كشف معالي وزير الصحة المهندس خالد الفالح أن السعودية تعد أكثر الدول تعرضاً لفيروس "كورونا"، وأن ما يقارب 85% من حالات الإصابة بالفيروس حصلت بالمملكة. وأوضح الوزير أن المملكة تكاد تكون الدولة الوحيدة التي تعاني من "كورونا، وأنه حتى الآن لم يعرف السبب، وهناك دول أخرى بها (إبل) ولكن الحالات الأولية لديها قليلة، وانتشار العدوى محدود على الرغم من أن جاهزية هذه الدول من الناحية البحثية وقدراتها ليست أفضل من السعودية، وأبان أن هناك خصائص لفيروس كورونا تجعل بيئة المملكة مناسبة، أو مثالية لها، ولذلك فالحاجة للأبحاث أكثر لمواجهة هذا الفيروس ، ولأن المملكة عليها مسؤوليات تجاه مواطنيها وتجاه العالم". وأشار الفالح إلى أن تجربة " كورونا" في المملكة بقدر ما هي صعبة ومريرة إلا أنه متفائل بأن هذه التجربة ستمكن السعودية من بناء قدرات بحثية تجعل المملكة تتبوأ الموقع الذي تستحقه بوصفها دولة قيادية من ناحية المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن الحلقة الفارغة التي تعوق تحقيق هذا الهدف هي حلقة البحث العلمي، وتطوير الأدوية والعلاجات، مؤكداً عزم الوزارة في أن يكون "مؤتمر الرياض لأبحاث لقاح كورونا" خطوة كبيرة في هذا الاتجاه. وأضاف أن "ثقتي عالية وليس لها سقف، في قدرات الوطن وأبنائه وبناته في مجال البحث العلمي"، مؤكداً أن وزارة الصحة ستأخذ دورها القيادي، وتحت مظلتها الجهات الأخرى المقدمة للخدمات الصحية والجامعات والجهات البحثية في تنسيق الجهود مع الجهات السعودية وعقد الشراكات الدولية، وتطبيق عمل ممنهج لبناء القدرات البحثية باستمرار. جاء ذلك في تصريح صحافي لوزير الصحة أمس عقب لقائه المشاركين في المؤتمر العالمي لأبحاث لقاح "كورونا" المتواصل في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض بحضور أعضاء المجلس الاستشاري لمركز القيادة والتحكم بالوزارة. وأشار إلى أن بعض المنظومة الصحية في المملكة "حديثة نوعاً ما" بالمقارنة بدول متقدمة، وليس لدينا العمق الموجود لديهم، وعلى الرغم من وجود تطور كبير خلال العقود الماضية في العلاج والوقاية من الأوبئة لم نخط خطوات تذكر في مجال البحث الطبي واستحداث أدوية وأمصال لأنفسنا، وما زلنا نعتمد على صناعة الأدوية العالمية وعلى مراكز الأبحاث العالمية، لافتاً إلى أن الأمراض المستجدة لدينا قليلة وربما كان هذا هو السبب الذي لم يجعل هناك دافعاً قوياً لتطوير مجال الأبحاث. وعن مؤتمر الرياض لأبحاث لقاح كورونا، قال الفالح "إنه التجمع الأول من نوعه، وقد نجح في جمع أقطاب المؤسسات البحثية والمؤسسات الممولة تحت سقف واحد لبحث الوصول إلى مصل، ومعرفة "الخاصية" التي تجعل المملكة مختلفة عن غيرها في انتشار فيروس كورونا، معرباً عن أمله في أن يكون "كورونا " آخر مرض وبائي يظهر في المملكة.