أكد المتحدث الرسمي بوزارة العمل حطاب العنزي صعوبة إعلان وزارته برنامج «نطاقات» اليوم والمحدد مسبقا في التاسع من شهر رجب من قبل وزير العمل المهندس عادل فقيه، وقال العنزي في اتصال مع «شمس» «أنا والسيد الوزير ووكلاء الوزارة حاليا في جينيف» لكنه لم يوضح بشكل قاطع إن كان تم تأجيل الإعلان من عدمه وهل سيتم تطبيق البرنامج بعد الفترة الانتقالية من تاريخ الإعلان السابق أم بعد إعلان جديد سيتم عقب عودة الوزير من جينيف. وفي المقابل استغربت الشركات من عدم التزام الوزير بالموعد الذي حدده لإعلان البرنامج في الوقت الذي يطالب فيه الشركات بضوابط واشتراطات البرنامج، فيما فسر البعض ذلك بثلاثة سيناريوهات محتملة، الأول هو وجود اتجاه لإلغاء البرنامج في ظل رفض كثير من الشركات السعودية لآليات عمله المقترحة، والثاني ارتباك أجندة الوزير وعدم تنظيم برنامجه اليومي بشكل دقيق، حيث تصادف موعد إعلان البرنامج مع زيارته لجينيف للمشاركة في مؤتمر العمل الدولي رغم أن تلك المناسبة محددة بشكل قاطع قبل أشهر وقبل الحديث أصلا عن برنامج نطاقات، أما الأمر الثالث فهو التزام الوزارة بموعد الإعلان دون اتخاذ إجراءات بروتوكولية في ذلك باعتبار أن الموعد معلن عنه مسبقا. وخلال تواجد وزير العمل في جينيف أقام أمس الأول حفل استقبال حضره وزراء العمل بمجلس التعاون، ووزراء العمل للدول المصدرة للعمالة، ومندوب المملكة بالمقر الدولي بجينيف السفير الدكتور عبدالوهاب عطار وسفراء دول الخليج والدول المصدرة للعمالة. وقدم الوزير عرضا تناول فيه رؤية وزارة العمل السعودية حول القنوات الشرعية التي ستعمل على حل مشكلات العمالة بشكل عام، والعمالة المنزلية بشكل خاص، وحظي مشروع إقامة مركز الاتصال المجاني الخاص بشكاوى العمالة المنزلية التي تنوي وزارة العمل تشغيله في المملكة خلال الأسابيع القليلة القادمة ونظام التحويلات المعمول به في المملكة على اهتمام الدول المرسلة للعمالة أثناء اللقاء التشاوري الذي ضم وفود الدول الخليجية ووفود الدول المرسلة للعمالة وفي مقدمتهم بنجلاديش ومصر والفلبين وباكستان. وأشار وزير العمل إلى أن وزارته تعتزم الإعلان عن حزمة من المبادرات الخاصة بالعمالة الوافدة من ضمنها تطوير نظام إلكتروني متطور لحماية الأجور بالتعاون مع خبرات دولة الإمارات في هذا المجال من دورة متابعة ورصد عملية حصول العمالة الوطنية والوافدة على أجورها الشهرية عبر البنوك الرسمية. وقال فقيه «من المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تمكين الجهات المختصة من ضمان حصول العمالة على أجورها بشكل منتظم مما يحد من المنازعات والاختلافات العمالية». وأفاد أن نظام التأمين الجديد الذي سيتم تطبيقه على العمالة المنزلية سيوفر مزيدا من الحماية للعمالة الوافدة، بالإضافة إلى توفير الضمانة الكافية لمستقدميهم في حالة الإخلال بعقد العمل المبرم بين الطرفين، وتطرق إلى أهمية إنشاء «الخط الساخن» لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات أو التجاوزات التي قد تواجهها تلك العمالة أثناء العمل، حيث يقدم المركز المعلومات الإرشادية التي تحتاجها.. وأشار إلى دور النظام الجديد لشركات الاستقدام وتوظيف العمالة الوافدة في تنظيم العلاقة بين العمالة الوافدة وأصحاب العمل، حيث ستقوم تلك الشركات بتوفير العمالة الأساسية والعمالة منخفضة المهارة مباشرة لأصحاب العمل، وأبان أن هذه الشركات ستصبح مسؤولة مسؤولية كاملة عن ضمان حقوق العمالة. وتفاعل مندوبو الدول المرسلة للعمالة إلى المملكة مع طروحات الوزير مؤكدين أن المشروع يعد من أهم القنوات التي ستعمل على حل مشاكل العمالة المنزلية في المملكة، خاصة أن المركز يقدم خدماته بعدة لغات، واقترحت وفود بنجلاديش والفلبين أن تقوم البعثات الدبلوماسية ممثلة في الملحقيات العمالية في المملكة بدور في توعية العمالة بالخدمة الجديدة وإمكانية الاستعانة بموظفي تلك الملحقيات في التواصل مع مقدمي الشكاوى لإيجاد الحلول المناسبة لهم. قدمت مؤسسة النقد العربي السعودي من جهتها عرضا خلال اللقاء تناول التحويلات المصرفية للعمالة الوافدة حول العالم، وخاصة في المملكة، وبين مدير إدارة التقنية البنكية بالمؤسسة المهندس عبدالملك آل الشيخ أن تكاليف التحويل من المملكة تعد أقل من نصف المعدل الدولي، مشيرا إلى أن هذا ينعكس إيجابيا على مستويات التنمية في الدول المرسلة للعمالة. وتناول عرض مؤسسة النقد استخدامات التقنية الحديثة في تسهيل التحويلات والدور الرقابي والإشرافي للمؤسسة لضمان جودة الخدمات المقدمة .