يعقد البنك الإسلامي للتنمية الاجتماع السنوي ال 42 لمجلس محافظي البنك الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية في مدينة جدة خلال الفترة من 18- 22 من شهر شعبان الجاري , بحضور ما يربو عن 2,000 مشارك من الدول الاعضاء . وكشف المتحدث الرسمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور عبد الحكيم الواعر ، أن اجتماع هذا العام الذي ينعقد تحت شعار "التمكين الاقتصادي للشباب" سيستعرض المنهجيات والآليات التي تُمكّن الدول الأعضاء من تحقيق التكامل بين المخرجات التعليمية وسوق العمل وسد الفجوة بينهما، كما يبحث الاجتماع تعزيز التمكين الاقتصادي للشباب في الدول الأعضاء وإعطاء الأولوية للربط بين التعليم وتطوير المهارات لضمان ملاءمة مهارات خريجي الجامعات مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل في تلك الدول. ويشتمل برنامج الاجتماعات على عقد قمة للشباب يومي 19-20 شعبان بفندق جدة هيلتون يشارك فيها كبار المسؤولين والشخصيات الشبابية النافذة فضلا عن مجموعات شبابية مختلفة التخصصات من الدول الأعضاء ال 57 لرسم مستقبل الشباب وإشراكه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح الدكتور الواعر أن الاجتماع يعد فرصة سانحة للدول الأعضاء لعرض تجاربها وممارساتها ومبادراتها في مختلف قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع بعضها البعض، كما أنه يوفر إطارا ملائما للتركيز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتمكين الشباب , مشيراً إلى أنه علاوة على هذا الاجتماع الشبابي المهم ستكون هنالك منصة للمشاركين لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في قطاع التعليم وتطوير المهارات , والوصول إلى أفضل الاستراتيجيات والسياسات التي تضمن تسليح الشباب بالعلم والمعرفة ليواكبوا تحديات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين. وأبان أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ستشرك خلال الاجتماع السنوي، الشباب من الدول الأعضاء في ورش العمل والفعاليات المختلفة التي يشارك فيها خبراء على أعلى مستوى من القطاعين الحكومي والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وهيئات المجتمع المدني , لافتاً إلى من بين القضايا العديدة التي سيتم تداولها خلال فعاليات الاجتماع السنوي , تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة المجتمع، وصحة الشباب، والريادة في القطاع الزراعي، والتمويل الإسلامي. الجدير بالذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي كان قد أشار في تقريره الصادر في عام 2016م، حول مستقبل الوظائف , إلى أن أكثر الوظائف والتخصصات المطلوبة في العديد من القطاعات بكثير من الدول لم تكن متوفرة قبل عشر أعوام أو حتى خمس أعوام , حيث أظهر التقرير أن وتيرة التغير متسارعة ولن تتوقف، موضحاً بالأرقام التقديرية كيف سينتهي المطاف ب 65 في المائة من طلبة المرحلة الابتدائية اليوم بالعمل في وظائف جديدة تماماً لم تكن موجودة من قبل. يشار إلى أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية قد قدمت على مدار 42 عاماً الماضية مساهمات ضخمة لتعزيز قطاع التعليم في عدد من الدول , إضافة إلى تقديمها خلال الأعوام القليلة المنصرمة مساعدات متنوعة شملت تأسيس معهد للتعليم والبحث الطبي في جاكرتا بإندونيسيا، ودعم مبادرات تعليمية في السنغال والصومال، وإنشاء مرافق تعليمية إلكترونية لما يربو على مليوني طفل سوري، ومدارس بجودة أفضل في توغو وطاجكستان.