أمير القصيم: وادي الرمة قيمة جغرافية وبيئية بارزة تستوجب تطويره    أمير دولة قطر يغادر جدة عقب مشاركته في القمة الخليجية التشاورية    نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات يغادر جدة عقب مشاركته في القمة الخليجية التشاورية    انطلاق أعمال ملتقى "الممارسات الإيجابية الداعمة للتميز المدرسي" بتعليم مكة    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    أمير الشرقية يستقبل منسوبي جامعة الأمير محمد بن فهد و مدير البريد    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 1.026 سلة غذائية في محافظة ريف دمشق بسوريا    القبض على إثيوبيين لتهريبهما 11 كيلو جرامًا من القات بعسير    آل زايد يحصل على دبلوم إدارة الموارد البشرية بمرتبة الشرف    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    مصرع 14 شخصًا وإصابة 84 آخرين في تصادم قطارين بإندونيسيا    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    وزراء موريشيوس يشيدون بمشروع "سلطان الخيرية" لدعم تعليم العربية لغير الناطقين بها    مساعد وزير الثقافة يلتقي وزير الدولة للصناعات الإبداعية والإعلام والفنون البريطاني    القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    روسيا توسّع قائمة حظر الدخول لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ردًا على العقوبات    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    ريال مدريد يغلق الباب في وجه الأهلي بشأن صفقة "فالفيردي"    صراع دولي على خدمات "لويس سواريز".. الهلال يقتحم سباق التعاقد مع هداف لشبونة    أمير منطقة جازان يتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    "كدانة" تطوّر 36 ألف متر مربع ضمن المرحلة الثانية من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    أسعار النفط تواصل الارتفاع    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    البشر سيعيشون على القمر العقد المقبل    50 ألف ريال عقوبة تأخر المغادرة بعد انتهاء التأشيرة    7 خطوات للتحقق من صحة فواتير «فرجت» عبر «ناجز»    أستاذ مناخ: أمطار أبريل تتجاوز المعدلات المعتادة    هل يحتل الروبوت مكان الإنسان    أخطاء المنظومة الطبية (7)    رئيس موريتانيا يزور المسجد النبوي    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. الهلال والشباب يستضيفان ضمك والفتح    التشجيع الرياضي الواعي.. والتعصب    أنشيلوتي أعلى مدربي المونديال أجراً.. و«دونيس» الخامس    أسرة «العندليب» تطالب بعمل يوثق حياته    «وِرث» يعرض عملاً فنياً في مطار خليج نيوم    أمير الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    وزير الحج والعمرة يتفقد استعدادات منفذ جديدة عرعر لاستقبال ضيوف الرحمن    رعى حفل الجائزة.. الخريف: 683 مليار ريال إنفاق المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية    مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يبدأ أعماله في نيويورك    عطلت الدراسة وتضررت منها المنازل.. مواجهات مسلحة في غرب ليبيا    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    محاكمة بشار الأسد غيابياً.. دمشق بيين الانفتاح السياسي ومحاكمات الماضي    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    إيقافات وغرامات يتصدرها الأهلي .. الانضباط تعاقب الشباب والاتفاق    أخضر الشاطئية ينافس على برونزية سانيا 2026 والمصارعة السعودية تستهل مشاركتها    "مبادرة طريق مكة" في إندونيسيا .. رحلة تبدأ من مطارات الشرق البعيد    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



45 منطقة عشوائية بجدة تستنفر التطوير
سلبيات موقوتة أفرزتها السبعينات
نشر في عكاظ يوم 31 - 03 - 2012

كشفت تقارير ومسوحات طبوغرافية، عن وجود 45 منطقة عشوائية في جدة على مساحة تتجاوز ال50 كيلو مترا مربعا، تعادل ثلثي مساحة البناء في جدة.
تعود البدايات الأولى لظهور الأحياء العفوية «العشوائيات» في جدة إلى مطلع السبعينات الميلادية، طبقا لمعلومات ذوي الاختصاص تحديدا عندما بدأت جدة كمدينة ناشئة في استقطاب سكان الهجر والأرياف للعمل فيها، ولحاجتهم للسكن السريع وعدم القدرة على توفيره إضطروا إلى وضع اليد على الأراضي وبناء المساكن بطرق متواضعة ومواد تقليدية، ما أدى لظهور العشوائيات.
