أمير جازان يطلق فعاليات صيد الحريد بفرسان    المملكة توزع (25.880) وجبة غذائية ساخنة في غزة    القبض على إرتيري وإثيوبية في الطائف لترويجهما 11 كجم "حشيش"    أرتيتا يقلل من شأن الحديث عن عقده الجديد مع أرسنال    الجيش الكويتي: إصابة عدد من الجنود الكويتيين في عدوان إيراني خلال ال24 ساعة الماضية    ترمب: سنستخدم أقوى أسلحتنا إذا لم نتوصل لاتفاق مع إيران    نادي عسير الفوتوغرافي ينظم جولة استكشافية في موقع جرش الأثري بأحد رفيدة    هدف الاتحاد يدرس الرحيل عن ناديه    خبر سار في الأهلي قبل لقاء الدحيل في دوري أبطال آسيا للنخبة    النصر يستعيد ثلاثي الفريق أمام الأخدود    تراجع طفيف للذهب ويتجه لمكاسب أسبوعية ثالثة مع تزايد توقعات خفض الفائدة    المرأة في الأدب العربي.. حضورٌ يُضيء المشهد الثقافي    إمام الحرم المكي: تقوى الله زاد النجاة والتحذير من فتن الإشاعات    رئاسة الشؤون الدينية تعزّز جاهزيتها ليوم الجمعة بخدمات رقمية وميدانية    محافظ الطائف يلتقي مالك نادي الخلود الرياضي    دور الريادة تطلق برنامج "ما قبل الاحتضان 2026" لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق    أمير منطقة جازان يشرّف حفل أهالي فرسان    أمير منطقة جازان يزور معرض "الحريد واللؤلؤ"    أمير منطقة جازان يزور شيخ شمل فرسان وعددًا من أهالي المحافظة    الاضطرابات السياسية ترفع أسعار التذاكر الدولية 77 %    الرياض يقلب الطاولة على الاتفاق بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    الزعفران السعودي بنكهة عالمية    الدفاع المدني يؤكّد أهمية الالتزام بالتعليمات المعلنة بعد ورود تنبيهات باستمرار هطول الأمطار    رحلة الحج قديماً    قدوس لاعب توتنهام قد يغيب عن كأس العالم بعد تجدد إصابته    المدفوعات الإلكترونية تعزز نمو عمليات نقاط البيع وترفع الاستهلاك    قرية الموسى التراثية.. عراقة التاريخ    من الطلل إلى الوجود.. فلسفة الشعر العربي في المكان والزمان    عن جدلية الخير والشر في الإنسان    كرة القدم ولغة الاستثمار..    وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري يزور عددًا من قطاعات وزارة الداخلية    «فلكية جدة»: الليلة طور التربيع الأخير لشهر شوال    صالح الحصين.. التواضع ونكران الذات    بدعم "ريف السعودية".. مزرعة ورد طائفي تتحوّل إلى وجهة ريفية نموذجية تنعش الإنتاج والسياحة في الطائف    هل تكفي رسالة واتس اب لإثبات حقك؟ قراءة مبسطة في نظام الإثبات    هيئة الأدب والنشر والترجمة تفتح التسجيل في معتزلات الكتابة وإقامات الكتاب    الخرج تودع إحدى المعلمات المتوفيات في حادث حوطة بن تميم    تداعيات الحرب في مواجهة الأزمات المركبة    أمير نجران يطّلع على تقرير البرنامج التوعوي "لعلكم تتقون"    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    الرئاسة اللبنانية: مجازر جديدة تستخف بالقوانين الدولية.. غارات إسرائيلية عنيفة تضرب بيروت والجنوب    "التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي" يُحذِّرون من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    موجز    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    *سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد*    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحراك الدوليّ ومعايير القوّة والنفوذ
نشر في عكاظ يوم 11 - 01 - 2023

العالم يتغيّر. هذه حقيقة متجدّدة تدرك مغازيها ومراميها الدول الكبرى، وتلك الدول الناهضة. ومع التجدّد يأتي، بلا ريب، التغيير. فما التغيير الذي يُتوقع أن يفرض نفسه على الأجندة الدوليّة في هذه المرحلة الفاصلة بين زمنين؟
للوهلة الأولى يتبادر للأذهان أنّ معيار القوة والنفوذ والغلَبة هو الذي يجب أن يسود، وهذا أمر يتعيّن الإقرار به، وإن كان مصحوباً بعوامل أخرى تعزّزه، أو تقلّل من حضوره.
