(1) اذا كنت من الذين ابتلاهم الله - مثلي في ذلك المساء - بمشاهدة احدى القنوات التي تسبح بحمد النظام السوري وشكره ليل نهار ، فانك ستصل الى قناعة فنتازية عجيبة ، وهي : ان هنالك مؤامرة (كونية) على سوريا المقاومة والصمود ورئيسها المناضل .. ولو كانت هنالك كائنات عاقلة - أو حتى غير عاقلة - في المريخ فهي حتماً مشاركة في هذه المؤامرة الدنيئة وذلك بتحريض من الدوحة .. ( والمريخيين يا خيي بيقبضوا مصاري من حمد بن جاسم ) ! لماذا ؟.. حتى يسقط نظام الصمود والمقاومة والذي لم يطلق منذ اكثر من اربعين سنة رصاصة واحدة جهة الجولان . مقاومة بالثرثرة والخطب العصماء !! (2) لحظات ، وسيخرج في الفاصل خبر طريف ، يقول لك : شاب من طرطوس يحرق سيارته فرنسية الصنع احتجاجاً على موقف فرنسا !! وستقرأ في الشريط اسفل الشاشة : العالم يحسدنا عليك يا بشار يا حبيب الملايين .. منحبك .. منحبك ! (3) طبعاً .. كل من على الأرض - والكواكب الأخرى - من دول ومؤسسات ومنظمات وقنوات إعلامية هم جزء من مؤامرة على سوريا الأسد ، سوريا النضال والمقاومة والصمود .. باستثناء : ايران ووئام وهاب - اعزكم الله - واشباهه !.. وان كانت العرب تمتلك القاموس المحيط ، فوئام وهاب - اعزكم الله - يمتلك القاموس البذيء .. فبإمكان هذا الكائن اطلاق 99 شتيمة خلال دقيقة واحدة ( في موسوعة غينيس للأرقام القياسية ما يزال يحافظ على رقمه ) وهو بهذا سيّد من سادة البذاءة في العالم ، وكل هذا في سبيل الدفاع عن سيده وولي نعمته « بشار الأسد قائدنا إلى الأبد « والذي قال عنه وئام - اعزكم الله - انه لا ينطق عن الهوى !!! استغفر الله العظيم واستعيذ به من كل شيطان رجيم ، ومنحط عظيم ، ووئام لئيم ، ومحلل سياسي زنيم . (4) كل شيء من الممكن بلعه : المؤامرة الكونية ، وتحالف المريخ مع قطر وزُحل مع زحلة للقضاء على سوريا الأسد ، وحتى تبريرات وثرثرات وهجائيات الكائن وئام وهاب - اعزكم الله - رغم صعوبة بلعها .. إلا أن هنالك شيئا لا يمكنك بلعه ( حتى ولو شربت بعده خمس علب سفن اب من الحجم العائلي ) وهو : حكاية العصابات المسلحة ! دولة مثل سوريا ، يحكمها منذ عقود نظام أمني شرس وقمعي ، وستكمل عاما وهي لم تستطع القضاء على « عصابة مسلحة « ؟! يبدو انه في الحقيقة أن « العصابة المسلحة « هي التي تحكم في دمشق ! والاعلام الذي يروج مثل هذا الأمر - وما يزال يصر عليه - هو إعلام أحمق أخرق ينتمي الى زمن بائد .. تديره حكومة هي خارج التاريخ .. ومزبلة التاريخ تنتظرها بلهفة !