تفاجئ الكل بعدما قرؤوا خبر تعاون الشيخ عائض القرني مع الفنان محمد عبده, وانقسم الناس إلى قسمين : معارضين ومؤيدين وقد لاحظت أن المعارضين أكثر بكثير من المؤيدين؛ لأن الخبر كان بمثابة الصدمة لهم فرفضوا الفكرة جملةً وتفصيلا والبعض منهم استنكر هذه الخطوة من الشيخ حيث أنهم يرونها من النقائض أن يجتمع أهل الدين بأهل الفن والطرب واعتبروها نقطة تحول جذريه للشيخ من داعية إسلامي إلى شاعرًا يبحث عن الأضواء والشهره وبدؤوا باستنقاصه من خلال التعليقات الإستخفافيه والساخره على الخبر متناسين في ذلك مكانة الشيخ وما قدمه للإسلام كل هذا من اجل فكره قد تكون غريبة وجديده في آنٍ واحد! لكن هذا لا يعطيهم الحق لرفضها مباشرة دون أن يسألوا أنفسهم ما الذي دفع الشيخ للتفكير بهذا الشيء, وما الذي يخطط له, وما هي أهدافه؟ لأنه لو كانت لديهم إجابات لهذا الأسئلة ستختلف نظرتهم تمامًا؛ كما يُقال إذا عرف السبب بطل العجب! ولكن طبيعة المجتمع العربي تغلب عليها العاطفه لذلك؛ نجد الإحكام متسرعة وغير مدروسه فلو تمعنا قليلاً بالفكرة والهدف منها لوجدنا أن فيها دهاء وحكمه من الشيح حيث انه أراد نشر كلمة (لا إله إلا الله) بين فئة من المجتمع إعتادوا على سماع الأغاني وحفظها وترديدها دون فائدة تذكر لذلك؛ اتجه الشيخ إلى من يسمونه \"الهرم\" في هذا المجال لكي يكون لها تأثير واسع سواء على المنسوبين لهذا المجال أو على المتابعين له وتكون كرسالة تذكيرية لهم على طريقتهم ولكن خالية من الآلات الموسيقية وفي المقابل انتهز الفنان الفرصة ورحب بالفكرة في محاولة منه لتحسين صورته أمام التيار المحافظ والمعارض للفكرة على أمل أن تتغير نظرتهم له ولمن هم في نفس مجاله لكن هذا الشيء ليس مجرد قناعات من الممكن تغييرها إنما هي معتقدات, والمعتقدات لا تتغير إلا بتغير الدين كتبه/ بدران الدوسري