المئات من المقالات الصحافية كتبت وصرخت صراخا كبيرا وتناولت .. [ النقص الحاد ].. في المياه في مكةالمكرمة وخاصة في فترات مواسم رمضان والحج وآخرها ما نشر في جريدة عكاظ في عددها (16059). والآن مكة كلها مواسم دينية لأن المعتمرين والزوار لا ينقطعون عن مكةالمكرمة فهم متواجدون على مدار العام. وفرحنا نحن أهل مكةالمكرمة المباركين عندما أطلق سراح مياه محطة الشعيبة رقم (3) وانتهت بإنتاجها الكبير جدا. وأصبحت تصلنا المياه إلى منازلنا بانقطاع لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أيام ثم تعود ثانية دون أن نشعر بالانقطاع. وعندما ترقى أخي سعادة المهندس عبدالله حسنين مدير عام فرع وزارة المياه والكهرباء في مكةالمكرمة فرحنا له. فأطلق حفظه الله عدة تصريحات ذات شعارات نارية وضخمة ووعود كدنا أن نصدقها، لولا... !. وذلك في لقاءات صحافية، حيث قال: لن ينقطع الماء عن مكةالمكرمة بعد الآن.. وازددنا فرحا وسرورا.. ولكن وللأسف الشديد إن كلامه كان مجرد ..[ دعايات ].. و .. [ شعارات ].. صحافية باهتة وللاستهلاك والضحك علينا. فلقد غاب الماء عن بيوتنا قبل رمضان بعدة أيام، أعتقد أنها وصلت إلى اثني عشر يوما. فاتجه الجميع إلى الحل البديل والقديم وهو شراء الوايتات بأسعار خيالية يتحكم فينا السائق الأجنبي وبالسعر الذي يريده، وفي الوقت الذي يحدده هو حتى لو كان بعد الواحدة صباحا، ونحن نقبل بكل شروط السائق الأجنبي صاحب الوايت لحاجتنا إليه. نريد أن تضع وزارة المياه والكهرباء حلا سريعا ومنظما ومقبولا يكفل عدم انقطاع ونقص الماء عن أهالي مكةالمكرمة وبخاصة الفقراء والمساكين منهم والذين قد لا يستطيعون تحقيق مطالب السائق الأجنبي، وشراء الوايت الغالي، فهذا حق من حقوقهم. كيف نريد أن تدخل مكةالمكرمة العالم الأول، ومكةالمكرمة ليس فيها .. [ ماء ].. نشربه ؟. كيف نريد أن تدخل مكةالمكرمة العالم الأول، والناس تقف طوابير للحصول على وايت ماء ؟. كيف ينقص الماء في مكةالمكرمة ومحطة الشعيبة تضخ بكامل طاقتها الاستيعابية ؟. ثم لماذا لا تطرح وزارة المياه والكهرباء مشروعا كبيرا لإعادة صيانة الشبكة القديمة التي يقع منها ..[ تهريب ].. حسب كلام المسؤولين في مكةالمكرمة ؟. فمن يتحمل مسؤولية هذه الكميات العالية التي تتهرب من مواسير الشبكة القديمة !. أليس كان من الأجدر أن تتم صيانتها بصورة دائمة، قبل أن تتلف وتستهلك ؟. فكل شيء له عمر افتراضي. فأين المخططون في الوزارة، لقد غفلوا عن هذه الجوانب المهمة في تاريخ الخدمات العامة ؟. وسؤالي الكبير والبرئ لسعادة المدير العام هو : كيف تقول الوزارة إن الماء ناقص في مكةالمكرمة. ثم نجد أن الوايتات الكبيرة والضخمة تبيع ماء الحكومة وبالأسعار التي يريدها السائق الأجنبي، ثم من أين تعبأ وتغذى تلك الوايتات ؟. هل تنزل عليها أمطار من السماء؟. أريد جوابا منطقيا ومقبولا يا باش مهندس عبدالله حسنين !. والسؤال الذي يلي ذلك: معروف أن وسط مكةالمكرمة وأعني بها المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام