انتقد عدد من أهالي محافظة تربة طريقة تنفيذ البلدية لبعض مشاريع التحسين والتجميل بالمحافظة، وخاصة مشاريع الأرصفة في بعض الشوارع، والتي وصفوها بالمشاريع اللماعة إثر تكسرها بعد أشهر من تنفيذها وانكشاف مخالفتها للمواصفات الفنية عند التنفيذ. وقال ل"سبق" المواطن علي بن عايض البقمي: لقد سررنا من تنفيذ بعض مشاريع الأرصفة بالمحافظة عن طريق بلدية تربة والتي كانت بشكل جمالي تواكب عجلة التطور للطرق الحديثة وأظهرت المحافظة بشكل جمالي ومنظم ولكن وبكل أسف لم تدم فرحتنا غير أشهر قليلة بعد أن تكسرت و ظهرت على هذه المشاريع في جميع أنحاء المحافظة العيوب في طريقة تنفيذها والتي كانت مخفية بطريقة جيدة.
وتابع "البقمي" بأن سبب هذه العيوب هو عدم تنفيذ هذه المشاريع بشكل صحيح كما ظهرت للجميع وتنفيذها كان بدون بعض المواصفات الفنية فالأرصفة تفتقد تنفيذ "الحبسة الخرسانية" التي تساعد على تماسك الأرصفة وصمودها أمام المؤثرات مثل اصطدام السيارات بها أو وقت هطول الأمطار حيث تحولت هذه المشاريع من جمالية وتنظيمية إلى مشاريع لماعة خادعة سببت الضرر للمواطنين وشوهت المنظر العام بالمحافظة.
وأضاف المواطن سعد ضاوي مهدي البقمي بقوله: لقد تحول مشروع أرصفة طريق الملك عبدالعزيز بتربة من مشروع خدمي يخدم المواطن وينظم حركة السير إلى عقبة سير تسبب الأذى للمركبات فعند التنفيذ لم تراع بعض المقاييس فمنسوب الأرصفة مرتفع جداً عن مستوى الإسفلت ويوجد أجزاء مفرغة بين الإسفلت والرصيف ناتجة عن أعمال حفر قام بها المقاول في بداية المشروع إلا أنه لم يقم بإصلاحها كما كانت بعد الانتهاء من المشروع الذي لحق بنا ضرره أكثر من نفعه.
كما طالب أهالي محافظة تربة وزير الشؤون البلدية والقروية والجهات الرقابية الوقوف على تنفيذ مشاريع الأرصفة بالمحافظة، ومعرفة سبب عدم تنفيذها بالشكل الصحيح، والمطابق للمواصفات والمقاييس من المقاولين.
من جهته كشف ل"سبق" أحد المقاولين ( طلب عدم ذكر اسمه ) حقيقة تنفيذ بعض مشاريع الأرصفة بقوله: أنا لن أتكلم عن المشاريع المنفذة بمحافظة تربة بل سوف أتكلم بشكل عام عما يمكن أن يقوم به بعض المقاولين المنفذين لمشاريع الأرصفة بالمملكة وخاصة إذا كان المقاول يمتلك نفوذاً أو علاقة حميمة مع الجهة المشرفة على أعماله والمشروع، حيث يتعمد المقاول لرفع سعر المتر الطولي في البند الخاص في تنفيذ الحبسة الخرسانية لمشاريع الأرصفة ويتعمد أيضاً بأنه لا ينفذها على أرض الواقع وقد يكون بعلم الجهة المسؤولة عن المشروع أو لعدم الإلمام والمتابعة للمشروع من الجهة نفسها.
وأضاف بأن تنفيذ مشاريع الأرصفة بهذه الطريقة وهي "عدم تنفيذ الحبسة الخرسانية" يتسبب في ضعف هذه المشاريع وعدم صمودها وسوف تتحول من مشاريع خدمية إلى عقبة لسير المركبات وتشوه المنظر العام للطرق وخاصة بعد تفكك أجزائها وتناثرها في أطراف الشوارع.