في الوقت الذي أصدر فيه مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس» في الهيئة العامة للسياحة والآثار أن سياحة الأعمال الداخلية في المملكة العام الماضي بلغت 13 مليار ريال، من خلال 4.3 مليون رحلة خلال العام الماضي، تشير الأرقام إلى أن السياحة الخارجية بلغت 65 مليار ريال. وفي هذا الجانب، أكد ل «شمس» عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى الدكتور فهد العنزي، أن مبلغ حجم الإنفاق بالنسبة للسياحة الداخلية مقارنة بالخارجية يعتبر ضئيلا جدا، مشيرا إلى أن هاجس الإنفاق أصبح كبيرا في السياحة الخارجية. وقال الدكتور العنزي «يوجد 80 % يخططون لقضاء إجازتهم خارجيا، وهيئة السياحة تحاول أن تحتضن هؤلاء داخليا، ولكن هناك عقبات تمنع ازدهار السياحة الداخلية، حيث هناك عقبات اقتصادية من أهمها الخدمات المقدمة للسياح وهناك ضعف في تقديم الخدمة». وتابع «هناك ضعف رقابي على أسعار الخدمات المقدمة، وهذا ما استلهمته هيئة السياحة والخطوات الجيدة التي تعمل عليها وخاصة مراكز الإيواء»، مشيرا إلى أن السياحة الداخلية تفتقر إلى مفهوم الخدمات الترفيهية في العمل السياحي المتكامل «والحديث للعنزي» الذي نراه لدينا بمنظور ضيق جدا، لا يمكن أن نقدم السياحة الترفيهية. وأبان عضو مجلس الشورى أن فئة الشباب هي أيضا تفتقد السياحة الداخلية مما يجعلها تفضل أن تقضي إجازاتها خارجيا، ويعود السبب إلى تضييق الخدمات السياحية المقدمة لهم في الداخل، موضحا أن هناك محاولات لفهم ما يريده الشباب في السياحة وتطبيقه من منظور الشريعة الإسلامية. وفي الوقت نفسه كشف تقرير لمركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس» بالهيئة العامة للسياحة والآثار صدر أمس، أن إجمالي ما أنفقه الزوار على سياحة الأعمال الداخلية بالمملكة العام الماضي 13 مليار ريال من خلال 4.3 مليون رحلة سياحية عام 2010. وأوضح التقرير أن رحلات سياحة الأعمال المحلية بلغت 1.3 مليون رحلة أنفق خلالها الزوار 2.1 مليار ريال أقام 69 % منهم في شقق مفروشة، فيما بلغت رحلات سياحة الأعمال الوافدة ثلاثة ملايين رحلة أنفق خلالها الزوار 10.9 مليار ريال وأقام 93 % منهم في فنادق. ووفقا للتقرير فإن المملكة تشهد سنويا أكثر من 90 ألف فعالية أعمال تستضيفها أكثر من 600 منشأة للمعارض والمؤتمرات والاجتماعات ويقوم عليها أكثر من 100 منظم معارض ومؤتمرات فعال، لافتا إلى أن نشاط سياحة الأعمال في المملكة يمثل قرابة 21 % من إجمالي السياحة في المملكة وتعد الفنادق أكثر المنشآت استضافة لفعالياتها. وأشار التقرير إلى خطة تنمية سوق الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض التي أقرها مجلس إدارة الهيئة خلال جلسته ال19 بهدف تطوير الإطار المؤسسي والتنظيمي لهذا النوع من السياحة وتطوير المنتج والتسويق والأبحاث والمعلومات الخاصة بها التي رفعت إلى الجهات المختصة ليصدر قرار بإعادة تشكيل اللجنة الدائمة للمعارض والأسواق الدولية برئاسة وزير التجارة والصناعة وعضوية عدد من وكلاء الوزارات وتسميتها اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات وإعادة النظر في مسؤولياتها بما يحقق الأهداف الرئيسية من تكوينها، إضافة إلى النظر في ضرورة إنشاء هيئة سعودية للمعارض والمؤتمرات. يذكر أن سياحة الأعمال عالميا وفقا لإحصاءات منظمة السياحة العالمية تمثل 15 % من إجمالي السياحة العالمية عبر أكثر من 135 مليون رحلة سياحية دولية غرضها الزيارة والمشاركة بالمعارض والمؤتمرات والاجتماعات. فيما جاءت الأرقام في السياحة الخارجية أن نسبة العائلات في السياحة الخارجية بلغت 68 % بحجم إنفاق 44.5 مليار ريال، فيما تصدر الشباب ل 22 % بحجم إنفاق بلغ 20.5 مليار ريال. وأكد ل «شمس» رئيس لجنة المعارض الوطنية في مجلس الغرف السعودية حسين الفراج أن المملكة هي أكبر قطاع اقتصادي في المنطقة ومستهدف في تصدير كل ما ينتج للعالم من جميع المنتجات، مشيرا إلى أن هناك مساعي لفتح منافذ جديدة في السوق السعودية. وأشار الفراج إلى أن سياحة رجال الأعمال قد تشكل أكثر من ال 13 مليار ريال في المستقبل، مبينا أن لجنة المعارض الوطنية تقدر لهيئة السياحة دعمها الدائم لسياحة المؤتمرات والمعارض وكذلك اهتمام شخصي من رئيس هيئة السياحة الأمير سلطان بن سلمان. وقال «إن السوق السعودية تستوعب العديد من الفعاليات والأنشطة، وإقامة المعارض على سبيل المثال في جدة له خصوصية، خاصة أنه بوابة مكةالمكرمة، ومنطقة لديها وكالات كبيرة لمعظم السلع، وأي مؤتمر دولي يقام في جدة سيكون إضافة ضخمة جدا، حيث هناك تبادل المعلومات والوكالات وطرح المنتجات الجديدة في السوق، نظرا لتنامي الطلب والتعداد السكاني». وتابع «نحن في اللجنة نبذل جهدا بالتعاون مع هيئة السياحة لتعزيز قطاع الأعمال وسياحة رجال الأعمال، وتطوير المعارض والمؤتمرات في السعودية، ونأمل بدعم هيئة السياحة في تصميم وتنفيذ موقع دولي خاص بالمعارض والمؤتمرات المهمة في المملكة» .