حبيش شخصية مكية اجتمع فيها التواضع والقرب من الناس ورقة الحال .. التقينا به قبل اكثر من ربع قرن في "مركاز الصحفيين" في مقهى "الشربيني" في العزيزية او "حوض البقر" سابقاً .. عاش حبيش يتابع الكرة كما كان يقول لنا منذ ايام العلمين والكفاح والتضامن وحراء والوحدة وغيرها.. عندما كانت تقام مباريات الحواري والاحياء في مقاهي مكة قبل مقرات الاندية نلتقي بحبيش يومياً وبعض الاحيان يأتي من جدة لانه يتابع مشروع في مخيلته وهو اقامة مصنع للسكر "البنجر" وصرف بموارده البسيطة على المشروع وعاش تحت وعود من وعدوه لتحقيق قيام مصنع السكر وكان يطلب منا الكتابة عن الفكرة في الصحف.. لم يتزوج حبيش وبقي سنوات بعد ان امتد به العمر في احد احياء جدة الشعبية وكنت اتواصل معه هاتفياً حتى ما قبل عقدين عندما علمت ان "العم حبيش" رجل القصص الجميلة والخلق الحسن غادر الدنيا ولازال يتحدث عن الكرة ومصنع البنجر. رحم الله العم حبيش وغفر له.