وقسمت دراسة أجرتها أمانة جدة مؤخرا بالتعاون مع أحد المكاتب الهندسية المتخصصة في تحليل هذه المناطق العشوائيات إلى ثلاثة أقسام هي العشوائيات الداخلية، وهي المناطق التي تقع داخل المدينة وهي عبارة عن أحياء محيطة بوسط المدينة، الأحياء العشوائية الموجودة بين الأحياء الداخلية وبين الخط السريع، الأحياء الواقعة شمال وشرق الخط السريع.
وكشفت تقارير سابقة أصدرتها لجنة المباني الآيلة للسقوط في أمانة جدة، أن عدد المباني غير الآمنة التي شيدت دون شرعية هندسية وبدون تراخيص بناء من مكتب استشاري معتمد يصل إلى 18 ألفا و 851 مبنى شعبيا موزعة على المناطق العشوائية جميعها من المنازل الشعبية التي لا تقوى على مقاومة العوامل المختلفة أو مواجهة العوارض الطارئة.
وعزا التقرير أسباب ظهور المنازل الشعبية وما تحمله في طياتها من مخاطر، إلى التعديات على الأراضي العشوائية، مواد البناء الرخيصة، استعجال الملاك في البناء لتفادي ملاحظات لجنة التعديات التابعة للإمارة والبلدية والخوف من الإزالة في حال ثبوت عدم شرعية المباني.
وأكدت التقارير خطورة هذه المباني على ساكنيها، مشيرة إلى تركزها في أحياء الصحيفة، البغدادية والعمارية وبعض المناطق القديمة التي بنيت بطريقة عشوائية وشعبية معتمدة على جدران حاملة وأسقف خشب ضعيفة حملت أدوارا متعددة تصل إلى ستة أدوار دون أساسات مما يشكل خطرا في احتمال انهيارها.
من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن العمري،«إن جميع الدراسات التى أجريت في المناطق العشوائية أشارت إلى أنها تعاني من الكثير من المشكلات سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الأمنية، كالفقر، الجريمة، البطالة، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية المتدنية، وبالرغم من وجود العديد من الدراسات التي أجريت في كيفية الارتقاء بالسكن العشوائي والمناطق العشوائية، إلا أنها أهملت جانب ضرورة إلقاء الضوء على أهمية الجهود الحكومية المبذولة لمواجهة مشكلات المناطق العشوائية والارتقاء بها».
وأضاف لعل أهم الأسباب التي أدت إلى تزايد وتفاقم مشكلات المجتمعات العشوائية عدم التعاون والتكامل بين الجهود الحكومية والأهلية، وبالرغم من أن العديد من الدراسات السابقة قد أكدت على ضرورة وأهمية تكامل تلك الجهود، إلا أن أيا من هذه الدراسات لم تتطرق أو تقف على طبيعة التكامل بين تلك الجهود، ولم تقدم أي رؤى أو استراتيجيات لتفعيل وتحقيق التعاون لتطوير ومواجهة مشكلات المناطق العشوائية.
إعادة تخطيط العشوائيات
وأشار العمري إلى أهمية التعاطي مع مشاريع التطوير التي تتبناها الدولة لإعادة تخطيط العشوائيات على أساس أنها مشاريع وطنية تستدعي من الجميع التعاون والتكاتف لما فيها من خدمة للصالح العام، لافتا إلى أن النسبة الكبرى من الأحياء العشوائية في جدة تحولت بعد رحيل سكانها القدامى وانتشار العمالة الوافدة فيها إلى حواضن لتفريخ وتصدير الظواهر السلبية بجميع أنواعها، نظرا لسوء التخطيط وصعوبة الدخول إلى عمق تلك الأحياء في الحالات الضرورية كالإسعاف أو الإنقاذ في الحريق أو تعقب المخالفين والمجرمين، ما جعل هذه المناطق بؤرا خطيرة لتفريخ الإجرام والمجرمين.
