ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة لإشعاله النار في محمية طويق الطبيعية    السد يسعى للتعاقد مع النصيري على سبيل الإعارة    روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد إذا تم تعيين كاريك مدربا مؤقتا    اقتصاد الشيخوخة... حين يتحول البر إلى خدمة مدفوعة    المحيطات تسجل مستوى قياسيًّا جديدًا في درجات الحرارة لعام 2025    الرياض تستضيف الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين    الذهب يرتفع بأكثر من 2%.. ويخترق حاجز ال4600    رياح نشطة على معظم مناطق المملكة    "ناسا" تنقل قيادة محطة الفضاء الدولية إلى الأرض    بيلانجر: هيئة الصحفيين السعوديين قوية ونموذج رائد لتمكين المرأة    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    الهلال يقهر النصر ويجذب الاهتمام العالمي    أمير القصيم يزور محافظة الأسياح ويلتقي المسئولين والأهالي    أمين عام التحالف الإسلامي يبحث مع القيادات الأمنية والعسكرية السيراليونية تعزيز التعاون الأمني والتنسيق المشترك    أمير القصيم يزور مفتي المملكة    مهرجان «الكتّاب والقرّاء» يحتفي برموز الأدب السعودي    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي    متفرقات    إنزاغي ل"البلاد": تعاقدنا مع بابلو لتعويض كوليبالي.. وجيسوس: إمكانات لاعبي الهلال كبيرة في المواجهات الحاسمة    الخليج يقتنص فوزاً ثميناً أمام الاتفاق بثنائية    بريمونتادا جنونية.. الحزم يحصد نقاط النجمة    حذر من خطورة الميليشيات.. العليمي: السعودية دافعت عن الشرعية ودعمت مسارات السلام    توزيع سلال غذائية في 4 دول    الضمان الاجتماعي: 100 ألف مستفيد من مسارات التمكين    نفذ ضربات استهدفت مواقع «الدعم السريع».. الجيش السوداني يتأهب في الأبيض    حلب تلتقط أنفاسها.. والجيش يتوعد: أي تحرك جديد ل«قسد» سيواجه بالقوة    ناقشا فرص جذب الاستثمارات بالقطاعات الواعدة.. السواحه ووزير التجارة الكندي يناقشان الشراكة في «الذكاء»    كتمان القهر    أشرف زكي يكشف تفاصيل اختفاء شيرين عبد الوهاب    انطلاق ملتقى طويق للنحت 2026 في نسخته السابعة    أشياء لا يستطيع الذكاء الصناعي القيام بها حتى الآن    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «2»    جامعة الملك عبدالعزيز تنجح في زراعة كلية لطفلة    41516 طلبا بإخلاء عقارات    الصومال يقطع الحبل مع الإمارات والعليمي يحذر من دعم الميليشيات    الخليج يكسب فوزًا ثمينًا من الاتفاق في دوري روشن للمحترفين    205% نموا في المدفوعات الفورية    زعيم الصدارة    الأمير محمد بن عبدالعزيز يستقبل أمين منطقة جازان    معالجة 12 ألف بلاغ تشوه بصري    السعودية توزع مساعدات إنسانية في حضرموت والمناطق المحررة    مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقي السفيرة الفرنسية لدى اليمن    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يلتقي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سامي الصقير    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب ( 116) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    مستشفى الولادة والأطفال بمكة يخدم ثلث مليون مستفيد خلال 2025    محافظ الطائف يوجّه بإضافة سيرة أمير منطقة مكة المكرمة ضمن أعلام الأدب السعودي    الشؤون الإسلامية في جازان تُنفّذ الدورة الشرعية الفرعية الثانية بمحافظة صامطة    نهاية الاختبارات بداية جديدة    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    لا تذل نفسك    أول شروق للشمس في مورمانسك    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعبير الرؤى ظاهرةٌ ينبغي الخلاص منها
