رمضان ينعش البسطات بأحياء الدرب    الصين تنافس بنموذج ذكاء مفتوح    ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تحتفي بيوم التأسيس    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    حوكمة الترميز العقاري    الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    صوت الحرب أعلى من صوت التفاوض    إدانات عربية - إسلامية لتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل: تهديد جسيم لأمن المنطقة    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعًا طارئًا لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    بخطى ثابتة وصلنا للعالمية    يايسله يتلقى خبر سار قبل لقاء ضمك    وزير الرياضة يهنئ القيادة بذكرى يوم التأسيس ويكشف عن استضافة 150 فعالية عالمية    ولي العهد يزور مسجد قباء    ب«2 هاتريك» وثنائية.. الثلاثي يشعل صراع الهدافين    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    جوازات منفذ جديدة عرعر تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء العمرة خلال شهر رمضان 1447ه    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    يوم التأسيس.. قصة وطن    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    "الشؤون الإسلامية" تنظّم مأدبة إفطار للصائمين في المسجد الجامع بالعاصمة الكينية نيروبي    وزارة الداخلية تستكمل مبادرتها النوعية "مكان التاريخ" لإحياء مواقعها التاريخية    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    تفطير 700 صائم يوميا بالدرب    ديربيان كبيران والفارس يهدد القلعة    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    انطلاقة مميزة لبطولة بلدية الجبيل الرمضانية في نسختها الثانية    ألوان الجبيل تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات وطنية وحضور جماهبري لافت    إصدار دليل العمرة والزيارة ب 16 لغة    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السعوديون يتفوقون على الأوروبيين في استخدام الإنترنت
المملكة الأكثر استهلاكا للتقنيات عربيا والأسرع نموا على الشبكة عالميا
نشر في عكاظ يوم 22 - 06 - 2011

يتفاعل السعوديون بصورة كبيرة مع شبكة الإنترنت، ويعدون الأكثر نموا في معدل استخدامها، وأبناؤهم الأكثر مشاركة في التواصل الاجتماعي بسبب حاجتهم للحوار والدعم العاطفي وإبراز الذات وتبادل وجهات النظر وتكوين الصداقات والتواصل مع الآخرين، وذلك ما يؤكده الأستاذ المشارك في قسم الإعلام في جامعة سوهاج في مصر وفي جامعتي أم القرى والملك سعود سابقا الدكتور صابر حارص محمد في بحثه «حياة أبناء الأسرة السعودية داخل المجتمعات الافتراضية» المقدم لمؤتمر «التحديات الإعلامية في عصر العولمة» الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة. أما المستخدمون السعوديون للإنترنت فيوضح الباحث أن أغلبهم من الشباب ما بين 16 35 عاما، خاصة طلاب وطالبات الجامعات والمراحل الثانوية والعاملين بالتقنية، مشيرا إلى أن الجامعيين الأكثر ارتباطا بالشبكة من كل الفئات الأخرى، ومبينا أن أكثر الفئة العربية بين الشباب الأكثر استخداما ما بين 12 24 عاما.
ولاحظ الباحث أن استخدام أبناء الأسرة السعودية للإنترنت يزداد سنويا، حيث يبدأ المعدل بساعة واحدة كمتوسط في كل مرة ثم يزداد لخمس ساعات أسبوعيا، بمعدل أعلى من الأوروبيين ويتساوى مع الأمريكيين، ثم يصل عند طالبات الجامعة إلى ساعتين كمتوسط في كل مرة.
واعتبر الباحث أن الذكور الأكثر تواجدا على الشبكة من الإناث، مع تقارب الفجوة التي كانت متسعة بينهما في بداية ظهور الإنترنت لعوامل تتعلق بطبيعة الفرق بين الولد والبنت على خارطة التقاليد الاجتماعية وبخاصة في حرية استخدام التكنولوجيا بشكل عام، وقلق الأسرة من أضرار التكنولوجيا على البنات أكثر من الأولاد.
وتطرق إلى عدة فروقات في استخدام الإنترنت بين أبناء الأسرة السعودية، منها أن طلاب الأقسام العلمية أكثر استخداما من الأقسام الشرعية، والمتفوقون دراسيا أكثر استخداما من المتعثرين.
