أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    ديوان المظالم يوفر عددا من الأولويات والأدوات الرقمية المساندة لمساعدة الفئات الخاصة    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    مسيرات أوكرانية تلحق أضرارا بميناء روسي    الشؤون الإسلامية بجازان تُنظّم حفل معايدة لمنسوبي إدارات المساجد ومراكز الدعوة    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثالثة    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    النفط في مواجهة صدمة الإمدادات    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    ديناميكيات الأسواق المالية في فترات الأزمات    أمير الباحة يشهد توقيع مذكرتي تعاون بين جهات حكومية وغير الربحية    سعود بن بندر يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وهيئة الأدب والنشر والترجمة    شهداء ومصابون بغارات إسرائيلية على غزة وهيمنة الاحتلال على الأقصى تتضاعف    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    الأخضر في مهمة تصحيح المسار أمام صربيا    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    انطلاق ملتقى البحر الأحمر للتطوير في مايو المقبل.. السعودية رائدة في الاستثمار برأس المال البشري    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    هدد بمحو «خارك».. ترمب: محادثات جادة مع «نظام عقلاني»    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    جدد إدانته للاعتداءات الإيرانية.. وزاري الجامعة العربية: نتضامن مع المملكة والدول المتضررة للدفاع عن أمنها    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    «النقل»: إطلاق مسار جديد للمركبات ذاتية القيادة    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    استحداث تقنية ذكية توزع الأدوية في الجسم تلقائياً    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هيبة وطن    الأسرة.. بوصلة التأهيل    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    إلا الوطن    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    الرقية وصناعة الوهم    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    شكراً أهل المدينة المنورة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شريان الحياة فوق الصحراء .. التحلية فصل مشرف في قصة النهضة السعودية
نشر في الرأي يوم 14 - 04 - 2011

أصدرت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة مؤخرا كتابا بعنوان»قصة التحلية بالمملكة العربية السعودية» يوثق فيه تجربة المملكة الرائدة في مجال تحلية المياه مؤكدا في أرقامه وإحصائياته على أن المملكة التي تعد بلدا صحراويا شحيح المياه أصبحت بفضل قناعتها المبكرة بجدوى تحلية المياه تنتج حاليا نحو 20% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة وتستحوذ على مانسبته 42% من إنتاج دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك رغم ارتفاع تكلفتها المالية.
وتناول الكتاب الذي أصدرته المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بهدف توثيق التجربة السعودية المتميزة في إنتاج المياه المحلاة وتطورها التاريخي وأسباب توجه المملكة لهذا الخيار المكلف ماديا لتأمين مياه شرب نظيفة وصالحة للشرب من مياه البحر والمرسوم التاريخي الذي صدر في عام 1394 ه لانشاء المؤسسة المعنية بتحلية المياه المالحة بهدف زيادة مصادر المملكة المائية بدلا من الاعتماد على المياه الجوفية ومياه الأمطار والسدود بهدف تأمين مصادر الشرب والزراعة والصناعة التي حققت قفزات كبيرة فيما بعد.
وركز الكتاب على أولى تجارب تحلية المياه المالحة وتقطيرها من خلال استخدام»الكنداسة» في مدينة جدة وهي آلة بخارية لإنتاج المياه المحلاة من مياه البحر المالحة رغم أن انتاجها لم يتجاوز في حدوده القصوى 300 طن أو متر مكعب يوميا وما صحبه ذلك من انتشار لمهنة السقاية ونقل المياه ثم انتشارها في مدن أخرى كينبع الى أن جاء العهد السعودي الزاهر حينما أمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - بعد توحيد المملكة باستيراد آلتين كبيرتين لتحلية المياه في العام 1346ه وما تبعه من توجهات لمد أنابيب من العيون المائية إلى المدينة المنورة وإنشاء العين «العزيزية» ومد شبكة لنقل المياه وإنشاء خزان لتجميعه ونقل مياه وادي فاطمة إلى جدة والبحث عن مصدر آخر للمياه من وادي خليص الوعر والعمل على مد المزيد من الشبكات في ذلك الحين إلى أن وصلت إلى طول 450 كيلومترا رغم ندرة المعدات والخبراء والمهندسين في ذلك الوقت بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية.
