وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    في زمن الذكاء الاصطناعي.. اختلط الحابل بالنابل    أداء تاريخي    تكامل جمالي    هيئة الطيران المدني تُكثّف استعداداتها لموسم حج 1447    موجز    دعم الدور الصناعي للمرأة    واشنطن تربط رفع الحصار بالتوصل لاتفاق.. وقاليباف: نرفض التفاوض تحت الضغط    إدانة عربية لمخطط استهداف المساس بالوحدة الوطنية.. السعودية تؤيد إجراءات الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار    "ما كنت معاهم بالغرفة"!    مضيق هرمز يحدد مستقبل وشكل النظامين الإقليمي والدولي    إيران قبل حصار هرمز.. وبعده    ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    في ختام الجولة 30 من يلو.. الفيصلي والعروبة يسعيان لنقاط جدة والزلفي    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر يواجه الأهلي القطري في دبي    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس    الأهلي: لن يتم توزيع تذاكر مجانية في نهائي «نخبة آسيا»    صلاح يتصدر قائمة استثنائية لهدافي الدوري الإنجليزي منذ 2020    "الداخلية" تدعو للإبلاغ عن كل من ينقل مخالفي أنظمة الحج    بوصلة السماء    أودية وشعاب الأسياح.. لوحة طبيعية ريفية    ولي العهد يوجه بتسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح موسم الحج    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    الرواية المفضلة عند بعض الروائيين    موسيقى العُلا تبدأ من الطريق..    محاربة الصحراء.. حين تتشكّل الهوية في لحظة المواجهة    "الفنون البصرية" تطلق حملة "ما هو الفن؟"    «ليالي الفيلم السعودي» ترسو في إسبانيا    مطارحة قلبية!    المملكة تُدشّن رابع منافذ مبادرة "طريق مكة" بمدينة ماكاسار في جمهورية إندونيسيا    مؤشرات لونية توضح كثافة المطاف والمسعى    رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين تكشف عن خطتها التشغيلية في لقاء تنويري غداً    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    ضمادة ذكية تعالج جروح السكري    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    15 طلب توصيل كل ثانية بالمملكة    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح        نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    استقبال طلائع الحجاج بمكة وخدمة جديدة للمعتمرين    البلديات توضح آليات المهلة التصحيحية للاشتراطات    تقنية لتصريف السيول في بريدة    ولي العهد والرئيس السوري يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها    شراكة تدريبية بين يد ترعاك لتطوير المهارات ومركز رفيل للتدريب    السعودية تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية في تفكيك تنظيم إرهابي استهدف الوحدة الوطنية    رئيس الجمهورية العربية السورية يصل جدة    أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»    أمير الرياض يرعى حفل تخرج طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    «إسفنجة المطبخ» .. مصدر تلوث خفي    آل الشيخ يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن مكانة المساجد والتحذير من أذى المصلين فيها    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلعة «مارد».. حكايات وأسرار حقب ما قبل الميلاد
نشر في عكاظ يوم 28 - 10 - 2011

تقف قلعة «مارد» التاريخية في دومة الجندل في منطقة الجوف، شامخة مهيبة ببنائها الفريد، وتحتضن داخل أسوارها حقبا مختلفة من التاريخ القديم، وتعد من أشهر وأهم القلاع التاريخية في المملكة، التي يعود أقدم ذكر لها إلى القرن الثالث الميلادي ولا تزال صامدة إلى الآن في وجه تغيرات المناخ والزمان، خصوصاً وأن الجزء السفلي من القلعة مبني من الحجارة أما الجزء العلوي فهو من الطين.
والقادم إلى هذه القلعة يبهر بضخامتها وتحصينها الحربي المتمرس، وأيضاً لكثرة مداخلها المتنوعة، وتوزع غرفها بين الطابق السفلي والعلوي بطريقة هندسية رائعة، وتطل القلعة على مناظر طبيعية خلابة حتى باتت محطة جذب للزائرين من جميع مناطق المملكة الذين يصعدون سلالمها، ويقفون على حكايات وقصص من الماضي العتيق في محافظة دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف والتي تبعد عن مدينة سكاكا 50 كيلو متراً حيث يتمكن الزائر من قمة القلعة رؤية أقصى نقطة في المحافظة.