تصفح انفرادي
وحول استخدام الإنترنت بين أبناء الأسر السعودية، أشار الباحث إلى أن معظمها بشكل عام يتم في المنزل في الفترة المسائية، وأن الفتيات على وجه الخصوص يزداد استخدامهن بعد منتصف الليل، وتفضل الشخصية السعودية تصفح الشبكة بصفة فردية لميولها للخصوصية بشكل كبير.
ويشير إلى أن تكنولوجيا الاتصال، خاصة الإنترنت، نقلت كثيرا من عادات وتقاليد وقيم الأسرة السعودية من مربع المسلمات إلى مربع الرأي العام، وأحدثت إرباكا لدى العامة والمثقفين والباحثين حول مدى مشروعية استخدام الأسرة السعودية وتعاملها مع الإنترنت، وبخاصة المجتمعات الافتراضية. وطرح الباحث عدة موضوعات أثيرت بين السعوديين على الإنترنت، منها: الاختلاط، محادثة الجنس الآخر، كشف الوجه، عمل المرأة في التلفزيون، زواج القاصرات، وغيرها من الموضوعات الجدلية التي اختلف فيها العلماء والدعاة وابتعدت البحوث العلمية عن الخوض في مدى شرعية سلوكيات ودوافع الأبناء والأزواج داخل شبكات الإنترنت، وسادت لغة ما يسمى ب «الحياد السلمي» التي توقفت عند حدود الرصد دون التفسير والتقييم واستخلاص الدلالات، وهو ما يفتح مجالا لدراسة حدود الحلال والحرام والمسموح والممنوع على الإنترنت، وبخاصة إزاء بعض الاستخدامات والدوافع النفسية والاجتماعية والعاطفية التي يصعب حسمها في ظل الجدل والحراك الفكري والاجتهاد الديني من ناحية، وحالة التصالح مع ثقافة العولمة من جانب الأبناء والأزواج من ناحية أخرى، بما يفسر حالة الصدمة الثقافية التي يعاني منها الكبار ويتباهى بها الصغار.
حماية الأبناء
واتفقت الأدبيات العلمية والصحفية والإلكترونية على تحميل الأسرة السعودية المسؤولية الأولى في حماية الأبناء وتوجيههم ومراقبتهم من أخطار التواجد في المجتمعات الافتراضية دون التماس العذر أو الركون إلى مبررات الواقع والرؤى المحيطة التي تلقى بالمسؤولية على تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والإعلام التي لا يمكن السيطرة عليها من جانب الحكومات أو الشعوب أو الأفراد، مشيرا إلى أن ذلك يعكس فهما سعوديا أفضل على المستوى النظري لدور الأسرة ومكانتها في عصر العولمة، بينما يتضاءل هذا الفهم على المستوى العلمي لتصبح الأسرة السعودية هي الأقل خليجيا، سواء في توجيه أبنائها إزاء استخدامهم الإنترنت أو في انزعاجها من هذا الاستخدام.
وحلل الباحث الدراسات العلمية التي أجريت على السعوديين عامة، سواء على عينات شاملة للمملكة أو من الرياض فقط، مبينا أن تلك الدراسات أظهرت تقدم الأغراض الاجتماعية والتعليمية والثقافية، وبزرت الأغراض العاطفية والترفيهية أكثر. وفي الوقت الذي يقضي فيه أبناء الأسرة السعودية على الملل والفراغ باللجوء إلى المجتمعات الافتراضية عبر الاتصال والتواصل مع الآخرين وتكوين الصداقات والبحث عن العلاقات العاطفية، فإن الدراسات تشير إلى تراجع عمليات اكتساب المعرفة والبحث عن المعلومات وإعداد الأبحاث ومتابعة الأخبار والأحداث، لكن الأغراض الترفيهية والاستخدامات الشخصية احتلت موقعا متوسطا.
