تستأنف المحكمة الإدارية في جدة والرياض عقب عيد الأضحى إعادة محاكمة عدد من المتهمين المبرئين في قضية فاجعة سيولجدة. وعلمت «عكاظ» أن لجنة قضائية في محكمة الاستئناف الإدارية تسلمت ردودا ممن تمت تبرئتهم وأحالتها إلى المدعي العام للرد عليها ورفعها إلى المحكمة في الجلسة القادمة. وتأتي التطورات الأخيرة بعد نقض المحكمة العليا لعدد من الأحكام النهائية. وطبقا لمعلومات حصلت عليها «عكاظ» فإن أمينا سابقا لجدة موجودا حاليا خارج البلاد وتمت تبرئته من فاجعة السيول وأدين بحكم نهائي في قضية رشوة، ما زال ينتظر الرد على طلب التماس إعادة النظر في الحكم رغم إدراجه على قائمة القبض والترقب. في انتظار العودة وفي سياق مماثل، ينتظر رجل أعمال ورئيس ناد رياضي الرد على طلب التماس تقدم به لإعادة النظر في حكمي إدانة في رشوة صدرا بحقه وتم إدراجه على قائمة القبض عند عودته من الخارج. وفي المقابل، تقدم المدعي العام في هيئة الرقابة والتحقيق بطلب إعادة النظر في محاكمة الأمين السابق ورجل الأعمال رئيس النادي الرياضي لمحاكمتهما مجددا بعد أن طعن في قرار تبرئتهما في فاجعة السيول. وعلمت «عكاظ» أن تسعة متهمين ممن تمت محاكمتهم في قضية سيولجدة سيعودون إلى قاعة المحكمة بعد أن رفعت هيئة الرقابة والتحقيق ملفهم إلى الجهة المختصة، مطالبة بإعادة محاكمتهم مجددا. وطالبت الهيئة بإعادة محاكمة ستة مبرئين من جريمة الرشوة، فيما تتهم موظفا متقاعدا ومسؤولين سابقين في أمانة جدة بعدة اتهامات منها الإخلال بالواجبات الوظيفية، تقديم تسهيلات غير مبررة لاثنين من المتهمين أحدهما رئيس ناد سابق والآخر رياضي وموظف سابق في الأمانة، بتخصيص 22 منحة أرض للأول ولأفراد أسرته، و19 منحة للثاني وأفراد أسرته، مقابل الحصول على مصورات جوية لتطبيق منحة أرض! الرد ب 14 فقرة «عكاظ» علمت أن أول المتهمين في فاجعة السيول ممن بدأت محاكمته أمام «الإدارية» بالرياض قدم ردا على الدائرة القضائية يتضمن 14 فقرة تتمحور حول تمسكه بسلامة موقفه ونفيه للتهمة التي لاحقته، بعدما حصل على حكم سابق بالبراءة واكتسب القطعية قبل أن تتقرر إعادة النظر في القضية مجددا بناء على الطعن المقدم من هيئة الرقابة والتحقيق. ويؤكد المتهم المبرأ في رده أنه سبق أن حصل على حكم بعدم إدانته بجرائم التزوير المنسوبة إليه، مبينا أن قرار الاتهام تضمن اتهامه بتزوير محررات رسمية (استمارات صرف مستخلصات مالية في مشاريع محطة معالجة الصرف الصحي). المرء مؤاخذ بإقراره وتؤكد هيئة الرقابة والتحقيق بأن الإنكار السابق لأي من المتهمين رغم اعترافهم المصادق عليه شرعا من قبل بحجة تعرضهم للضغط والإكراه هو دفاع ضعيف لا يعول عليه، القصد منه التنصل من المسؤولية الجنائية، كون اعترافاتهم الشرعية المصادق عليها جاءت مترابطة ومتناسقة في وقائعها، ما يعطي تأكيدا أنها صادرة منهم بمحض إرادتهم وكامل قواهم، وهم مؤاخذون بما أقروا به تبعا للقاعدة الفقهية (المرء مؤاخذ بإقراره).