ألّف الكاتب والطالب السعودي سعود السرحان، وهو باحث وطالب علم، كتاب “المُرهجون”، وكتاب “الحكمة المصلوبة” والذي يحتوي على أربع رسائل موجهة للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. بدأ السرحان بمقدمة عن تاريخ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاختلاف الشديد بين التنظير وبين الممارسة!. وكان هذا واضحا في شخصيتين حنبليتين هما أبو بكر الخلال وأبو محمد البربهاري. الخلال كتب عن “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” مقدماً صورة متسامحة، بينما البربهاري خالف هذه الصورة في تعامله مع الناس، وأرجع المؤلف سبب هذا الاختلاف بين التنظير والممارسة، إلى أن غالب المنظرين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم من الفقهاء، أما الممارسون له من العوام أو أشباه العوام، وإن يراهم الناس بعين التعبد والغيرة لله، فتراهم يبالغون ويتجاوزون الحد المشروع من الانكار ليقول الناس عنهم المحتسب فلان أو تسمية أنفسهم “حُماة الفضيلة” و”صمام الأمان للمجتمع”، ناسين أو متناسين بذلك دور اجهزة الدولة الاخرى!. ثم وقف المؤلف عند أربع رسائل، حيث خصال الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وما يجب ان يتجنب، الرسالة الأولى “رعة البارع عن بلتعة البازع” للعلامة ولي الدين العثماني، والرسالة الثانية والثالثة للشيخ محمد بن عبدالوهاب تتضمنان نصائح حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما الرسالة الأخيرة فهي للملك سعود بن عبدالعزيز طالب فيها الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يكونوا مثالاً حسناً للناس. وكتاب احتوى على هذه الرسائل، فنشير على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قراءته. قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}. أما كتاب “الحكمة المصلوبة” فلن نزيد على ما قاله مقدم الكتاب الدكتور حسن حنفي” “يعتبر كتاب الحكمة المصلوبة بما فيه من مزايا ومحددات، علامة فارقة في تاريخ البحوث والدراسات الجامعية في السعودية، ومؤشراً على انتقال جامعاتها من مرحلة النقل إلى مرحلة النقد، ومن التقليد إلى التجديد، مما يسارع في وتيرة الإصلاح القادر وحده على حماية المملكة مما يحيط بها من أخطار في الداخل والخارج”.