نشر في البلاد يوم 31 - 05 - 2012

من المضحك كثيراً وربما من المبكي أن ترى شعوباً وأُمماً تبني حياتها الخاصة والعامة على الرؤى والأحلام وتعبيرها .فالمتتبع لأحوال الناس من خلال القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية أو حتى في المجالس العامة , يجد أن هناك هاجساً قد أصاب وأدمى عقولهم وجعلها عاجزةً عن التعامل مع الواقع بشكلٍ منطقيٍ وموضوعي , وفي ذلك اشارةٌ لهروب الناس من واقعهم نحو الظن وجزءٍ من الغيب والاتكال على ما يستطيعه القدر من حلٍ لمشكلاتهم وإحداث تغييرات يريدونها ويعجزون عن اتمامها , وقد ساعدهم على ذلك تلك الطفرة غير المسبوقة في انتشار وكثرة معبري الرؤى دون أن يكون لهم ضوابط شرعية أو علمية أو قانونية.ثم إن سكوت المفكرين وأهل العلم عنهم يساهم في احداث ثقافةٍ دينيةٍ خاطئةٍ من خلال استنادهم على بعض أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن ترويجاً لاستمرارهم وتعزيزاً لوجودهم .إنني لأستغرب جرأتهم وادعاءهم المعرفة والقدرة على تعبير الأحلام والرؤى بينما يمتنع إمام وشيخ المفسرين ابن سيرين ويحاول ألا يكون سبباً في ترسيخ تلك الظاهرة عند أهل عصره عندما قال : إنني لتأتيني مئة رؤياً فلا أفسر منها رؤياً واحدةً...ويقول أيضاً لمن يأتيه لتفسير أحلامه : اتقِ الله وأحسن في اليقظة فإنه لن يضرك ما رأيته في منامك .
يجهل كثيرٌ من الناس أن للأحلام بعداً نفسياً يجب الاهتمام به والتوعية والتنويه عنه .
يقول الدكتور محمد مهدي أستاذ الطب النفسي في كتابه "النوم والأحلام في الطب والقرآن" : إن التعامل مع تعبير الأحلام على أنه علمٌ يقينيٌ مشكلةٌ كبيرةٌ , فهو من الناحية العلمية لا يرتقي لأعلى الدرجات العلمية بل يكاد يلامس أدناها وهي درجة الانطباع التي يأتي بعدها درجة الملاحظة ومن ثم درجة الفرد والنظرية وبعد ذلك تأتي أعلى الدرجات العلمية وهي درجة الحقيقة العلمية وبما أن الدرجات العلمية لم تتحقق فيه فإنه لا يصلح أن يقال عنه علم .ويقول الدكتور محمد مهدي في موضعٍ آخر من كتابه : إن حجم هذه الظاهرة واتساع مساحتها لهو نوعٌ من الهروب من التحقق والإنجاز في واقع الحياة الى دهاليز عالم الغيب .
ويحتاج الانسان للحلم بشكلٍ يومي كضرورةٍ إلزاميةٍ لتفريغ الانفعالات النفسية وترتيب كثيرٍ من المعلومات والإشارات التي يستقبلها العقل بشكلٍ سريعٍ وغير مرتبٍ خلال اليوم , وقد تستغرق هذه العملية ما مقداره 25% من وقت نوم الانسان يومياً , وليس ضرورياً أن يتذكر الانسان حلمه أو أن يعتقد أنه حَلِمَ .
وفي تقديري الشخصي أن هذه الظاهرة نابعةٌ عن أزمة ثقةٍ بالقدرات الفردية وقدرتها على تحقيق المتطلبات اللازمة للفرد , فبالتالي يتعين علينا ألا نعامل الرؤى وتعبيرها كحقيقةٍ منتظرةٍ يمكن أن تقع في أي وقتٍ أو في الوقت الذي حدده المعبّر وأن نساهم في رفع مستوى الإدراك والوعي لشريحة متعاطيّ هذه الظاهرة وأن نحاول خلق نوعٍ من القطيعة والهجران بين المتعاطي والمعبّر حتى ينصرف الناس للانشغال بما ينفعهم من واقع حياتهم اليومية ولا يتعلقون بأوهامٍ خلقتها في الأساس بطونٌ مصابةٌ بالتخمة أو مناماتٍ سبقتها ضغوطٌ اجتماعيةٌ واقتصاديةٌ كبيرةٌ , فبمثل هذا يمكن أن نوافق الصواب وتتحقق معادلة الخروج من الأزمة والتكيف مع الواقع والعمل بما يلائمه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.