ألقى تخوف كثير من الشباب والشابات الباحثين عن فرصة عمل بظلاله على نسبة الحضور في ملتقى سوق العمل خلال اليومين الأول والثاني لبدء الملتقى، حيث بدت نسبة الحضور متدنية رغم تعهد 80 شركة استثمارية مشاركة في الملتقى أمام وزارة العمل والغرفة التجارية وصندوق الموارد البشرية 20 ألف فرصة وظيفية للشباب برواتب مجزية وعلى أساس الكفاءة ودون محسوبيات، وأرجع البعض ضعف الإقبال إلى استغلال بعض الشركات غير الجادة الملتقى للظهور الإعلامي دون تقديم وظائف حقيقية. وفي المقابل تشكو بعض الجهات الجادة المشاركة في المعرض من ضعف الإقبال من قبل طالبي فرص العمل مقارنة بالفعاليات السابقة، في حين استغل البعض الحضور الباهت في «السوالف الجانبية» وتناول المشروبات والمأكولات، وعن رؤية الشباب لما يتردد عن استغلال بعض الشركات الملتقى لطرح وظائف وهمية أو برواتب متدنية قال مهند الشيخ – شاب – إنه جامعي ومتخصص في الكيمياء وعرف عن الملتقى من خلال أحد أصدقائه وأنه لم تكن هناك دعاية وإعلان عن إقامة السوق، ويضيف: «الإقبال في اليوم الأول ضعيف جدا وإن كان هناك ترحيب من قبل الشركات والجهات لتوظيفنا ولكن نخشى أن يكون ذلك مجرد كلام في كلام»، مبينا أن أهم سلبيات المعرض هي كثرة الفتيات اللائي يستعرضن بملابسهن الخادشة للحياء. ويؤيده الرأي محمد هوساوي الذي يرى أن بعض الشركات المشاركة تهوى الاستعراض بوظائف وهمية وتبحث عن جذب الانتباه بوضعها للفتيات في استقبال الباحثين عن العمل والزوار، مشيرا إلى أنه متخصص ميكانيكا وصيانة جوالات «ونأمل أن يكون المعرض فعلا يحقق هدفه في الحصول فرص عمل للشباب السعودي». ويقول عبدالرحيم السلمي إنه في جمعية الأيادي الحرفية الخيرية في قسم الرجال تلقوا عددا كبيرا من الطلبات وسوف يوفون فرص عمل «مشروعنا هو التدريب المنتهي بمشروع حيث ان هناك حرف مهضوم حقها وغير معروفه كالسباك والصيانة والحرف الاخرى التي نحن سنوفرها ونساهم في بناء مشاريع للشباب من الجنسين. ويصف أبو بكر بالبيد من إحدى الشركات بأن الشركة ممثلة في مالكها يسعى لتنفيذ أوامر الملك حفظه الله ورعاه بإيجاد فرص عمل للشباب السعودي: «ونحن برغم العدد الكبير الذي يفوق الإلفين في شركتنا ألا إننا نهدف من خلال هذا المعرض إلى مضاعفة العدد بمنح فرص عمل للشباب »مشيرا إلى أن الدعاية الترويج لها مكانها أما المشاركة في الملتقى لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب السعودى ». و اتفق مسفر السلمي وفارس السلمي على إنهما حضرا وفي داخلهم خوف وقلق من أن يتكرر ما حدث في الأعوام الماضية: « قدمنا وزملاء كثر بياناتهم ووعدتنا الشركات بالاتصال ولكن حتى اليوم لا حس ولا خبر»، وأضاف فارس «بصراحة أنا عرفت بالملتقى عن طريق شباب الحي بأن معرض سوق العمل سوف يفتح بالغد»، مبينا أنه لم يستغرب ضعف الإقبال كون المسؤولين عن المعرض لم يعطوه حقه من الإعلان والدعاية بالصحف أو حتى عبر رسائل الجوال. بينما أجمع محمد الناشري وخليل منصور على أن المعرض بشكل عام في يومه الأول من حيث تلقي الطلبات يبشر بخير، بينما يقول تركي الناشري إن المفارقة الغريبة التي لاحظها هي عدم وجود جهات حكومية، حيث إن جميع الأركان لقطاعات خاصة، وهذا ما يقلقنا من أنهم فقط حضروا فقط للترويج. ومن الجانب النسائي قالت غرام سليم من جمعية الأيادي الحرفية الخيرية إن الجمعية تشارك في الملتقى لتوفير أكبر فرص عمل لأكبر عدد من الفتيات، موضحة أنهم فتحوا المجال في أكثر من قسم وتخصص ومن بينها الخياطة والتطريز. وعلى مستوى الشركات يرى معاذ ظافر المدير التنفيذي لإحدى الشركات أن الإقبال في اليوم الأول كان جيدا نسيبا لكن دون مستوى الإقبال المتوقع لعدم معرفة الكثير من الباحثين عن فرص العمل بوعد ومكان المعرض، وخشية البعض أن من تكون مجرد مهرجانات وليست سوقا حقيقية للتوظيف. وعن أسباب حرص الشركة على التواجد في الملتقى وإن كانت لديهم فرصة حقيقية للتوظيف قال ظافر: «تواجدنا ليس بهدف الترويج بل كما تلاحظ هنالك فرص عمل نوفرها للشباب السعودي، فنحن لا نبحث عن دعاية كون الشركة معروفة، وقمنا بتأهيل وتوظيف شباب سعودي ويستطرد: «لا نحتاج من الشباب السعودي إلا إلى شهادتين شهادة الثانوية وإجادة اللغة الإنجليزية فقط، وسوف نؤمن مستقبله بإذن الله تعالى، حيث لدينا دورات في علوم الطيران لنوفر الوقت والمال والجهد وسوف نحقق الحلم لمن يطلب فرصة للعمل ونحن سجلنا اليوم أكثر من شخص، مستشهدا أنه قبل أيام تم توظيف طالب سعودي لم يكن يملك سوى شهادتين وهي الثانوية والإنجليزية وحاليا يعمل في الطيران الخاص بمرتب 14 ألف ريال». واعتبر همام أبو نادي – المدير العام بإحدى الشركات الاستثمارية المشاركة بالملتقى المعرض مناسبة طيبة تتيح الفرصة للشباب السعوديين الموهوبين الفرص الوظيفية في مجالات العمل المختلفة من خلال لقاء مباشر مع أصحاب العمل ومديري التوظيف لدى الشركات: «الشباب السعودي عليهم أن يكون لديهم الطموح والحماس أولا كي نوفر لهم فرصا وظيفية بالفعل، فهنالك للأسف بعض الشباب لم يأت للبحث عن وظيفة شريفة، ولكن عن منصب خطير براتب خيالي»، داعيا الشباب إلى عدم استعجال المناصب: «أنا بدأت من الصفر من موظف بسيط وحاليا أشغل منصب المدير العام لشركة كبيرة وبراتب كبير جدا» .