20 بسطة رمضانية مجانية توزعها بلدية الشقيق    شراكة إستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتحسين سبل العيش لليمنيين    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق    جمعية فهد بن سلطان الخيرية توزع السلال الغذائية الرمضانية    عابدي يختتم مشاركة السعودية في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 للتزلج الألبي    أمير منطقة جازان يدشن مركز "رواد لحلول الأعمال الزراعية"    أمير جازان يرأس اجتماع اللجنة العليا للسلامة المرورية بالمنطقة    رئيس سدايا: نعمل على تأليف مناهج للذكاء الاصطناعي    أمير تبوك يترأس غداً اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية المعنية باستعدادات شهر رمضان    برعاية وزير "البيئة".. تعاون سعودي فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات بانضمام شركة "سيفا" ل Biotech Park    أمانة عسير تطلق حملة الامتثال لتعزيز سلامة الغذاء في الأسواق الرمضانية    اختتام مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي للكتاب وسط إشادة واسعة    رئيس وزراء السنغال يغادر جدة    حواجز داخل المركبة تعيق رؤية السائق وتزيد من خطر الحوادث المرورية    وزير الخارجية الإيراني يعقد جولة ثانية من المحادثات النووية    أمير المدينة يدشن مشروع "على خطاه"    أمير المدينة يدشن معرض الهجرة النبوية    أمير المدينة يطلع على الاستعدادات الأمنية والمرورية لشهر رمضان    مستشفى الرس العام يخدم أكثر من 667 ألف مستفيد خلال عام 2025م    إيفان توني يُعلن موقفه من الرحيل عن الأهلي    العالم يحتفل ب اليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم    من نواصي الخيل إلى سرجها: أمثال عربية وصينية تروي فلسفة الحياة    انخفاض النفط إلى 67.72 دولارًا للبرميل    مكة المكرمة مركز الثقة في اقتصاد الحلال.. ومنصة التوسع نحو الأسواق الدولية    "الشؤون الدينية" تُعلن اكتمال جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال شهر رمضان    تراجع أسعار الذهب 0.4% مع ارتفاع الدولار    المملكة: لا سلطة للاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    التأسيس والعودة بالذاكرة    «سلمان للإغاثة» يوزع 410 سلال غذائية بمدينة نوائي بأوزبكستان    دعم مراكز الأبحاث والتطوير    مجرة «دولاب الهواء» تزين سماء جنوب رفحاء    ملتقى أبها يناقش فرص الاستثمار العقاري    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    إنزاغي: نتطلع لتحقيق الفوز    يايسله: متفائل بمواصلة التألق    رايات الامتنان    نور النبوي ينهي تصوير«كان يا ما كان»    الكلمة الجميلة… حين تلامس الروح وترتقي بالنفس    في الجولة الأخيرة لدوري أبطال آسيا للنخبة.. الهلال والأهلي يستضيفان الوحدة وشباب الأهلي الإماراتيين    توترات أوروبية جديدة على خلفية قضية نافالني.. زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف ضربات الطاقة    بعد تنسيق مع واشنطن.. دمشق تتسلم قاعدة الشدادي العسكرية    سجين سابق يقتل زوجته ووالدته وابنته    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    الفيصل يعتمد تسمية جولات دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية باسم جولة يوم التأسيس    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    روبوتات تغزو كهوف القمر    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    رمضان وتجلي الروحانيات    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلا الصوم

قادم كالشمس في إشراقتها، وكبصيرة المؤمن في إضاءتها، وكقلوب الصادقين في سلامتها، وكمشاعر المحبين المخلصين في حرارتها.
قادم يحمل قناديل الاطمئنان، ومصابيح الإيمان، ولوحدة بديعة الألوان، رُسم عليها (بابُ الريَّان) ونهر الخير والإحسان، وأشجارٌ وارفة الأغصان، محمَّلة بثمار الرحمة والغفران.
قادم إلينا شهر رمضان كالنهر الصافي، تحيط به أزاهير العبادة والذكر والدعاء وتبعث حصباؤك اللامعة أصفى وأجمل الأضواء، ويزفُّ من البشر والخير والنماء، ما تسعد به قلوب الأتقياء.