ورصد الكتاب العديد من الارهاصات الأولى لولادة مشروع استراتيجي ضخم في المملكة لاستخدام المياه المالحة من البحر ومعالجتها وتقطيرها لتكون مياها عذبة يمكن نشرها في مختلف أنحاء المملكة لسد الحاجة إلى المياه وتسخير المملكة لامكاناتها المالية والنفطية لسد تلك الحاجة والتوسع في مد خطوط النقل ومحطات التحلية لتصل الى كل الأنحاء.
وتطرق الكتاب إلى النشأة التاريخية للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة التي كانت إدارة عامة ضمن وزارة الزراعة ثم تحولت الى وكالة في عام 1392ه إلى أن أصبحت مؤسسة عامة في عام 1394 ه لتبدأ أولى خطوات إنشاء المحطات الخاصة بتحلية المياه بشكله التجاري والمسوحات والدراسات التي قامت بها المملكة في ذلك الوقت والنتائج التي توصلت إلى أن مياه البحر بالمملكة يمكن أن تكون هي مصدر المياه بعد تحليتها وهو ما صدر باختيار أن تكون محافظة الوجه هي أولى محطات التحلية في تاريخ المملكة, حيث بدأت عمليات الإنشاء عام 1387 ه فيما بدأ الانتاج في عام 1389 ه وكانت محطة آحادية الاستخدام عن طريق التبخير الوميضي بطاقة 198 مترا مكعبا من المياه المحلاة يوميا .
وأوضح الكتاب أن قرارا صدر في عام 1399 ه لانشاء المرحلة الثانية من المشروع بطاقة انتاجية بلغت 473 مترا مكعبا يوميا وما قام به مهندسوا المؤسسة من عمليات فك وتركيب ونقل للمحطات وتركيبها في مدن ومحافظات أخرى ،مشيرا إلى التسلسل الزمني لانتشار محطات المياه المحلاة في ربوع المملكة واستخدام المزيد من التقنيات لزيادة فاعلية التبخير والانتاج للمياه العذبة من مياه البحر ورفع المستوى الإنتاجي من بضع مئات إلى عشرات الالاف من المترات المكعبة يوميا , وادخال مفهوم الانتاج المزدوج أي استخدام المحطات لانتاج المياه المحلاة وانتاج الكهرباء في آن واحد وهو ما نجحت المؤسسة فيه وحققت الريادة على مستوى المنطقة والعالم.
وتناول الكتاب إنشاء المؤسسة معهداً خاصاً بأبحاث التحلية للمياه المالحة الذي تم انشاؤه في العام 1407 ه بمدينة الجبيل على الساحل الشرقي للمملكة ليكون أول مركز بحثي وتطوير علمي متخصص في تحلية مياه البحر بمنطقة الخليج العربي مبينا التطورات التي شهدها المعهد وأبرز الانجازات التي حققها وبراءت الاختراع التي حصل عليها وما تبعه ذلك من حرص على تطوير الكفاءات البشرية السعودية من مهندسين وفنيين ومتخصصين في مجال تحلية المياه وانتاج الكهرباء وما تطلبه ذلك من وضع برامج ودورات متخصصة للرفع من مستوى العاملين في المؤسسة ومتدربي المعهد وابتعاث العديد منهم الى خارج المملكة لتلقي دورات متخصصة. وركز كتاب «قصة التحلية «على مشاريع التحلية والطريق إلى التخصيص التجاري لأعمالها موردا أهداف البرنامج والسياسات المعتمدة في عملية التخصيص والقطاعات التي ستشملها العملية والمراسيم الملكية التي صدرت والدراسات التي أجريت بهذا الشأن والخيارات التي اقترحت لعملية التخصيص حيث تم اختيار تحويل المؤسسة إلى شركة قابضة مع شركات إنتاج تابعة وإشراك القطاع الخاص فيها وفي شركات الانتاج مثل شركات الانتاج المستقلة حاليا وموافقة مجلس الوزراء على الشروع في ذلك وما يتطلبه ذلك من رصد لمبالغ مالية ضخمة بلغت نحو 140 مليار ريال.
وأبرز الكتاب الوثائقي محطة الشعيبة التي تنتج نحو 880 ألف متر مكعب من المياه فضلا عن 900 ميجاوات من الطاقة الكهربائية التي تعد باكورة برنامج التخصيص الذي اكتمل في العام 2009م , وتوسعة مشروع الشعيبة الذي سينتج 150 ألف متر مكعب من المياه وتوقيع عقود إنتاج المياه في رأس الزور الذي سيكتمل في هذا العام , إضافة إلى مشروعات أخرى يتم تنفيذها حاليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.