وأكد أن المقابلات التي أجريت عام 2009م مع عينة من أبناء مكة من أبناء الأسرة السعودية كشفت عن وجود عوامل محفزة للجوء الأبناء إلى المجتمعات الافتراضية، أهمها: العوامل الاجتماعية والنفسية والعاطفية المرتبطة بافتقاد روح الود والحب والصداقة والحوار والتواصل في المجتمع الواقعي، تزايد مساحة الخلافات الزوجية، ضعف الرقابة الأسرية وتراجع دور الآباء والأمهات، الهروب من تقاليد المجتمع وقيود الأسرة، تدافع الأبناء على مجاراة العصر ومواكبة التكنولوجيا، الرغبة في الحرية واستكشاف الجديد، الحاجة لتأكيد الذات نتيجة الحرمان العاطفي والفراغ الروحي، ضعف الوازع الديني، الإحساس بالملل، الانطواء، الإحباط، اضطراب الشخصية، والمعاناة من ضغوط الحياة.
أنماط سلوكية
وأوضحت الدراسة أن تفاوت الأنماط السلوكية لأبناء الأسرة السعودية وفقا لنوعية المجتمع الافتراضي الذي يلجأون إليه، ففي حين غلبت السلوكيات السلبية على مجتمع «الشات» ومواقع التعارف وغلبة السلوكيات الإيجابية على المدونات والمنتديات، فإن الماسنجر بين الاستخدامات الإيجابية والسلبية.
وبين أن الاستخدامات الأكثر للشات ومواقع التعارف والتواصل مع الأصدقاء القدامى وتكوين صداقات جديدة قد تمتد إلى النواحي العاطفية والإباحية، وتقمص شخصيات الجنس الآخر وخداعه وابتزازه، ومحاولات الخروج بالعلاقات الإلكترونية المشبوهة إلى الواقع، وقصص الغرام، ومتابعة الشائعات وحياة المشاهير، والتعليق على الرياضة والفن، وتبادل الروابط المثيرة والشائم وإشاعة الفتنة بين المتحدثين.
وجاءت الاستخدامات الأكثر للمدونات والمنتديات في مناقشة وحل المشاكل الاجتماعية، واكتساب المعرفة والتوعية بشتى أنواعها، وتنمية المواهب والميول والاهتمامات المشتركة في مختلف المجالات، وطرح الأفكار الأيدلوجية والموضوعات الخلافية، ومطالعة وتبادل الأفكار والصور ومقاطع الفيديو وروابط الموقع في المجالات النافعة أو الجادة.
ويرى الباحث أن استخدامات الماسنجر مع الشات ومواقع التعارف متشابهة، ولكنها اتسمت بالخصوصية بين المتحدثين سواء في المجالات المفيدة والمشروعة أو في المجالات الضارة والمحرمة.
وأبرز الدكتور حارص دور البحوث والمقالات المقننة في إشباع مجتمع الإنترنت للاحتياجات العاطفية والنفسية لأبناء الأسرة السعودية في المقام الأول، مثل: اكتساب الثقافة العاطفية، التعبير عن المشاعر والأحاسيس، نسيان المشكلات والهموم، التخلص من الملل، التحرر من القيود، والتنفيس عن الأسرار والمحظورات، ثم يأتي إشباع الاحتياجات الاجتماعية مرتبة كالتالي: تكوين الصداقات، التواصل مع الآخرين، الإشباعات المعرفية والثقافية، والإشباعات الترفيهية.
وإثر مقابلات مع الأبناء، كشفت الدراسة عن وجود عدة منافع عند استخدامهم لها، أهمها: تنمية الوعي والمعلومات العامة، تحسين المستوى الدراسي، تبادل الخبرات والتجارب، مواكبة العصر، تعلم فنون الحوار وأساليبه، الدعوة إلى الإسلام، المشاركة في مناقشة المشكلات الشخصية والأسرية والوطنية بحرية أكبر من وسائل الاتصال الأخرى، توفير الدعم العاطفي، زيادة الثقة بالنفس، التخلص من الضغوط، تحسين أساليب الحياة، تنمية الهوايات، تدعيم العلاقات الاجتماعية بين الأهل والأصدقاء، التعرف على أشخاص جيدين، ومتابعة ما يجري في العالم بعيدا عن الرقابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.