجن. وفي مقطع الفيديو الذي نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، ويشرح جونسون كيف تغيرت مدينة نيويورك منذ المرة الأخيرة التي تركها فيها، وبدت الرهبة على وجهه وهو يشاهد الأضواء الساطعة بساحة "تايمز سكوير" في نيويورك، والتغيرات المدهشة على أنماط الحياة والسكان فيها. ويقول جونسون :" أثر السجن على حياتي بشكل كبير، وكان الأمر صعباً في البداية عندما خرجت إلى العالم من جديد، ورأيت العديد من الناس يتحدثون إلى أنفسهم، وعندما اقتربت منهم تبين لي أنهم يضعون الهواتف على آذانهم في الشارع والأسلاك تتدلى منهم، وظننتهم في البداية عملاء الإستخبارات المركزية"، وتفاجئ جونسون بوجود اللوحات الإعلانية الكثيرة وإعلانات الفيديو التي تجتاح النوافذ والواجهات. وأصاف جونسون أن أكثر ما أزعجه عند خروجه من السجن هو عدم قدرته على إيجاد أسرته التي كانت في العام 1998 المرة الأخيرة التي تواصل معها، ولم يعد يملك أية وسيلة تساعده للعثور عليهم، ويحاول جونسون أن يبقى إيجابياً ليتمكن من الاندماج في الحياة الجديدة التي لم يعتد عليها في السابق على رغم كل ذلك. ويمثل جونسون مجموعة صغيرة جداً من السجناء في الولاياتالمتحدة الأميركية الذين قد يعانون من هذا الموضوع، ووفقا لإحصاءات "مكتب العدل" في العام 2013 تم إطلاق سراح حوالى 3 آلاف و 900 سجين من السجون الأميركية بعد قضاء 20 عاماً داخله. وتبلغ نسبة هؤلاء السجناء 0.7 في المئة من عدد سجناء أميركا بذلك العام.