في طريقي إلى القنفذة كنت أسأل نفسي ماذا بقي لي في تلك المدينة التي علمتني أن الأبجدية 28 حرفا وسجلت في سجل الوفاء في إدارة تعليمها أنني كنت هناك ذات أعوام مضت..!! حاولت مع بعض الأصدقاء هناك التعرف على أين كنا، ووجدت أن كل شيء تغير في القنفذة إلا طيبة وتسامح أهلها..!! وهذه الطيبة والسماحة ربطت باسم ناديها الرياضي نادي التسامح الذي تزامن تواجدي هناك بتأهل فريقه الكروي إلى دور ال32 لمسابقة كأس الملك، فقلت لابد أن أزور التسامح الذي وجدت مقره متواضعا لكنه ممتلئ بالشباب، فسألت عن جديده فقالوا مقرا حدد موقعه ولم يحدد وقته..!! القنفذة التي جلت بين شوارعها وبين أسواقها لم تزل رغم عمرها الكبير في عز شبابها، لكن هذا العز يحتاج إلى روح التنمية وعصبها «مطار» وما أجمل أن يكون للقنفذة مطار..!! محافظ القنفذة فضا البقمي له بصمة واضحة في ازدهار (البندر) وهذا اسمها القديم، لكن ما زال يحلم أن تكون القنفذة الأجمل على الإطلاق وهي في نظري كذلك..!! وفي اعتقادي، أن القنفذة التي في خاطري لم تزل بحاجة إلى كثير من الخدمات، أعني القنفذة المنطقة وليس القنفذة المحافظة..!! وفي الجوار هناك محافظة العرضيات التي يحلم شبابها بناد وكلية وكلية أخرى بعد أن أتعب الترحال جيلا كاملا من شبابها..!! وإن امتد بك السفر على خط الجنوب، قد تتعبك أحيانا مناظر الحوادث بسبب ضيق الخط من المخواة إلى العرضيات، وفي جراب الحاوي ما يخفي سرا ربما أبوح به في قادم الأيام هو سبب تخلف محافظة العرضيات..!! أعود للقنفذة التي زرتها بدعوة من مدير الشؤون الصحية الأستاذ شامي العذيقي، لحضور فعاليات البيت الوردي، وهي الزيارة التي ذكرتني بما مضى لكنها نشطت من جهة الذاكرة التي وإن أتعبتها ما زالت محافظة على الكثير من ذكريات لقيت بعضها في بيت الصديق عبده باوهاب والبعض الآخر في البيت الوردي..!! أحاول من يوم إلى آخر البحث عن حقيقة تراجع التنمية في محافطة العرضيات، ووجدت أن ثمة حواجز لابد أن تزول وأيضا وهذه نقطة مهمة، شباب تركوا الأمر لجيل آخر يبني طموحاته على الماضي وليس الحاضر..!! خاص ولكن..!! لست من هواة المزايدات في الإعلام وخارج الإعلام ولا من هواة شتم الآخرين بذريعة ادعاء أنني بطل ولا أخاف..!! أقول هذا وأنا على يقين أن ما يتعرض له الأهلي من الاتحاد السعودي ظلم فادح لكن يجب أن نبحث عن إنصاف الأهلي بطريقة واعية نربط فيها الحجة بالحجة إن كان هدفنا مصلحة الأهلي..!! أما الشتم والذم والاتهامات، فهذا لن يجلب للأهلي إلا الكوارث..!!