تستعد كوريا الشمالية فيما يبدو لاجراء تجربة نووية ثالثة ربما بحلول مارس اذار في حين توجه مسؤول أمريكي رفيع الى بيونجيانج يوم الاربعاء حاملا رسلة تدعو "للتهدئة".وتراقب المخابرات الامريكية والكورية الجنوبية المواقع النووية للشمال لرصد أي نشاط يقول محللون انه قد يكون جزءا من جهودها لتعزيز مركزها في المباحثات الدولية التي تسعى لاجرائها وضمان الحصول على مساعدات لدعم اقتصادها المتداعي.ونقلت صحيفة تشوسون البو الكورية الجنوبية يوم الاربعاء عن مسؤول مخابراتي من سول قوله ان نفقا يجري حفره في موقع التجارب النووية في كوريا الشمالية وانه ربما يستكمل في مارس اذار القادم مما قد ينذر بتجربة نووية جديدة.وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية انها تراقب الموقع عن كثب لكنها لم تلحظ دليلا ملموسا يظهر ان الكوريين الشماليين يستعدون لاجراء تجربة نووية ثالثة. وقالت الصحيفة الكورية الجنوبية ان كمية التراب الذي أزيل من النفق في الموقع في بلدة بونجي بشمال شرق كوريا الشمالية تشير الى ان النفق بلغ عمقه نحو 500 متر وهو نصف العمق اللازم لاجراء تجربة نووية.ونقلت الصحيفة عن مصدر بالمخابرات قوله "بهذا المعدل فانه سيصل الى عمق الكيلومتر المطلوب لاجراء تجربة نووية بحلول مارس الى مايو." ونقلت الصحيفة عن مصادر بالمخابرات قولها ان كوريا الشمالية تعجل ايضا باعمال بناء جديدة في مجمعها النووي الرئيسي في يونجبيون الذي كشفت فيه الشهر الماضي عن منشأة لم تكن معروفة من قبل لتخصيب اليورانيوم.وامتنعت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية عن تأكيد تفاصيل التقرير الذي أوردته الصحيفة لكنها قالت "لم يتأكد شيء يدل على ان الشمال يستعد لاجراء تجربة نووية." يتزامن التقرير مع اجراء كوريا الجنوبية أكبر تدريبات للدفاع المدني في السنوات القليلة الماضية بعد قيام كوريا الشمالية بقصف جزيرة قرب خط الحدود البحرية المتنازع عليها مما اسفر عن مقتل أربعة اشخاص الشهر الماضي. وتسببت التدريبات التي تجري في يوم عمل مزدحم في توقف حركة المرور في أنحاء البلاد وجرت عمليات اجلاء جماعي الى المخابيء المحصنة ضد القنابل. وقال رئيس الوزراء كيم هوانج شيك ان الهدف من هذه التدريبات هو رفع الاستعدادات لغارات جوية محتملة من جانب كوريا الشمالية محذرا الشمال من أن بلاده سترد على اي هجوم جديد. وأضاف "الحكومة مستعدة لاظهار ان هناك ثمنا سيدفع لاي عدوان في المستقبل." ويقول محللون ان كشف كوريا الشمالية عن منشأة حديثة لتخصيب اليورانيوم والاستعدادات لتجربة نووية جديدة كلها حيل تستهدف دفع القوى الاقليمية الى طاولة المفاوضات حيث تأمل بيونجيانج الحصول على مساعدات. وزار نائب وزيرة الخارجية الامريكية جيمس ستاينبرج بكين للتشاور مع المسؤولين الصينيين بشأن كوريا الشمالية في حين توجه الى بيونجيانج بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيو مكسيكيو الذي يزور كوريا الشمالية عادة كمبعوث غير رسمي. ونقل موقع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) على الانترنت عنه قوله قبل مغادرته الولاياتالمتحدة "هدفي يتمثل في محاولة اقناع كوريا الشمالية بأن تهدأ قليلا ورؤية ان كنا نستطيع خفض حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية." كانت كوريا الشمالية قد اجرت تجارب نووية في موقع بونجي عامي 2006 و 2009 عندما رصدت أجهزة مراقبة أمريكية وكورية جنوبية تفجيرات في أنفاق. وقال وزير خارجية كوريا الشمالية يوم الثلاثاء انه يشك في وجود مزيد من المنشآت اضافة الى مجمع يونجبيون الذي تستخدمه كوريا الشمالية في تخصيب اليورانيوم. وقال تقرير اعلامي ان بيونجيانج لديها ثلاثة أو اربعة مواقع مماثلة.