وضعت نتيجة المنتخب السعودي للشباب لكرة القدم أمام نظيره النيجيري، ضمن بطولة كأس العالم المقامة في كولومبيا، والتي انتهت بخسارته صفر / 2، المنتخب الشاب تحت مجهر النقد البناء لعدد من المدربين الوطنيين، الذين أبدوا ملاحظات قيمة في بعض الجوانب الفنية المهمة، مؤكدين في الصدد نفسه حجم وقدرة مدرب المنتخب الوطني ومساعديه على قيادته في دور ال16 أمام البرازيل. المصري: فارق الثقافة الكروية أبدى المدرب الوطنى خليل المصري أسفه لكون أفراد منتخبنا للشباب لا يمثلون أنديتهم في الفريق الأول، وهو ما مثل فارق الثقافة الكروية بين لاعبي منتخبنا والمنتخب النيجيري الذي يمثل ثلث لا عبيه أندية نيجيرية وأوربية، ومن الطبيعي أن يزيد ذلك من الفهم الكروي للاعب، ويجعله على أعلى مستوى من المهارة والفن الممتع. وأشار المصري إلى أن المنتخب النيجيري لعب بأسلوب السهل الممتنع، من حيث النهج التكتيكي، مستغربا أن جميع الفرق الخليجية تنتهج نفس أسلوب لعب الفرق العالمية المشهورة، من خلال وضعها لخطط هجومية تؤدي إلى زيادة عددية في خطي الدفاع والهجوم، كما يسعى مدربو كافة الفرق إلى ربط الأجنحة بالمساكين الأيسر والأيمن لتقدمهما للعب في ساحة الخصم، لدعم القدرة الهجومية، ولإحراز هدف التفوق، إضافة إلى عدم السماح للاعبي الخصم بممارسة ضغطهم على مرماهم. الدبيخي: لماذا لا يشاركون؟ فيما حمل المحلل الرياضي حمد الدبيخي الأندية مسؤولية عدم الاهتمام بالقطاعات السنية والفئة العمرية الأقل من 19 سنة، مبديا استغرابه من عدم وصول اللاعبين الحاليين الذين يمثلون منتخبنا الوطني للشباب لتمثيل الفريق الأول في أنديتهم: «هذا يدل على عدم الاهتمام بهذا القطاع الحيوي المهم، معتمدين على لاعبين كبار السن» ، وقال: «كانت أمامنا فرصة كبيرة للوصول إلى دور الثمانية وبإذن الله الفرصة قائمة أمام العقبة الأصعب البرازيل»، وأشار الدبيخي إلى أن المنتخب السعودي يملك كل المؤهلات لتحقيق ذلك إذا ما قورنت إمكانات لاعبيه الفنية بلاعبي المنتخبات الأخرى، حيث تفوق المنتخب النيجيري على لاعبي منتخبنا بمشاركاته الكثيرة والقوية، والتى تضع اللاعب أمام جميع التحديات في مثل هذه المحافل. وأضاف: «من هنا أسجل استغرابي عندما قرأت حوارا للاعب منتخبنا للشباب معن الخضري قال فيه، بأنه لم يجد الفرصة مواتية لمشاركة فريقه الاتحاد بسبب وجود سعود كريري في الفريق الأول، وهذا أكبر دليل على إخفاء المواهب الشابة عمدا من قبل إدارات الأندية والمدربين، الذين ينظرون لها كبطولات مؤقتة وليس لتفريخ مواهب شابة». الداوود: أدواتنا ناقصة وتحدث المحلل الرياضي صالح الداوود عن ضعف البناء البدني لجميع لاعبي منتخبنا، وضعفهم في مقارعة المنتخب النيجيري الذي عرف كيف يخرج من المواجهة بفوز وتصدر والابتعاد عن البرازيل، فيما شاهدنا منتخبنا والذي كان ينقصه الاحتكاك مع المنتخبات الكبيرة ومجاراتها. وقال الداوود: «الأدوات التي لعب بها مدرب منتخبنا كانت ناقصة، وهى ثقافة المواجهات الكبيرة واللعب مع المنتخبات التي لها باع طويل في البطولات العالمية ،كل هذه الأوراق التي تمتع بها المنتخب النيجيري، ومنها الخبرة الكبيرة والتي كنا بحاجة ماسة لها في مثل هذه المواجهات»، مطالبا ببذل الكثير من الجهد أمام المنتخب البرازيلي والابتعاد عن الأنانية.