وجه صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة بإطلاق سراح رجل وزوجته متهمين بالتهجم على رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث تم تحويل القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام. وأوضح المتحدث الإعلامي في هيئة الأمر بالمعروف في منطقة مكةالمكرمة سالم السرواني أن الجهات الأمنية تتولى التحقيق في القضية، مؤكدا عدم تنازل رجل الأمن وأعضاء الهيئة عن حقهم الخاص، جراء تلفظ وتهجم المتهم الذي يعمل في إدارة حكومية. وبين السرواني أنه أثناء عمل دورية مركز هيئة أبو بكر الصديق الأربعاء الماضي حول كليات ومدارس البنات، لاحظوا مضايقة بعض الشباب للطالبات وشاهدت دورية الهيئة سيارة وبداخلها شابان يعاكسان الطالبات المنصرفات من المدرسة، لاذا بالفرار عند رؤية سيارة الهيئة في الموقع. وأضاف «ثم أكملت دورية الهيئة عملها في موقع آخر، وإذا بالسيارة نفسها تقف أمام عدد من الطالبات كن ينتظرن آباءهن عند بوابة مدرسة أخرى، فتمت مناصحة الشابين وأخذ عليهما تعهد خطي بعدم مضايقة وإيذاء طالبات المدارس، وتم إبلاغ والد الشاب الذي أبدى أسفه واعتذاره عن الأمر». وأوضح المتحدث الإعلامي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه عند نهاية دوام ذلك اليوم، فوجئ عضو في المركز عند مغادرته العمل بتوقف سيارة بجوار سيارته، وإذا بامرأة برفقة ابنها يخرجان من السيارة وتتهجم على الموظف وكسرت زجاج دورية الهيئة. وأفاد بأنه عند حضور والد الشاب الذي كان قد طلب من وكيل المركز إنهاء الموضوع عند مقر الهيئة، بدأ يكمل ما بدأته الأم من تلفظ على عضو الهيئة ورجل أمن من المنتدبين لدى الهيئة من الجهات الأمنية، مضيفا «وحرصا من رجال الهيئة على عدم حدوث أي مكروه تم الاتصال بالدوريات الأمنية لمساندة أعضاء الهيئة، وسلم الشاب والأب والأم بمحضر إلى قسم شرطة الجامعة». من جهته، أوضح ل«عكاظ» الناطق الإعلامي في شرطة جدة العقيد مسفر الجعيد أن الشرطة ستحقق في الحادثة وستحيلها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام. بدوره، أكد ابن الموقوفين عاطف حكمي استنجاد والديه بالدوريات الأمنية لتحريرهما من قبضة رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قسم الروابي، بعد احتجازهما طوال أربع ساعات في مركز الهيئة في الروابي. وقال حكمي إن والديه ذهبا برفقة ابنهما الشاب إلى الهيئة للاحتجاج على ضربهم شقيقه رامي ضربا مبرحا وتفتيشه بطريقة غير لائقة والتحفظ على هاتفه المحمول ومحفظة جيبه، قبل تدخل الدوريات الأمنية لتحرير محضر بالواقعة. واعتبر الحكمي بلاغ مسؤولي الهيئة المقدم إلى شرطة جدة المتضمن تهجم والديه على عضو الهيئة ورجل أمن في مقر عملهما غير صحيح، وهو ما أدى إلى التحفظ عليهما لدى شرطة الجامعة. وأضاف «بدأت القضية عندما احتجزت دورية الهيئة شقيقي رامي بتهمة وجوده عند مدرسة بنات، وهو بالفعل كان موجودا في الموقع لإحضار شقيقتنا التي تدرس في المدرسة نفسها، وتعمد رجال الهيئة إهانة شقيقي وضربه وإصابته في عينه، وهناك شهود يؤكدون ما حدث، إضافة إلى فقدانه مبلغا من المال في محفظته بعد تفتشيها من قبلهم». وأرجع حكمي سبب توجه والده ووالدته إلى الموقع إلى تأثرهما بالحالة التي كان يرثى لها لابنهما، حيث اصطحباه إلى هيئة الروابي للوقوف على الجرم الذي اقترفه بهدف تأديبه كونهما لا يقبلان أي تجاوزات من ابنهما. وأفاد بأنه عند وصول والديه وشقيقه المضروب إلى مركز الهيئة بادر مسؤولا الهيئة إلى إغلاق الباب عليهم واحتجازهم لمدة أربع ساعات، ما اضطر الأب إلى الاتصال بالدوريات الأمنية عبر هاتفه المحمول للإبلاغ، حيث حضرت دورية أمنية حررت محضرا حول الحادثة. ويقول الحكمي «والدي محمد علي حكمي ووالدتي معلمة في مدرسة متوسطة لتحفيظ القرآن وشقيقي، ورفض إطلاق سراحهم بكفالة كما يكفل لهم النظام، ونقلت والدتي إلى سجن بريمان العام». واستعان عاطف حكمي بشاهد عيان للحادثة للحديث إلى «عكاظ» عن تفاصيل ما حدث، وهو ممن أدلوا بشهادتهم في محضر تحرير الواقعة الصادر من الدورية الأمنية. وأكد شاهد العيان (الذي تحتفظ الصحيفة باسمه) مشاهدته أفراد هيئة الأمر بالمعروف يقيدون يدي رامي، ويعتدون عليه بالضرب، موضحا أنه مستعد للإدلاء بهذه الشهادة أمام القضاء.