أفاد «عكاظ» الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في منظمة المؤتمر الإسلامي السفير عبد الله بن عبد الرحمن عالم، أن قرار هيئة كبار العلماء في المملكة بشأن تجريم تمويل الإرهاب صائب وصريح، مؤكدا أن من يمول الإرهاب أو يساعد عليه مجرم ويتحمل المسؤولية كاملة. واعتبر السفير عالم في حديثه ل«عكاظ» على هامش ورشة العمل الإقليمية المشتركة بين المنظمة ومكتب الأممالمتحدة أمس في جدة، أنه لا ينبغي تحميل كل المنظمات الخيرية مسؤولية تمويل الإرهاب؛ لأنه توجد منظمات اعتبارية تشرف عليها الحكومات بشكل مباشر، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود من يتسربون عبر هذه المنظمات لتمويل الإرهاب. وناشد عالم المجموعة الدولية بالتصدي للتيار الذي يحاول دون هوادة أن يدخل في أذهان الناس أن الإسلام والإرهاب توأمان. وأفصح عالم أن «البعض استغل الأعمال الإرهابية التي ينفذها نفر قليل جدا من المتعصبين، الذين لهم أجندتهم الخاصة، ليحمّلوا العالم الإسلامي كله بمئات ملايينه جريرة أولئك النّفر الضال الذين يقترفون ممارسات إرهابية، وفي هذا خلط مقصود مرفوض»، لافتا إلى أن هذه الصورة ولدت كراهية ضد الإسلام، وصار كثير من المسلمين يعيشون ظروفا حياتية لا تطاق، حيث أصبحوا في معظم الأحيان متهمين وهم أبرياء. وفيما رأى الاستشاري الدولي في مكتب الأممالمتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الدكتور إسكندر غطاس، أن التحريض على الإرهاب جريمة، لاحظ مدير التعاون الدولي في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور صقر المقيد أن الإرهاب جريمة أزلية، عانى منها جميع الناس باختلاف أعراقهم ودياناتهم منذ وجود البشرية. واستحضر المقيد إسهامات جامعة نايف في محاربة الإرهاب عبر مواجهة الفكر بمثله، مشيرا إلى أن الجامعة وفرت جميع إمكانياتها في سبيل مكافحة الإرهاب عبر شتى الطرق.