أن القرارات والاوامر التي اطل بها علينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه والتي انصبت في خدمة الوطن والمواطن، وتوفير الحياة الكريمة والميسرة للمواطنين، لهي ابلغ رسالة على عمق اهتمام ملك الانسانية،وحبه لشعبه واهتمامه بمتطلباته وتطلعاته ورفاهيته، وفي المقابل يبادل الشعب والده المحبة ويقدر له ما يقوم به من قرارات تنصب لخيره، فالدولة ممثلة بالمليك حفظه الله قدمت وستقدم مايسعد المواطن والوطن، ومن هنا فالواجب يحتم علينا ايضا ان ننادي القطاع الخاص بالمملكة بأن يساهم بدوره في هذه العملية الشاملة لنهضة المواطن وتوفير سبل الحياة الكريمة عبر المساهمة في توطين الوظائف، وتنمية القطاع العامل من خلال توظيفهم ومن ثم تدريبهم على الاعمال المؤهلة لهم من خلال معاهد وبرامج تدريبية متخصصة، والتصور الامثل يكمن في ان تقوم كل شركة او مؤسسة او منشأة سعودية بتوظيف سعوديين حسب حجم هذه المنشأة، واشراكهم في العمل في جميع قطاعات عمل المنشأة، على أن يتم مراقبة كل الشركات والمنشآت ، من خلال هذه العملية ورفع تقريراً متكامل بصفة دورية للجهات المختصة التي بدورها ترفعها الى اللجنة التي شكلها سيدي خادم الحرمين الشريفين لهذا الغرض، إن الدولة قد وفرت للقطاع الخاص بالمملكة البيئة الصحية والمثلى للاستثمار من خلال توفيرها ودعمها لكثير من مشاريع القطاع الخاص ناهيك عن ان الدول لا تقتطع ضرائب اسوة بجميع الدول في العالم التي تصل ضرائب الاعمال فيها بالنسبة 30% من الدخل .. ومن هنا فيجب على جميع المؤسسات وشركات قطاع الاعمال المساهمة في التنمية التي يشهدها الوطن من خلال التوظيف المتزامن مع التدريب كجزء من دوره في محاربة البطالة ومساعدة الدولة في مساعيها في هذا الاطار، وذلك رداً لدينه لهذا الوطن الذي لم يبخل على القطاع الخاص من دعم ومؤازرة، ولا ننسى أيضا بل ونشدد على أهمية دور البنوك أيضا في التنمية الاجتماعية من خلال تخصيص جزء من أرباحها للمساهمة في صندوق الموارد البشرية لدعم الشباب وتوظيفهم ودعم برنامج الباحثين عن العمل، وأرى أن تقتطع نسبة ثابتة من صافي ارباح البنوك وعلى سبيل المثال 5% من الارباح لدعم هذا البرنامج. إن مساهمة القطاع الخاص في هذا الاطار يعتمد ايضا على مدى اخلاصه وضميره الحي وهي فرحة سانحة ان يثبت للجميع مدى وطنيته الصادقة.