بنك كوريا المركزي يبقي سعر الفائدة عند 2.5%    ميدان الملك سعود للفروسية بالقصيم يقيم حفله الحادي عشر    بونو يقود المغرب لنهائي أمم أفريقيا على حساب نيجيريا    انطلاق أعمال المؤتمر الأول للإرشاد السياحي    فرض غرامات مالية تصاعدية بحق المخالفين.. ملكية العلا: حظر القيادة العشوائية حمايةً للغطاء النباتي    بتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. 1.9 مليار ريال دعماً سعودياً لتنفيذ 28 مشروعاً باليمن    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. الخريف يفتتح النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي    الشباب يستعيد نغمة الانتصارات بنقاط نيوم    في بيان رسمي.. التعاون يعرب عن استيائه من التحكيم بعد مباراة الأهلي    في عاشر مراحل رالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يعود لوصافة الترتيب العام.. والعطية يتصدر السيارات    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    الندوة العالمية: السعودية تخدم القرآن الكريم وتنشر قيم الوسطية    أحمد داوود بطل «ويك إند»    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    78 مليار ريال رواتب المشتغلين بالجملة والتجزئة    2 مليار ريال للتمويل الزراعي بالمدينة    «سوق الحريم بالطائف».. هوية التراث    هيمنة غابات الجبال على خريطة الغطاء النباتي الوطني المستدام    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    «أخضر اليد» يبدأ مشواره «الآسيوي» بإيران    أمير جازان: الإعلام شريك فاعل في التنمية    تسجيل طلاب الثانوية في "جدير" جامعة طيبة    "حفظ النعمة" بالشمالية يوزع نحو 89 ألف وجبة    المملكة توزّع (544) بطانية على الأسر النازحة في محافظة حلب    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    ترحيب سعودي بتصنيف أميركا فروع «الإخوان المسلمين» جماعات إرهابية    قراءة نقدية في مسارات الثقافة    الجامعة الإسلامية تحقق جائزة صيتة للعمل الاجتماعي    "دروب القوافل" تُحيي درب زبيدة    إيطاليا تحث مواطنيها على مغادرة إيران    السعودية تواصل توزيع الملابس الشتوية للأطفال في مخيمات النازحين بوسط غزة    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    بدء استقبال طلبات "إفطار صائم" في مساجد المدينة    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    إنقاذ حياة أم مصابة بفتق رحمي وجنينها بجراحة معقدة ونادرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي    إنهاء معاناة مريضة من "الجنف" في تخصصي جدة    سياح سويسريون يستكشفون عبق الماضي في ركن "صبيا" بمهرجان جازان 2026    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    ترمب يعد بمساعدة الإيرانيين 2000 قتيل حصيلة الاحتجاجات    الشباب يقلب الطاولة على نيوم بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير مكة يستقبل وكيل الموارد البشرية ويستعرض مبادرات التمكين المجتمعي    أمسية الحفل السنوي الكبير على كؤوس: الملك عبدالعزيز المؤسس طيب الله ثراه وخادم الحرمين الشريفين حفظه الله لسباقات الخيل وأشواط التأهيل لكأس السعودية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    ضمن أول لقاء إعلامي بالمنطقة.. أمير جازان يلتقي الإعلاميين وصحيفة الرأي حاضرة بالقصادي وزينب علي    اختتام فعاليات لقاء الأحساء الصحفي    "الشؤون الدينية" بالمسجد النبوي تكثّف الجولات الميدانية والإرشادية    «الدفاع المدني» : تجنبوا تجمعات السيول وعبور الأودية    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هي البنيوية؟
نشر في عكاظ يوم 30 - 01 - 2015

