تم خلال الفترة الماضية عقد أكبر صفقة عقارية تشهدها المملكة منذ تأسيسها، عبر شراء مستثمر مزرعة تعود لورثة الملك فهد – رحمه الله – التي تقع شمال مطار الملك خالد الدولي وتقدّر مساحتها ب 66 مليون متر مربع بسعر يبلغ 74 ريال للمتر الواحد أي بقيمة إجمالية تبلغ 4.8 مليار ريال، وذلك بحسب ما علمت "مال" من مصادر مطلعة. وأبانت المصادر أن الصفقة التي يتم تداول معلوماتها بين عقاريين لم تنتهي إجراءاتها حتى الآن، حيث لم يتم بعد ترتيب نقل الملكية اشتراها مستثمر، اشارت المصادر إلى انه من المنطقة الغربية ولم يتم التأكد من هذه المعلومة بعد الا ان المصادر ذكرت انه مشهور في قطاع المقاولات. وتبعد المزرعة عن مطار الملك خالد الدولي ب 13 كيلو متر، فيما تبعد تقريبا عن جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن (شمال العاصمة) بحوالي 37 كيلو متر مربع. ووصف عقاريون سعر المتر بأنه مغري جدا، لا سيما أن المزرعة قريبة من النطاق العمراني ولا تكاد تفصلها سواء مسافة بحدود 30 كيلو متر، حيث تتجاوز الأسعار في المناطق المسكونة حاليا 1500 ريال تقريبا للمتر، مما قد تكون المزرعة فرصة استثمارية هامة جدا. وذكر العقاريون أن كبر المساحة وبالتالي قيمتها أسهم في تقليل سعر المتر فيها. يشار إلى أن رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بجدة خالد بن عبدالعزيز الغامدي، ذكر في تصريحات صحافية، أن إجمالي حجم السوق العقاري في السعودية يتجاوز 1.3 تريليون ريال. وأكد الغامدي أن المملكة توفر فرصاً استثمارية عدة للمطورين والمستثمرين في قطاع العقارات، التي تعتبر أكبر سوق عقاري في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا وصول حجم السوق إلى 1.5 تريليون ريال خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة مع الطلب القوي من جانب كل من المستهلكين والمستثمرين، الذين يبحثون عن سوق يعود عليهم بأرباح كبيرة ومستوى عال من نمو رأس المال. واعتبر الغامدي – بحسب عكاظ- أن قطاع العقارات السعودي ملاذ آمن للاستثمارات، خصوصا في حال انخفاض الأسواق المالية؛ الأمر الذي أسهم في ارتفاع الأسعار بشكل كبير وغير مبرر أحيانا، مشيرا إلى أن نسبة نمو السوق المحلي بين 5-7 في المائة، مدفوعا باستمرار الطلب المحلي القوي على المشاريع السكنية وتزايد مشاريع التطوير التجاري ونمو قطاع الضيافة. أضاف أن السوق العقاري السعودي يواصل انتعاشه في طفرة اقتصادية تؤكد مسيرة التنمية السعودية واستمرارها المالي، إذ إن المحافظ الاستثمارية والعقارية في المملكة تقدر بنحو 50 مليار ريال، بينما تؤكد التقديرات الرسمية أن المملكة بحاجة إلى أكثر من 5 ملايين وحدة سكنية جديدة في كافة مدنها بحلول عام 2020، لافتا إلى أن السوق العقاري سيشهد حركة غير مسبوقة من حيث حجم الاستثمارات حيث قدرت حاجة المملكة إلى 640 مليار دولار استثمارات عقارية، فيما تشكل الوحدات السكنية 91 في المائة من حجم الاستثمارات العقارية المستقبلية.