مكة أون لاين - السعودية مثلما أن لكل دولة زمنا ورجالا فإن في عالم الأعمال لكل شركة زمنها ووقتها. فقائمة أقوى 500 شركة أمريكية في عام 1957 حسب تصنيف وكالة التقييم الائتماني Standard & Poor›s لم تبق منها محافظة على تواجدها فيها اليوم سوى 74 شركة فقط. بالتأكيد التوفيق من الله سبحانه وتعالى ولكن دعونا نسرد بعض الأسباب التي أدت لفشل عدد من الشركات العملاقة: أولاً - قرارات استراتيجية خاطئة: قد تكون على شكل استثمار في تقنية خاطئة أو منتج عالي المخاطر مثل ما حصل مع بنك Lehman Brothers عام 2008 عندما أعلن عن إفلاسه بسبب استثماراته في السندات العقارية المسمومة. في أكبر حادثة إفلاس في تاريخ الولاياتالمتحدةالأمريكية حيث كانت تبلغ أصوله 639 مليار دولار! وقد تكون هذه الأخطاء على شكل عدم اتخاذ قرارات استراتيجية مهمة ومثال ذلك ما حدث لشركة Blockbuster لتأجير الأفلام حيث استمرت في تأجير أفلام VHS ولم تكترث كثيراً لتقنية الDVD أو تحميل الأفلام مباشرة من مواقع الانترنت مثل Netflix فوجدت نفسها بين ليلة وضحاها تعلن الإفلاس عام 2010 بعد أن كانت تملك 9,000 متجر ويعمل لديها 60 ألف موظف في عام 2004. ثانياً: عدم التواصل الفعال مع العملاء والاستماع لمتطلباتهم: شركة نوكيا للجوالات مثال جيد على ذلك، فتطوير منتجاتها لم يكن بالشكل المأمول من العملاء، والتذمر كان شديداً من عيوب أجهزتها ونظام تشغيلها. وفي نفس الوقت المنافسة لم تكن رحيمة من ابل وسامسونج وأدى ذلك إلى عزوف عملائها وتراجع حاد في المبيعات مما أدى لانخفاض قيمة شركة نوكيا من 110 مليارات يورو في عام 2007 إلى مجرد 6 مليارات يورو حالياً. ثالثاً: التلاعب بالنتائج المالية: شركة Enron للطاقة والتي كانت توظف 20 ألف شخص هي أفضل مثال للنصب والاحتيال في عالم الحسابات ومثالها يدرس في أعرق الجامعات. فمن دخل تجاوز 100مليار دولار عام 2000 إلى إفلاس تام عام 2001 والسبب تلاعب في الحسابات لتضخيم الأرباح وتقديم أرقام مضللة. وبسبب وصمة العار وغياب الثقة فإن انهيارها أدى إلى انهيار محاسبها القانوني Arthur Andersen أحد أكبر 5 مكاتب محاسبة في العالم، والذي تأسس عام 1913 ولديه 85 ألف موظف وحقق دخلا تجاوز 9 مليارات دولار عام 2002 ولكن شركة المحاسبة هذه لم تر النور بعد فضيحة Enron.