تصوير – عبدالله الغامدي برعاية المستشار والاديب احمد محمد باديب استضاف مركز باديب للدراسات والاستشارات الإعلامية الأمسية الثقافية التي جمعت لفيفاً من الإعلاميين والأدباء وامتدت الى ساعة متأخرة من ليل أمس الأول تكريما للنجمة الإذاعية الأستاذة مريم الغامدي.. التي تحدثت عن "هذه تجربتي" أي تجربتها الممتدة لأربعة عقود، وأدار الحوار المذيع عدنان صعيدي. اللقاء كان بحضور السفير محمود الاسدي قنصل فلسطين، والملحق الثقافي بالسفارة الأمريكية كيفين، والأستاذ ناصر الشهري مدير تحرير (البلاد)، محمد علي قدس، عبدالفتاح امام، هشام بنجابي، الفنان حسن عبدالله، د.زيد الفضل، رنا مداح، بثينة شاكر، وأمل شطا وعدد كبير من الأدباء والمثقفين والمثقفات امتلأت بهم صالة مركز باديب. وتحدثت الأستاذة مريم الغامدي باسهاب فقالت:" لم يكن طريقي مفروشاً بالورود والرياحين، وكانت معانتي من أهل ديرتي قد بدأت منذ لحظة ظهوري الأولى وكذلك زمن ظهور المرأة في الإعلام وكانوا يعدون ذلك عيباً بل وحتى الدراسة وصمة عار. وعندما كان عمري اربع سنوات بدأت احفظ القرآن الكريم وحينما بلغت عمر السادسة ختمت القرآن الكريم ودخلت مدرسة دار الحنان بجدة وكانت تعتبر افضل مدرسة في الشرق الأوسط اسستها حرم الملك فيصل، رحمهما الله، وتعلمت اللغة الانجليزية من سنة أولى ابتدائي لذلك اخترت بجامعة الملك عبدالعزيز الأدب الانجليزي وتفوقت ولله الحمد. وأول مرة اقف امام المايكرفون وعمري 6 سنوات في برنامج الأطفال الذي يعده ويقدمه عباس فائق عزاوي، رحمه الله، وقدمت أول برنامج إذاعي وعمري 12 سنة كان اسمه (همس الوصل). الوزير منعني من الإذاعة: وأضافت مريم الغامدي :"كنت اشارك في تقديم البرنامج مع المذيع أمين قطان وفجأة جاء في يوم من الأيام وقال معالي الوزير جميل الحجيلان أصدر قراراً بمنعه وطبعا تألمت وسافرت للباحة قرية الوالد والأهل..وامين قطان فهم القرار بالخطأ فالوزير منع صوتي كطفلة وليس كمذيعة وعندما عدنا من الباحة مع الوالد وجدنا أوراقاً كثيرة على باب بيتنا تقول ارجعي للعمل الإذاعي حيث كان احمد قنديل وضياء عزيز وأمين سالم رويحي يكتب كل منهم برامج تمثيلية مثل "دموع وابتسام" "وعلى الحلوة والمرة" وكانوا بحاجة إلى ممثلة صوت نسائي وموهبتي وفعلا عدت للاذاعة وتألقت.ولكني عندما مثلت في التلفزيون حدثت لي ولوالدي مشاكل بسبب اللقب. إذاعة صوت العرب منحتني أول جائزة: وفي عام 1402ه وجهت لي اذاعة صوت العرب الدعوة للمشاركة في مسلسل شذى الاندلس وكان ولي أمري اخي الصغير وفي البداية رفض ثم وافق وسافرت للقاهرة وفجأة وجدت نفسي على طاولة واحدة في الاذاعة مع كبار الممثلين الذين سبقونا منهم سميحة ايوب وعزت العلايلي ومحمد وفيق وقال لي المخرج احمد شوقي انني امام تحد وبعد ان سجلنا بعض الحلقات وقت الاستراحة نهض عزت العلايلي وقال:هذه مريم الغامدي ليست ممثلة.. ولكن نجمة وممثلة