يتطلب نسخ المفاتيح وفتح الخزن والسيارات المتوقفة والشقق، بعض الاشتراطات والتدابير الصارمة، التي وضعتها الجهات الأمنية والمختصة على محلات النسخ سواء كانت للمنازل أو المركبات حيث يضطر الكثيرون للاستعانة بخبراء لمعالجة الأبواب إلا أن تلك التحذيرات ضرب بها عرض الحائط واستولت العمالة الوافدة على النصيب الأكبر من المحال. وفي الوقت الذي تشدد فيه وزارة الداخلية في تعليماتها لضبط العمل في محال المفاتيح وألزمت الجهات المختصة الأقسام والمراكز بتسجيل البصمة الشخصية طبقا للائحة الاشتراطات الأمنية وأن لا يتم فتح أي محل إلا تحت إشراف قسم الشرطة الموجود في نطاق حدوده. وتضمنت اللائحة ضوابط أخرى منها ضرورة التأكد من أن السجل يخص مالك المحل بالإضافة إلى إلزام المالك بإحضار بيان برقم وتاريخ رخصة المحل الصادرة من البلدية. كما شددت الداخلية في اللائحة على أن يتم إجراء سجل بمعرفة الشرطة يتضمن رقما تسلسليا بعدد المفاتيح التي تم نسخها، موضحا فيه تاريخ صرف المفتاح واسم من صنعه من واقع هويته الوطنية أو إقامته أو ما يثبت هويته وعنوانه مع إيضاح السبب في طلب صنع المفتاح، وما إذا كان المفتاح لمحل أو منزل أو غرفة أو مكتب أو خزانة أو سيارة. وأشارت اللائحة إلى إبلاغ ملاك المحلات بتسليم سجلات محال المفاتيح بمجرد انتهاء كل سجل إلى قسم الشرطة المختص ليتم حفظه وإعطاؤه سجلا جديدا مع أهمية إبلاغ ملاك المحلات بضرورة التقيد بعدم فتح خزائن السيارات والمنازل والمحال المقفلة إلا بإذن خطي من مركز الشرطة وفي حالة عدم الالتزام بما ذكر يتحمل المالك كامل المسؤولية.. غير أن جولة «عكاظ» على عدد من محلات المفاتيح كشفت أن غالبية العاملين من الجنسيات الباكستانية والهندية واليمنية والبنجلاديشية.. ويلاحظ أن بعضهم لا يتقيد بالتعليمات الامنية من خلال تدوين البيانات التي تتم بطريقة عشوائية كإجراء روتيني لابعاد الشبهات. بداية يقول المواطن يوسف جمعان موظف حكومي والذي تواجد داخل محل للمفاتيح: لدي مفتاح وحيد لسيارتي ورغبت في نسخ مفتاح احتياط حتى لا أقع في مشكلة ضياع المفتاح الاصلي، وأضاف «جئت لنسخ المفتاح لم يطلب مني العامل أي معلومات وأعتقد أن نسخ المفاتيح أمر عادي بالنسبة لهم».. وأضاف جمعان أن من يعمل في هذه المحلات هم من العمالة الوافدة التي حتما لن تتقيد بعضها بالتعليمات. وإن تقيد بعضها وطلب منك بيانات فهو يدونها بشكل عشوائي في «نوتة» صغيرة. ويشير موسى العامري إلى أن محلات نسخ المفاتيح، بحاجة إلى رقابة مستمرة من الجهات الأمنية للوقوف على المخالفات والتجاوزات، لأن تلك المحلات إن تركت بدون متابعة فستحدث الكثير من المشكلات الأمنية. وأشار إلى أن التعليمات الأمنية واضحة ومشددة لكنها غير مطبقة بدءا بالعمال الذي يعملون فيها كونهم وافدون. وفي داخل محل في حي البوادي الشعبي، كان عمر موسى، مسؤول في أحد محلات نسخ المفاتيح بأنواعها يتفاوض مع أحد الزبائن يقول «أعمل في نسخ المفاتيح منذ ثماني سنوات، ولا أتذكر موقفا أو مشكلة حدثت معي طوال تلك المدة، لأنني أعمل حسب التعليمات الأمنية وألتزم بها دون الوقوع في مشكلة أنا في غنى عنها». وأضاف: هناك تعليمات فيما يخص فتح خزنة أو سيارة أو شقة حيث لا نقوم بأي عمل حتى نتأكد من البيانات المطلوبة مع وجود خطاب رسمي من السلطات الأمنية. ويشير العامل آدم الشدادي إلى أنه وحسب تعليمات صاحب المحل لا أقوم إلا بعملية نسخ المفاتيح فقط هنا في المحل، أما أن أذهب مع أي أحد فهذا ممنوع و لا علاقة لنا به.. إذ إن هناك الكثير من الزبائن سواء كانوا رجالا أو نساء يأتون إلى المحل ويطلبون مني الذهاب معهم لحل مشكلتهم، وهنا لا تعلم مدى صدقهم في مثل هذه الأمور التي تجلب لك الكثير من المشاكل.. وذكر الشدادي، أن امرأة جاءت إلى المحل تطلب مني الذهاب إلى المنزل لفتح خزنة وأشارت إلى أنها فقدت المفتاح الخاص بها وحين طلبت منها بياناتها الشخصية الاسم مثلا وبطاقة الهوية، اعتذرت ما جعلني أرفض الذهاب معها. أما هاش محمد، هندي الجنسية عامل داخل محل لنسخ المفاتيح، فيقول: أعمل في هذا المحل منذ 15 يوما بعد سفر زميلي، وأضاف كنت أعمل في مدينة الرياض في عمل مختلف عن نسخ المفاتيح، ووجدت أن هذه المهنة ليست متعبة أو معقدة، وبعدها طلبنا منه فتح شقة فلم يمانع ولم يطلب معلومات أو التأكد من هويتنا وقال: أين هي الشقة. من جهته أكد المتحدث الرسمي لشرطة محافظة جدة العميد مسفر الجعيد أن هناك ضوابط للعمل في محال إصلاح المفاتيح تتمثل في أن يكون طالب التصريح سعوديا بلا سوابق، وأن يكون حسن السيرة والسلوك ومشهودا له بالصلاح وألا يقل عمره عن 25 عاما وإن ثبت توظيف مقيم يعتبر ذلك مخالفة تستوجب المساءلة والعقاب النظامي.