يحل ريال مدريد الأسباني ضيفا ثقيلا على سسكا موسكو الروسي الليلة ضمن مرحلة الذهاب لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب داينمو ستاديون في العاصمة الروسية موسكو، ويأتي اللقاء الأول بين الفريقين على المستوى الأوروبي، ووسط تحد مختلف للطرفين، إذ يطمح الريال الملكي متصدر العرش الأوروبي ب9 ألقاب، إعادة أمجاده القارية التي توقفت نسخة 2002 عندما حقق اللقب على حساب بايرن ليفركوزن الألماني (2/1). في المقابل يتطلع الفريق الروسي إثبات جدارته في المسابقة الأكبر وتكرار إنجاز 2009م، عندما وصول لربع النهائي قبل أن يودع على يد ميلان الإيطالي، كما سبق له تحقيق لقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي) نسخة 2005م على حساب لشبونة البرتغالي (3/1)، ووصيف كأس السوبر الأوروبي في ذات العام. وفي لقاء لايقل أهمية عن سابقه، يلتقي نابولي الإيطالي على أرضه ووسط جمهور بضيفه تشلسي الإنجليزي في أول مواجهة بطابع أوروبي بينهما. سسكا موسكو x ريال مدريد يأمل صاحب الأرض استغلال العوامل الإيجابية التي يتمتع بها قبل خوض النزال الأهم في السنتياغو، كما يعول على الأجواء الثلجية التي اعتاد أن تكون عاملا مساعدا في مصلحته بجانب الانضباط التكتيكي داخل الملعب، وهو ظهر في دور المجموعات بشكل جيد ومقنع، حيث حل ثانيا في المجموعة الثانية برصيد 8 نقاط من فوزين وتعادلين وخسارتين وبسجل تهديفي وصل ل9 أهداف لمصلحته مقابل 8 في شباكه، وهو يتطلع لتحقيق مفاجأة على أرضه ونتجية إيجابية تخدم حساباته في مرحلة الإياب. في المقابل، سيخوض الريال الملكي المواجهة وسط حذر من مفاجأة متوقعة من صاحب الأرض الذي أظهر تمرسا بين أنصاره، ويسعى الريال بقيادة مدربه الداهية مورينهو إلى الخروج بنتيجة إيجابية بأقل مجهود ممكن، في ظل الصعوبات التي ستواجهه في الأجواء ذات البرودة القاسية، وغياب بعض لاعبيه المميزين يتقدمهم دي ماريا بسبب الإصابة (تمزق عضلي) التي تعرض لها في افتتاح الجولة 24 من الليقا، واللاعبين لاسانا ديارا وحميد التينتوب لذات السبب، ويتميز الريال بجمعه العلامة الكاملة في دور المجموعات 18 نقطة من أصل 6 انتصارات دون تعرضه لأي خسارة أو تعادل، فيما بلغ سجله التهديفي 19 هدفا لمصلحته مقابل هدفين فقط تلقتها شباك حارسه المخضرم كاسياس، مما يدل على ثبات مستواه في جل استحقاقاته، إذ يتصدر الليقا بفارق كبير عن الوصيف 10 نقاط، إلا أنه أخفق في تجاوز ربع نهائي كأس الملك عندما توقف عند محطة برشلونة. نابولي x تشلسي تأتي هذه المشاركة الثانية لنابولي كانت الأولى في عام 90م ولم يسجل فيها شيء يذكر، فيما تحول الأمر في النسخة الحالية حيث وصل للمسابقة بعد حلوله ثالثا في الكالتشيو الموسم الماضي، وجاءت مشاركته إيجابية لحد بعيد، حيث تأهل لأول مرة لثمن النهائي بعد أن جاء ثانيا في المجموعة الأولى بعد منافسه شرسة مع مانشستر سيتي وبايرن ميونخ الألماني، إذ نجح في جمع 11 نقطة، 3 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة محرزا 10 أهداف لمصلحته مقابل 6 في شباكه، وسيدخل الفريق من المباراة وسط غياب مدربه والتر ماتساري بقرار من الاتحاد الأوروبي، إثر طرده في مباراة فياريال الأسباني في دور المجموعات لدفعه لاعب الخصم نيلمار، فيما يعول على ثلاثيه المرعب لافيتزي، كافاني (4 أهداف في المسابقة)، بجانب صانع اللعب هامسيك. في الجهة الأخرى، يأمل الضيف تشلسي الإنجليزي تكرار إنجازه الوحيد المتمثل في الوصول لنهائي المسابقة 2007م واكتفائه بالميدالية الفضية بعد خسارته المواجهة الختامية أمام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح، ويعاني تشلسي من تذبذب نتائجه في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز الخامس برصيد 43 نقطة، إلا أنه أثبت جدارته في البطولة الأوروبية إذ جاء أولا في المجموعة السادسة ب11 نقطة من 3 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة، مسجلا 13 هدفا مقابل 4 في شباكه، ويمني مدربه البرتغالي الشاب أندريه فيلاس بتحقيق إنجاز شخصي له بقيادة الفريق للمراكز الأمامية، وهو يعول على قوة هجومه ممثلا في الأسباني توريس والعاجي دروغبا.