من أبرز المذاهب اللغوية والأدبية في القرن العشرين هو المذهب البنيوي والمذهب ما بعد البنيوي. ويشار أحيانا إلى البنيوية بوصفها غاية ما وصلت إليه فلسفة الحداثة، من هنا يطلق بعض المؤرخين على ما بعد البنيوية اسم ما بعد الحداثة. البنيوية ظهرت أول أمرها في علم اللغة على يد العالم السوسيري/الفرنسي فردناد دي سوسير. هذا الرجل وجد أن هناك منهجين لدراسة اللغة: التاريخي المقارن من جهة والمنهج الوصفي من جهة أخرى. الأول يدرس التطور التاريخي للكلمات والثاني يصف الكلمات وهي متعالقة أو مترابطة مع كلمات أخرى في فترة زمنية معينة. وصل سوسير إلى فكرة أساسية وهي أن «الاختلاف» هو ما يحكم العلاقة بين المفردات. سنشرح الفكرة الأسبوع القادم، ولذا دعونا نمر سريعا على بعض أبرز أفكاره. أولا، وجد سوسير أن اللغة يمكن النظر إليها من زاويتين؛ الأولى: اللغة بوصفها نظاما؛ أي قواعد وصرفا وأساليب ومعاجم. والثانية: اللغة بوصفها كلاما؛ أي إنجازا فرديا. اللغة كنظام هي المخزن الكبير الذي ينهل منه كل أفراد الجماعة اللغوية ( لنقل كل أبناء العربية قديما وحديثا). واللغة ككلام هي اللغة بعدما يتم التكلم بها (أو كتابتها) فعليا من قبل الأفراد. إذن اللغة كنظام هي كل ما تم النطق به وكتابته منذ نشأة اللغة (السماع) إضافة إلى ما يمكن النطق به أو كتابته قياسا على ما تم قوله وكتابته (القياس). الفرد العربي يتكلم (جزءا) من العربية لا (كل) العربية. العربية هي الشجرة المعطاءة ونحن الثمار . ويرى سوسير أن علم اللغة يجب أن يدرس اللغة كنظام لا ككلام. الفكرة الثانية هي أن كل كلمة ( ويسميها علامة) تنقسم إلى دال ومدلول؛ الدال هو اللفظ والمدلول هو المعنى (والمعنى قد يكون فكرة باطنية أو يحيل على شيء خارج ذهن المتكلم). فكلمة ( قلم) تشير إلى فكرة أو مدلول القلم في عقولنا والتي تحيل بدورها على القلم الخارجي (المملوء حبرا والمستخدم في الكتابة). والعلاقة بين الدال والمدلول ليست طبيعية ولا منطقية بل عشوائية أو اتفاقية. هذه الفكرة تنبه لها علماء اللغة القدماء عربا وعجما. وهي تعني أن العلاقة بين كلمة (قلم) ذلك الشيء المملوء حبرا ليست طبيعية؛ لأنه بإمكاننا أن نسمي ذلك الشيءَ وردة أو كرسيا. واعتباطية العلاقة بين الدال والمدلول تفسر لنا تعدد اللغات، أو بالأحرى فتعدد اللغات جعلنا نفطن إلى هذه السمة. فكلمة شجرة في العربية تختلف عنها في الفرنسية والفارسية والأردية. ولو كانت العلاقة بين الكلمة ومعناها (الدال والمدلول) طبيعية جبرية لما تباينت اللغات الطبيعية البشرية.
إذن، اللغة هي نظام مرتب (نسق) من الكلمات ( أو العلامات أو أحيانا الرموز)..ولكي ندرس هذا النظام علينا مراعاة الطريقة التي «تنتظم» وتتشكل بها اللغة. هناك طريقتان أو محوران: المحور الزمني أو التعاقبي والمحور التزمني أو الاقتراني. الأول هو تطور الكلمات من حقبة زمنية لأخرى، والثاني هو ترابط الكلمات فيما بينها في فترة زمنية معينة. المحور التاريخي يقدم للكلمات معاني تختلف نوعا ما عن المعاني التي يقدمها المحور الاقتراني. خذ مثلا كلمة (نص). تبعا للمحور التاريخي لها معان متدرجة : النص بالمعنى القديم جدا هو المكان المرتفع.. وأخذ لاحقا معنى مختلفا حتى وصلنا إلى معناه المألوف اليوم وهو «الكلام المدون». أما المحور التعاقبي فإنه يبرز معنى النص في حقبة معينة تبعا لعلاقته بكلمات أخرى.. مثلا: في العصر الحديث كلمة (نص) لا يمكن فهمها إلا باستحضار كلمات أخرى (الكتابة)، (القلم)، (المؤلف)، (الكتاب)، (القارئ).. وهكذا. من ثم، فمعنى كل كلمة في العربية (أو غيرها) ليس بسيطا بل هو شبكة من العلاقات التاريخية والاقترانية المعقدة.. ومن ثم فمن السذاجة أن نظن أن (الكلمة) شفافة وواضحة.. بل هي ملتبسة ومتعددة المعاني. وللحديث بقية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.