أقدم مئذنة في الجزيرة العربية
تحتوي قلعة «مارد» على مساكن قديمة، وفيها المتحف الوطني ومسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومئذنة المسجد التي تعد أقدم مئذنة في تاريخ الجزيرة العربية، حيث تم بناء المسجد عام 17 ه وهو ملاصق لحي الدرع من الجهة الجنوبية، ويعد من المساجد الأثرية المهمة إن لم يكن أهمها على مستوى المملكة ويكتسب المسجد أهمية من تخطيطه حيث يمثل استمرارية لنمط تخطيط المساجد الأولى، ويذكر بتخطيط مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة في مراحله الأولى، وكذلك تبرز أهمية هذا المسجد كونه من أقدم المساجد الأثرية التي لم يتبدل تخطيطها.
قلعة مارد
وقلعة «مارد» هي عبارة عن قلعة مسورة تنتصب على مرتفع يطل على مدينة دومة الجندل القديمة، وأعيد بناء بعض أجزائها، حيث شكل البناء الأصلي مستطيلاً، إلا أن بعض الإضافات بما فيها أبراج مخروطية استحدثت في أزمنة متأخرة، والجزء السفلي من هذا البناء من الحجارة، أما الجزء العلوي فهو من الطين، وقد كشفت الحفريات القليلة والتي جرت على الجزء الأسفل من القلعة عام 1976م كشفت عن بعض الخزفيات النبطية والرومانية التي ترجع إلى القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، لكن الزمن الذي تعود إليه هذه القلعة تحديداً لم يبت إلى الآن، إلا أن الحفريات التي ربما ينفذها عالما الآثار الدكتور عبد الرحمن الأنصاري والدكتور خليل المعيقل للمدينة القديمة ربما توضح التاريخ الحقيقي لبناء هذه القلعة العتيدة.
وذكر علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر في كتابه في شمال غرب الجزيرة العربية الذي قال عن القلعة: «لقد تجولت بكل ما يحيط بالحصن من بنايات فشاهدت أن هذا الحصن يقع على جبل أو تل صخري بمعنى أصح يطل على الجوف من الجهة الغربية ممتدًا نحو الشرق حيث تقع شرقه وشماله أرض منخفضة تنتشر فيها بساتين البلد وبعض قصوره القديمة وتقع بجوار الحصن، والحصن يسيطر على الأمكنة الواقعة حول الجوف بحيث يشاهده كل من يقدم إليه من أية جهة من مسافات بعيدة، والحصن مرتفع ارتفاعًا شاهقا وهو مبني من الصخر القوي».
صور تاريخية
وأشار الدكتور جواد علي في كتابه المفصل إلى وجود كتابات ثمودية يظهر عليها أثر عبادة صلم، وقال إن مدينة تيماء كانت من أهم الأماكن التي كانت تقدس في هذا الوثن نحو 600 عام قبل الميلاد، ويرمز أهل تيماء إلى صلم برأس ثور، ووجد هذا الرمز على النقوش الثمودية كما وجدت أسماء بعض الآلهة التي كانت ثمود تعبدها وهناك وصلات ثقافية ودينية بين تيماء وثمود وورد اسم صلم في النقش الروماني الذي عثر عليه في دومة الجندل، ويقول عبد الله التميم في كتابه صور تاريخية عن حضارة الجوف إن عصر بناء القلعة هو عصر حياة أمة تتصف بقوة جبارة وقد يكون لثمود قوم صالح عليه السلام دور في بناء بعض منه. والحصن عبارة عن أبنية وقلاع وحصون وشيدت أبراج المراقبة على امتداد الحصن من قطع حجرية صلبة تستطيع الاحتفاظ بلونها الأحمر الفاتح لأزمنة طويلة من دون أن ينالها أي تغيير، والمنطقة كانت محصنة بسور من الحجر لصد هجمات الغزاة، والدخول إليها يتم عن طريق مدخليها الرئيسيين أحدهما قرب الحصن في الجنوب والآخر من جانب البرج في الشمال، ولهما بابان قويان ومصاريعهما وأقفالهما حديد وشدت حولهما سلاسل حديدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.