من يشاهد مباريات دوري المحترفين السعودي في جولاته الأخيرة بالذات ويكون لديه إلمام كبير بالدوريات التي تقام في العالم وبالذات لدينا في آسيا أو أفريقيا لن يجد غضاضة في وصفه (أي دورينا) بأنه مسابقة محلية بإثارة عالمية، فإذا كانت الإثارة متوفرة بشكل ممتع في الدوريات العالمية كالإسباني والإنجليزي بسبب تواجد عدد كبير من اللاعبين المميزين عالمياً فإنها موجودة أيضاً لدينا وإن كان السبب ليس بتواجد لاعبين بذات الشهرة والمستوى، ولكن بتواجد أكثر من سبب ومنها: * ذلك التقارب الكبير بين الأندية من حيث المستوى والنتائج، حيث نفت الأندية (من خلال ما قدمته من نتائج ومستويات) وجود ما يسمى بفريق صغير وآخر كبير إلا بالتاريخ فقط، والدليل أنه عندما يعلب فريق يحتل أحد المراكز الأربعة أمام فريق يحتل أحد مراكز المؤخرة فلا يمكن لأحد الجزم بفوز الأول مهما كانت المعطيات الموجودة لدى كل من الفريقين. * ذلك التقارب النقطي بين أكثر من منافس على كل مركز، فمثلاً المركز الأول والبطولة يتنافس عليهما الهلال والاتحاد ولن نعرف البطل إلا في مباراتهما الأخيرة التي تجمعهما ببعض يوم الأحد القادم، والمركز الثاني والثالث والرابع وهي المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال آسيا يتنافس عليها أكثر من أربعة أندية وهي الأهلي والشباب والنصر والاتفاق ومراكز الوسط يتنافس عليها الحزم والوحدة ونجران ومراكز المؤخرة احتدم الصراع حولها بين أندية الرائد وأبها والوطني. نقاط ذات صلة * في الكثير من الدوريات في العالم باستثناء الإسباني والإنجليزي تجد أن البطولة محسومة وتقل فيها الإثارة والتشويق قبل النهاية على الأقل بأسبوع أو أسبوعين، وربما أن صاحب المركز الأول متقدم على صاحب المركز الثاني بعدد كبير من النقاط، وربما وجدت فارق نقطي كبير بين صاحب مركز الأول والفريق الذي يليه. * بينما لو نظرت لدورينا ستجد أن التنافس حتى على المركز الثامن (الذي يضمن لصاحبه المشاركة في كأس الملك للأبطال) محتدماً بين ثلاثة فرق هي الوحدة والحزم ونجران بسبب التقارب النقطي، أعطوني دوري واحد في العالم يكون فيه التنافس على أشده على المركز الثامن حتى الجولة الأخيرة. * حتى الفريق الذي ضمن البقاء كنجران مثلاً سيدخل مباراته الأخيرة وهو يتطلع للوصول إلى ذلك المركز (أقصد المركز الثامن الذي يضمن له المشاركة مع الأبطال. * أيضاً لا ننسى أن أغلب الدوريات في العالم تجد الفرق الهابطة قد تحددت ربما قبل النهاية بوقت مبكر، بينما لدينا سيبقى شبح الهبوط يطارد ثلاثة أندية حتى الجولة الأخيرة. ضربة شمس أرجو ألا تكون العشوائية في جدول الدوري وتداخل المسابقات هي من صنعت تلك الإثارة. خاتمة سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.