قد كسرت وأزيلت معظم المباني فيها والأسواق التجارية والفنادق التي تجاوزت أكثر من سبعة آلاف مبنى وبيت تقريبا، والتي كانت وزارة المياه تدعي أن الماء يوجه ويرسل إليها بسبب زيادة أعداد المعتمرين والحجاج والزائرين، ولكن نقصت الكثافة السكانية في تلك المنطقة المهمة في مكةالمكرمة. فأين تلك الكميات التي كانت ترسل إليها ؟. أليس من المفروض أن يصبح لدى الوزارة وفرة في المياه، وليس نقصا كما هي الحال اليوم ؟. هذا ما يقوله العقل والمنطق. ثم إن 85 % بين أحياء مكةالمكرمة لا توجد فيها شبكة أرضية في الأحياء لتوزيع المياه. ثم بالإمكان طرح الأحياء الجديدة مثل مخطط النسيم وغيره للمستثمر لغرض تنفيذ مشروع شبكة المياه واستحصال الرسوم من المواطنين لأن شركة المياه الوطنية سوف لا تستطيع تنفيذ ذلك خلال الثلاث السنوات المقبلة ومن الأفضل مشاركة القطاع الخاص لأن جهود الشركة في جدة غير موفقة حتى الآن. ويعرف المسؤولون في الوزارة أن التريلات مشغلة الخط الدائري الثالث ومسببة عرقلة لحركة المرور وعروجت الإسفلت عند إشارة تقاطع مزدلفة مع كبري العوالي. وكذلك يلاحظ أن الازدحام الشديد على شيب العابدية بسبب حاجة الناس للماء ويمكن مراجعة بيانات البيع، وأصبح المستفيد زيد الحسيني وأصحاب الوايتات، والمواطنون يدفعون. إن موضوع نقص كميات المياه في مكةالمكرمة يحتاج إلى إعادة نظر وتنظيم بطرق علمية وعملية كفيلة بعدم تلاعب الأمزجة والأهواء في توزيعها على كل الأحياء والحارات والأزقة والمخططات في مكةالمكرمة بالتساوي والعدالة وليس كما هي الحال اليوم عندما تصب المياه مثل الشلالات في الأبراج المحيطة بالمسجد الحرام. ويكون هذا الحل الإلزامي في نظري من قبل صاحب السمو أمير المنطقة، وأرجو أن يستخدم حزمه الشديد والمعروف لمعالجة هذا المشكل. ويقف نفس الموقف الصلب الذي وقفه مع المسؤولين في المرور. لإنهاء مشكل المرور.. لأن مكةالمكرمة لا تحتمل كل هذه الضغوطات فأهلها تعبوا من مشقة نقص المياه فيها والدولة أعزها الله تنفق المليارات على محطات المياه ولكن النتائج لا تتفق مع المصروفات الضخمة والواقع يقول ذلك. نريد حلولا دائمة وصادقة وثابتة بعيدة عن الضحك علينا والاستخفاف بعقولنا. ثم أود أن أسير في طرح تساؤلاتي مثل: ما هي الخلفية الشاملة والكاملة للشركة الفرنسية التي تم التعاقد معها أخيرا ؟. ثم كيف يكون مدير عام الشركة هو نفسه مدير عام الفرع ؟. وكيف تأخذ الشركة بعض الموظفين للعمل لديها. كنا نتمنى أن تستفيد الشركة من بعض الكفاءات السعودية الحيوية دون أن ترتمي في أحضان موظفي وزارة المياه والكهرباء الذين ملوا من أعمالهم وليس لديهم جديد. إن استبدال المدير إجراء مهم في عملية الخصخصة لأنه سوف يأتي بأفكار وأساليب جديدة غير تقليدية. فهل من حل لهذا المشكل الدائم على يد سمو أمير المنطقة الحازم والشديد ؟!. والله يسترنا فوق الأرض ، وتحت الأرض ، ويوم العرض ، وساعة العرض ، وأثناء العرض. * أديب وكاتب سعودي للتواصل: 5366611 [email protected]