أهلاً به قادماً حبيباً، ساكناً في القلب قريباً، موسماً للخيرات، ميداناً فسيحاً للصيام والقيام، وقراءة القرآن، وكل علم جميل يريح الوجدان.
معظم المسلمين يحفظون الحديث النبوي الصحيح: (كل عمل ابن آدم له - الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف - إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به).
ومعظم الكتاب والدعاة والمتحدثين يرددون هذا الحديث الشريف كلما أقبل شهر الصيام، مستشهدين به على جلال الصوت وجماله، ومكانته الخاصة عند رب العالمين سبحانه، مؤكدين من خلال ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جملة (إلا الصوم) تاج على رأس شهر الصوم، ووسام إلهي تتميز به هذه العبادة عن غيرها من العبادات، وينفرد به الصوم عن غيره من الأعمال.
وفي هذا الحديث الشريف - لمن يتأمَّل - ما يستحق به الصيام أن يكون رمزاً لعبادة لا يستطيع أحد أن يقدِّر مدى أجر مَنْ يقوم بها أو أن يحدده، فهنا حصر صريح لأجر مفتوح، وجزاء إلهي ممنوح يتمثل فيما بعد أداة الاستثناء الواقفة كالنخلة السامقة الشامخة (إلاَّ)، وما أقواها من أداة استثناء لشيء خاص، بعد الإشارة إلى شيء عام.
أما العموم المطلق فهو في قوله - عليه الصلاة والسلام - فيما يروى عن ربه (كل عمل ابن آدم له) فهو تعميم على كلِّ عمل يقوم به الإنسان صغيراً كان أم كبيراً، يفيد أن أعمال الإنسان الصالحة - جميعها - للإنسان من حيث الأداء، ومن حيث الجزاء المحدد الذي يتضاعف من عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف، بفضل الله وكرمه وجوده سبحانه وتعالى، وبعد أن استقر في الذهن هذا التعميم بهذه الصورة الواضحة التي رواها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، يأتي الاستثناء الذي يثير الاهتمام ويلفت النظر، ويحرك المشاعر نحو هذا المستثنى العظيم (إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به).
يا لها من خاصية جليلة لهذه العبادة الجليلة (الصوم).
(إلا الصوم) رسالة إلى كل مسلم ومسلمة أن يلتفتوا إلى هذه الخاصية التي تنفرد بها عبادة الصوم دون سواها من العبادات.
(إلا الصوم) تقول - بلسان الاستثناء الفصيح - لأصحاب القنوات الفضائية المسكونة بحبِّ اللهو في رمضان الكريم: اتقوا الله فيما تقدمون للناس.
وتقول للمسلم والمسلمة المصابين بمرض الفن الغنائي الراقص الرخيص: اتقول الله في هذه العبادة العظيمة المستثناة عند ربكم فضلاً وأجراً.
(إلا الصوم) تقول لكل ممثل وممثلة مسلمين: اتقول الله في هذا الاستقبال غير اللائق لهذه العبادة العظيمة؛ استقبال التهريج، والإضحاك، والإلهاء، والإفراط في اللهو مهما كانت المسوِّغات.
و(إلا الصوم) تقول لكل امرأة مسلمة تتخذ من رمضان موسماً تجارياً تتردد فيه على الأسواق متبرِّجة مسرفة في شراء ما لا تحتاجه من كماليات الحياة اتقي الله في هذا الشهر المبارك الذي خصَّه الله بهذا الوسام الكبير.
(إلا الصوم) تقول - بلسان الاستثناء الفصيح - للمسلمين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها، اتقول الله في ضيفكم العزيز، وشهركم الغالي، وعبادة صيامكم الني نسبها الله سبحانه وتعالى إليه، فلا تجعلوا رمضان ميدان أكل وشرب، ولهو، وليل ساهر، أمام الشاشات التي تتنافس على تقديم ما لا يليق برمضان، ولا تستقبلوه بما لا يحب، فإن ذلك من خوارم المروءة - أن يستقبل الإنسان ضيفه بما لا يحب.
(إلا الصوم) جملة تحمل رسالة واضحة، فهل نستوعبها؟
إشارة:
إذا تخلَّى الفتى عن صدق مبدئه=فلن ترى منه إلاَّ كلَّ خُذلانِ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.