واستطراداً، تشهد الساحة الدوليّة جملة من المتغيّرات الإستراتيجيّة والجيو اقتصاديّة، ولعل الحرب الروسية - الأوكرانية وتدفق الأزمات في منطقة البلقان والشرق الأوسط والتوترات المتلاحقة وتداعياتها ينطوي على تحديات مهمة بالغة الدقة تتصل بمفاهيم وقواعد السلوك الدوليّة، وتفاصيل الواقع السياسيّ القائم، خصوصاً أنّ القوة، كما دلت الوقائع، هي المحرك الأساسيّ لأنماط العلاقات الخارجيّة، وبوصلة الممارسات الفعليّة للعلاقات الدوليّة.
ويُسعفنا التاريخ السياسيّ بمثل هذه الظواهر التي زعزعت الكثير من المفاهيم، ومهّدت لبلورة النظام الدوليّ وعلاقات السلام، بدءاً بصلح وستفاليا عام 1648 إلى ما تلاها من مؤتمرات ومؤامرات وحروب أهمها الحربان العالميّة الأولى والثانية اللتان شكّلتا وجه النظام الدوليّ الجديد، بمشاركة الدول الكبرى ذات محور الثقل، ما أنجب النظام العالميّ ثنائيّ القطبيّة، وما تمخض عن ذلك من ولادة منظمات جديدة، مثل عصبة الأمم، وفيما بعد الأمم المتحدة 1945.
بيْد أنّ الحرب الروسية - الأوكرانية، التي تسميها موسكو «الحملة العسكرية الخاصة»، وما صاحبها من أزمة للطاقة في العالم، وبالذات في أوروبا، كانت لها مفاعيل زلزالية في النظام الدولي الذي هيمنت عليه لعقود الولايات المتحدة الأمريكية.
ولأنّ دوام الحال من المحال، فإنّ هذه الأحداث، وسواها، دفعت باتجاه بلورة مفاهيم وقيم تحكم الممارسات الدوليّة، وتنحو باتجاه التعدديّة القطبيّة، وربما تكون هذه إحدى «ثمرات» الحرب الروسية الأوكرانية الذي يتخذها الغرب والناتو ودول حليفة أخرى ذريعة لزعزعة روسيا وإنهاكها وهزيمتها، وإخراجها بالتالي من لعبة القوة والنفوذ والهيمنة.
في غمرة ذلك، يلاحظ المراقب أنّ الولايات المتحدة سعت للاستفادة من التحالفات لتعديل موازين القوى، فقد عملت على استنهاض تكتل أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة، أو «الحوار الأمني الرباعي كواد Quad»، لتقويض أو احتواء النفوذ الصيني أيضاً في المحيطين الهندي والهادي، وهو ما أثار انتقادات الصين باعتبار أنّ هذا التكتل هو «الناتو الآسيوي». يضاف إلى ذلك تكتل I2U2 الذي يضم إسرائيل والإمارات والهند وأمريكا لتعزيز الاستثمارات المشتركة، والضغط على الصين، ومواجهة صعودها في سائر المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، والحد من نفوذها وهيمنتها في منطقة جنوب شرق آسيا. ويبقى الاحتكاك مبنياً على التنافس الاقتصادي والإستراتيجي، دون أن يصل إلى حافة الهاوية.
لا جدال في أنّ ما أصاب العالم من تحوّلات أحدث هزة عنيفة في أسس وتوجهات النظام الدوليّ، ما يؤذن بدخول العالم مرحلة جديدة من العلاقات التي قد تختلف في الرؤية والمفاهيم والإستراتيجيات عن مرحلة ما قبل الحرب الروسية الأوكرانية، وربما تطال هذه التحوّلات توسيع نطاق عدد الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، التي تتمتع بحق النقض، وهو أمر حيوي ما انفكت كثير من الدول تطرح مبادراتها بشأنه، في كل جدول أعمال سنوي لدورات الجمعية العامة، وكأنّ التاريخ سيذكر هذه الحرب طويلاً، وسيذكر كيف خطّت فصلاً جديداً ومهماً ومؤثراً في كتاب العلاقات الدوليّة.
في ظل هذه الديناميكية الجديدة يلاحَظ دور المملكة البنّاء والمتوازن، وفقاً لموقعها الريادي العالمي ودورها المحوري، المملكة أكدت أنها لاعب فعّال ومؤثر في منطقة الشرق الأوسط، وحجر القبّان في الاقتصاد العالمي، ما يؤهلها، في ظل التحولات الدوليّة المنتظرَة والمستحقَة، بلا ريب، في أن تحتل موقعها في العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدوليّ، بعد توسعته الضرورية، ليشمل الهند والبرازيل والأرجنتين واليابان وجنوب أفريقيا، وتجديد التمسك بالمواثيق الدوليّة والإقليميّة وتفعيل ميثاق الأمم المتحدة الذي يحضّ على ترسيخ السلم والأمن الدوليين، والاستفادة من القوى الناهضة والمؤثرة التي تسنده، وتساهم في صناعة فجر جديد مزدهر للبشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.