يتعمد كثير من كتاب الصحف وغيرها الخوض في اثارة المواضيع التي لها علاقة بالدين الاسلامي والظهور بها على الساحة كالجهاد مثلا والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحجاب وقيادة المرأة للسيارة وغيرها ويتخذون من هذه المواضيع سلما يصعدون عليه لطلب الشهرة ونيل النجاح . يعلمون انه يوجد من له غيره على الدين بل يتيقنون ان بلدنا بلد الاسلام و مهبط الوحي واهله على الفطرة محافظين ومتمسكين بأوامر الله ورسوله يدافعون ويذودون بالحكمة والموعظة الحسنة عن كل ما يحاول المساس بهذا الدين فأنتهز هؤلاء الكتاب هذه الصفة الفطرية في اؤلئك فأخذوا يطرحون ارائهم ونظرياتهم ومطالباتهم بهذه وتلك وكل ذلك من اجل نيل النجاح وحصد كم كبير من التعقيبات والردود التي يطلقها اؤلئك الغيورين ليبرهن للجميع وخصوصا لرئيس تحرير تلك المطبوعه بأنه كاتب ناجح واكبر دليل هذه الردود وتلك التعقيبات التي تصل الى تلك المطبوعه . فلا غرابة ان تصل هذا الكم الهائل من التعقيبات والتي تدعو الى تصحيح الخطأ و نصح هؤلاء الكتاب وهدايتهم . دخلوا هؤلاء من باب النقد والرأي والرأي الاخر واتخذوا هذا الباب شماعة لتمرير و بث افكارهم ومطالباتهم . لا اعلم عن ماذا يكتبون ويطالبون به فجل القضايا قد اشبعت حلا وفهما اما في القرآن او السنة او فتوى عالم دين . هل النقد ان تطالب بإزالة شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد حث الله عليها وجعلها من صفات الامة الخيره وقد ذكر ذلك في كتاب الله تعالى ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ )) وقال تعالى (( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )) وقال ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه ..)) هل الرأي الاخر ان تدعو الى السفور ونزع الحجاب بحجة حرية المرأة وتحريرها وقال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وقال تعالى : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ } هل الرأي الاخر ان تأمر بالاختلاط وترغَب بالخلوة المحرمة بحجة فتح دور السينما وعمل المرأة بجانب الرجل وقد قال الله تعالى (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } و قال: (( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما )) هل النقد ان تؤيد بقيادة المرأة للسيارة وقد افتي بها مجموعه من العلماء الافاضل منهم الشيخ العلامة بن باز يرحمه الله والشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله تعالى ولك ان ترجع الى كتاب الفتاوي الشرعية في المسائل العصرية من فتاوي علماء البلد الحرام - الطبعة الأولى 1420ه - 1999م –والفتوى لابن عثيمين موجودة في الصفحات 461، 462 ،463 ، 464. هل يعلم هؤلاء الكتاب ان كل حرف يكتبونه سوف يسألون عنه حيث قال تعالى ((مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ و قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله عز وجل بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه»....)) بل ويأخدون وزر من تبعهم قال تعالى (( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)) وقال (( من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئاً. ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيئاً )) نعم سوف يصبحون من مشاهير الكتاب وينجحون ولكن نجاح زائل محفوف بالشبهات والاهات والانين نجاح سوف يؤرق مضاجعهم ..! شهرة سوف تحرق افئدتهم ..! قمة سوف تهوي بهم الى الهاوية ..!! هؤلاء الكتاب محصورون التفكير في يومهم كانهم خالدين في هذه الدنيا الزائله ألا يفقهون انهم لا محالة سوف يودعونها اليوم او بعد غد ويضعون في حفرة تحت الارض ويوارون الثرى وبعدها كلها ايام وسوف يصبحون في عالم النسيان وينتظرون ما قدمت يداهم ويصبحون تحت رحمه الله . وقبل ان يجف حبر قلمي اسأل هؤلاء الكتاب هل يريدون ان يصبحوا (( دخن ) ) كما وصفهم الرسول الكريم ؟؟!! فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعده من شر؟ قل : \" نعم \" قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال : \" نعم ، وفيه دخن \" قلت : وما دخنه؟ قال : \" قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر \" قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : \" نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها \" قلت يا رسول الله صفهم لنا؟ قال : \" هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا \" . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : \" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم \" . قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال : \" فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )) متفق عليه هادي بن لهد