من جهته، أشار الدكتور علي بن ظافر القرني أستاذ الإعلام في جامعة الملك عبدالعزيز إلى أهمية مشاركة وسائل الاعلام في إبراز جهود الدولة والجهات المعنية في إعادة تأهيل وتطوير العشوائيات من خلال كشف السلبيات الناجمة عنها ورفع مستوى الوعي العام بأهمية تعاون الجميع لإنجاح مشاريع التطوير، وقال«إن عدم تناول القنوات الإعلامية سواء المرئية أو المقروءة لظاهرة الأحياء العشوائية بالشكل المطلوب وإظهار مافيها من سلبيات ومخاطر تهدد المجتمع والأمن على وجه التحديد، أدى إلى استمرارها وعدم مبالاة ملاكها وإحجامهم عن التعاون مع الخطط الطموحة الهادفة إلى تحسينها.
مشاركة فاعلة
ورأى القرني ضرورة إعادة النظر في هذه المشكلة من جميع جوانبها ومشاركة جميع الجهات خصوصا الإعلامية في بث رسائل التوعية بأهمية المشاريع المقبلة التي تعتزم الدولة تنفيذها للارتقاء بالأحياء العشوائية، وبيان المشكلات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها وتأثيرتها على الوضع العام لضمان وصول الصورة واضحة، ومن ثم الوصول إلى مشاركة عامة فاعلة تكون عاملا داعما لخطط الدولة ومشاريعها لتطوير العشوائيات ومعالجة الظواهر السلبية التي أنعكست نتائجها بشكل سيئ على تعطيل حركة التنمية والرقي في المجتمع.
من جهته، رأى أستاذ التخطيط والتنمية المشارك في كلية تصاميم البيئة في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبد الله آل حمدان الغامدي؛ أن الأحياء العشوائية وخصوصا الداخلية تشكل مشكلة كبرى لنشأتها في بداية السبعينيات الهجرية وعدم مواكبتها لمراحل التنمية والتخطيط العمراني التي شهدتها جدة.
وقال الغامدي:«إن الغالبية العظمى من قاطنيها من الفقراء والأقل تعليما، إضافة إلى أعداد من غير السعوديين، ومن هنا نشأت المشكلات واستمر التردي العمراني، وأصبحت هذه المناطق غير قادرة على استحداث التحسن الذاتي.
مشاركة القطاع الخاص
وأضاف أنجع الحلول لهذه المناطق تتمثل في إدخال القطاع الخاص في استثمارها ليكون هناك مردود استثماري يساعد هذه الأماكن على استعادة الثقة، ويدخلها في زخم التطور الحاصل في جدة، وأن يتم التعامل مع هذه الأماكن على أنها واقع لا يجب إغفاله، مع الحرص على تأمين أنظمة تتفق وطبيعة تلك المناطق.
يشار إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أعلن الأسبوع الماضي من مقر جامعة أم القرى انطلاقة كرسي معالجة وتطوير المناطق العشوائية.
ويأتي كرسي الأمير خالد الفيصل الذي أسسته جامعة أم القرى في خطواته البحثية والعلمية لتطوير أكثر من 100 حي عشوائي في منطقة مكة المكرمة ترجمة لرؤية القيادة الرامية إلى معالجة أوضاع الأحياء العشوائية بما تمثله من حاضنات للمشكلات الاجتماعية والأمنية.
وسينفذ الكرسي مهمات عدة في مجال تطوير المناطق العشوائية، تتمثل في إجراء بحوث علمية بمشاركة محلية وعالمية في موضوعات مختلفة أهمها منهجيات وآليات التعامل مع المناطق العشوائية بمنطقة مكة، دراسة الممارسات المحلية والعالمية في التعامل مع المناطق العشوائية عن طريق البحث العلمي ومقارنتها بتجربة مشروع تطوير المناطق العشوائية كدراسة حالة والتحليل العلمي للوضع الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والعمراني الراهن للمناطق العشوائية بمكة المكرمة وإيجاد معايير مبنية على أسس علمية لتقييم بدائل تنمية وتطوير المناطق العشوائية.
كما سيسهم الكرسي بالنشر العلمي في مجال تطوير المناطق العشوائية من خلال الكتب العلمية في مجال أساليب التعامل مع المناطق العشوائية وإبراز الجهود المبذولة في تطوير المناطق العشوائية بمنطقة مكة المكرمة، والأوراق العلمية في مجال تطوير واستخدام مؤشرات أداء تطوير المناطق العشوائية والتنمية الاجتماعية كمدخل لمشاريع الارتقاء ودراسة نقدية لأفضل الممارسات في تطوير المناطق العشوائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.