فتحت شرطة محافظة صبيا تحقيقًا في ملابسات حادث والد ترك أطفاله الثلاثة (بنتا وولدين) بحديقة الملك عبدالله، وعثر عليهم عدد من المواطنين وهم في حالة تعب شديد وفي مشهد مؤلم للموجودين والمارة الذي تجمهروا حولهم. وقال شهود عيان، ل"عكاظ" في عددها الصادر (8 يونيو 2014) إنهم حينما كانوا موجودين في نزهة مع عائلاتهم في الحديقة سمعوا صوت بكاء شديد، وعندما تجمعوا اكتشفوا أن أطفالا تركهم والدهم بالحديقة ولاذ بالفرار، حيث أبلغوا شرطة صبيا وعلى الفور تم تحريك دورية أمنية. وأضاف أحد شهود عيان أنهم فوجئوا بثلاثة أطفال أعمارهم تتراوح بين السادسة والثامنة، وهم في حالة شديدة من الإعياء والتعب، لدرجة أن الشقيقين كانا يغطان في نوم عميق وانفصال تام عن الواقع المزدحم من حولهم، الذي يضج بالحركة والمرور والسيارات. وذكرت مصادر أنه تم التواصل مع عم الأطفال الذي أشار إلى أن ما فعله شقيقه (والد الأطفال) ليس المرة الأولى التي يلقي فيها بهم بهذه الطريقة. كما تحدث المشرف على فرع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بجازان أحمد يحيى بهكلي عن أنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى أسباب ما حدث لهؤلاء الأطفال، معربًا عن أمله أن تكون الجهة التي باشرت ذلك شفافة ودقيقة ومبادرة، وألا تتكرر تخمينات حادثة المرأة المسنة قبل أيام في صبيا نفسها. وتمسك بأن الجمعية ستتعامل مع الموضوع وفق الحقوق الإنسانية الشرعية والقانونية المنصوص عليها في الشريعة الغراء وقوانين حقوق الإنسان العالمية ونظام حماية الأطفال من الإيذاء.