أعلنت نائبة المبعوث الدولي للأزمة في سوريا نجاة رشدي أنّه لا يقل عن 8,8 ملايين شخص تضرروا من الزلزال في سوريا، ومن المتوقع أن يحتاج معظمهم إلى المساعدات الإنسانية . كما تأثر عدد كبير من السوريين في تركيا بشدة، حيث فقدوا منازلهم وأحباءهم ومصدر رزقهم والكثير من الخسائر الأخرى . وأشارت نائبة المبعوث الدولي إلى أن الزلزال وقع بينما كانت الاحتياجات الإنسانية في سوريا قد وصلت إلى أعلى مستوياتها على الاطلاق . جاءت كلمة رشدي خلال اجتماع لمجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية المنبثقة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا، وهو الاجتماع الثاني منذ وقوع زلزال 6 فبراير الجاري . وركّز الاجتماع على الاحتياجات الرئيسية لتسهيل وصول المساعدات لجميع المناطق المتضررة في سوريا، بالإضافة إلى التمويل السريع لنداء الأممالمتحدة للاستجابة. وأعادت رشدي التأكيد على أهمية عدم تسييس الاستجابة والمساعدات الإنسانية، داعية الأطراف صاحبة النفوذ إلى العمل على ضمان وصول المساعدات كافة. ورحبت بالاستئناف السريع وتوسيع نطاق الوصول عبر الحدود، داعية إلى زيادة الوصول عبر الخطوط إلى شمال غرب سوريا بعد الموافقة . وطالبت الجهات المعنية بالعمل على الحصول على الموافقات والضمانات الأمنية اللازمة دون تاخير، مشددة على أهمية تبسيط وتسريع الإجراءات المتعلقة بتحركات العاملين الإنسانيين دون قيود إلى شمال غرب سوريا لتلبية الاحتياجات، كما تم حث الجهات المانحة على دعم النداء الأممي لتوسيع نطاق الاستجابة في المناطق الأكثر تضرراً من الزلزال، حيث يحتاج الشركاء في المجال الإنساني إلى 397,6 مليون دولار أمريكي لمساعدة أكثر من 4,9 ملايين شخص . وقدم ممثلو الأممالمتحدة في سوريا والمراكز الإقليمية في تركيا والأردن إحاطة لأعضاء مجموعة العمل حول جهود الاستجابة في سوريا، وتقديم الأممالمتحدة للإغاثة الطارئة، بما في ذلك الغذاء ومياه الشرب والإمدادات الطبية والبطانيات الحرارية والخيام والملابس الشتوية . وتشمل الأولويات الملحة الاحتياجات الشتوية والإمدادات الصحية والأدوية وسيارات الإسعاف وتدعيم شبكات المياه والصرف الصحي والمساعدات النقدية، وقد تم حث الجهات المانحة على دعم الوكالات الإنسانية الأممية على إعادة تجديد مخزوناتهم .