أعد المجلس الوزاري التحضيري للقمة العربية الثلاثين الذي اجتمع اليوم بالعاصمة التونسية الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمة العربية تمهيداً لرفعه لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة الذي سيقره غدًا، ويرفعه للقادة العرب في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة المقرر يوم 31 مارس الجاري. وقال وزير التجارة التونسي عمر الباهي رئيس اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية الثلاثين في تصريحات صحفية عقب ختام اجتماع المجلس اليوم : إنه تم اعتماد كل مشروعات القرارات المعروضة على المجلس ولم يتأجل أي مشروع وكان هناك تعديلات طفيفة على بعض القرارات. وأوضح أن أولى الموضوعات في الملف الاقتصادي للاجتماع، كان مشروع قرار بالطلب من المؤسسات المالية العربية بدعم دولة فلسطين بشأن تأسيس المؤسسة الوطنية للتمكين الاقتصادي، ومشروع قرار بشأن الخطة التنفيذية للإستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة. كما اعتمد الاجتماع المقترح الإماراتي بإنشاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي ، ومشروع قرار بشأن التحرك العربي في مفاوضات تغير المناخ والتعامل مع تغير قضايا المناخ، ومشروع قرار بشأن شرعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية، ومشروع قرار بشأن إنشاء المركز العربي الاستشاري للإسهام في التحقيق في الحوادث البحرية. وفيما يتعلق بالملف الاجتماعي للقمة العربية بتونس اعتمد الوزراء مشروع قرار بشأن الإستراتيجية العربية لكبار السن المقدم من الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب. كما اعتمدوا مشروع قرار خاص بخطة العمل العربية لمعالجة الأسباب الاجتماعية المؤدية للإرهاب المرفوعة من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وكذلك مشروع قرار بشأن وضع حد لعمليات تجنيد الأطفال ضمن العصابات الإرهابية المقدم من العراق. وقال وزير التجارة التونسي رئيس اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية : إن قرارات عديدة للقمم العربية السابقة فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي والاجتماعي تم الاتفاق على متابعة تنفيذها وسنعمل على تنفيذها. وأشار في هذا الصدد إلى أنه بداية أكتوبر 2018 تم اعتماد قواعد المنشأ للسلع العربية ضمن منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. وقال: إن قواعد المنشأ مهمة جدًا في التبادلات التجارية وسنعمل على تفعيل تطبيقها لتطوير التبادل التجاري في المنطقة العربية. وأضاف: إن دفع التبادل التجاري بين الدول العربية يتطلب شفافية، وضمان أن تكون السلع منتجة بالفعل في البلدان العربية. وأردف قائلا : "وقواعد المنشأ تمكننا من التأكد أن السلع منتجة في الدول العربية". ودعا إلى ضرورة اعتماد الاعفاءات المقررة ضمن المنطقة العربية الحرة، وعدم تطبيق ضرائب إضافية على السلع المتداولة بين الدول العربية. وقال: "إننا سنعمل خلال رئاسة تونس للقمة العربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي على احترام القرارات التي تم اتخاذها، وخاصة ما يتعلق بقواعد المنشأ وتطبيق الدول العربية لمنطقة التجارة العربية الحرة". وأشار إلى أن ثمة بعض الصعوبات في تطبيق منطقة التجارة العربية الحرة، وسنعمل على تذليل هذه الصعوبات.