كبيرة وبعد انتهاء تسجيل الحلقات ونجاح المسلسل الذي اذيع في جميع الاذاعات العربية تم استدعائي وتكريمي ومنحي جائزة افضل ممثلة في الخارج وكرموني". وتداخل المذيع عدنان صعيدي وقال: كانت تجربة مريم الغامدي إنسانية أكثر من انها تجربة إعلامية." وأضافت مريم الغامدي:" لقد منحت أول منتجة سعودية ولله الحمد ووصلتني عروض من اذاعة مونت كارلو ولندن ورفضت لأني افضل اذاعة بلدي. وكان المخرج الاذاعي الراحل سعيد الهندي يعطيني النصوص ويطلب مني توزيع الادوار على الممثلين كل للدور الذي يناسبه. في عام 1400ه تم تعييني مديرة لمدرسة للبنات داومت السابعة صباحا والساعة 12 ظهرا تقدمت باستقالتي كأسرع استقالة في العالم". ثم كانت مداخلات الحاضرين وطرحت (البلاد) السؤال التالي :"كانت مريم من المذيعات المتميزات ووجدت العوائق ورغم ذلك تفوقت وكيف وجدت الآن مريم بعد ان اصبح المجال مفتوحا للمرأة في الاعلام المسموع والمقروء والمرئي؟ فاجابت قائلة:"المرأة من بدايتها كانت غير مرغوب فيها في الاعلام وكان ولي الأمر يرفض ظهور زوجته او ابنته في الاعلام وليس الاعلام وحده بل في كل مكان ويحتاج الى الدعم المعنوي وحاليا المرأة السعودية دخلت الانتاج الفني وانا من معاناتي تزوجت من البحرين وفتاة اليوم وجدت جميع الابواب مشرعة مفتوحة لها من التعليم والاعلام والحمد لله واكبنا حضارات العالم." وبناء على طلب الحضور والمذيع الاستماع الى كلمة ضافية ارتجالية من راعي الأمسية تفضل المستشار احمد باديب والقى كلمته. كلمة المستشار باديب: شدد المستشار والأديب أحمد باديب على أن مسلسل حارة الشيخ عمل درامي رائع ويستحق الاشادة والتشجيع وقال في كلمته:"موجة الحرية في الحجاز بدأت منذ دخول الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه فقد عانينا الكثير قبل دخوله جدة (وصُبحنا بان) منذ ظهور الملك عبدالعزيز وكانت توجد مدرسة للبنات اسمها الجمجومية 1958 لكن اغلقت بسبب مدرس أرعن تحرش بفتاة. أهل جدة محظوظون بمسلسل حارة الشيخ ..المسلسل رائع وكتب الأخ بسام بادكوك مقالاً عنه زمان كانت السينما موجودة والمسرح مسموح به فجأة ما صار عندنا شيء ولا اذيع سراً كنا في الاستخبارات نقف مع الممثلة مريم الغامدي". وأضاف المستشار أحمد باديب:" أنا امتدحت المسلسل وإجادة الممثلين لأدوارهم لكن بعض الأمور بالمسلسل ليست موجودة في عادات وتقاليد أهل زمان لم يكن عندنا حريم يجلسن مع الرجال ويشربن الشاي ولم يكن عندنا حريم يضربن الرجال واتمنى أن يعدلوا بعض الأمور في الجزء الثاني ونحن في مركز باديب للاستشارات مستعدون لمراجعة نصوص الجزء الثاني من مسلسل حارة الشيخ كي لا يتكرر ما حدث في الجزء الأول وسيكون أهالي جدة هم أول من يفتخر بالمسلسل. في الجزء الأول للمسلسل كأني به يعرض ما كان يحدث في دولة المماليك وليس في الحجاز وقد عشنا قبل يومين في معرض (محراب العلوم1) كأننا في متحف جميل".