رفعت دعوى ضد زوجي لأطلب منه الطلاق، وبمجرد علمه بذلك، رفع دعوى يطالبني فيها بمبلغ خمسة وعشرين ألف ريال، وهي دعوى باطلة لا أساس لها من الصحة، لكنه يريد إخافتي وإرغامي على التنازل عن الدعوى التي رفعتها، لكن لن أتنازل ولن أعود إلى بيته أبداً، ولأن القاضي شعر بسوء أخلاقه لم يعد يحضر الجلسات وأناب عنه محاميا استبشرت خيراً حينما رأيته، حتى عرفت فيما بعد أنه لا يختلف عن زوجي كثيراً في تصرفاته، بل انه أفضل منه في الأسلوب وأقوى منه في الحجة، باعتبار أنه متمرس في مثل هذه القضايا بغض النظر عما إذا كان الحق مع موكله أم لا، لكن كل ما يعنيني في الأمر كسب القضية، لكن القاضي الذي ينظر الدعوى الأخرى كان ذكياً ويقابل الحجة بحجة أقوى، حتى أصدر حكمه لصالحي، فيما لازالت دعوى الطلاق التي رفعتها منظورة، ولكن لا خوف عليها الآن، وسؤالي هل المحامي يقبل أي دعوى تصله بغض النظر عن سلامة موقف موكله أم لا، المهم أن يقبل التحدي ويجمع المال، حتى لو قلب الحق باطلا، إن مثل هذا المحامي لا يتعامل بأمانة ويسيء بتصرفاته لهذه المهنة السامية ولبقية المحامين، فهل هناك بحسب النظام ما يردعه ويوقفه عند حده؟ أميرة - الدمام من الواجب على المحامي أن يتأكد أولاً من صحة ادعاء أو دفاع موكله على الدعوى المعروضة أمامه، لا يكون الهدف المادي مطلبه الوحيد، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال (من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل). وهذا النص يشير إلى أنه لا يجوز للمحامي التوكل عن أحد في الخصومة، إلا إذا علم أنه محق في دعواه، وأما إذ علم أنه مبطل وكاذب فيها، فإنه لا يجوز له الخصومة عنه، وهذا ما أكده نظام المحاماة السعودي ولائحته التنفيذية التي نصت في البند (1/11) على أنه (على المحامي ألا يتوكل عن غيره في دعوى أو نفيها وهو يعلم أن صاحبها ظالم ومبطل، ولا أن يستمر فيها إذا ظهر ذلك أثناء التقاضي.