اقترحت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبدالعزيز، رئيسة مجلس إدارة مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة، وخلال الجلسة الأولى لمنتدى السيدة خديجة بنت خويلد التي انطلقت اليوم بفندق الهيلتون بمحافظة جدة؛ اقترحت تكثيف توعية المجتمع بأهمية دور المرأة في التنمية وقيام الجهات الرسمية والأهلية بحملات إعلامية لزيادة التقبل الإجتماعي لعمل المرأة. ورأت سموها ضرورة إجراء دراسات لوضع الأنظمة والتعليمات وتعديلها لضمان مشاركة المرأة مع الحرص على مشاركة القطاعات النسائية في الدراسات المتعلقة بالأنظمة وتوسيع مجالات وفرص العمل للمرأة في القطاع الخاص والتنوع على المستوى الصناعي بما يؤدي إلى زيادة الدخل الوطني والإستفادة من التطور التقني واستحداث فرص عمل للمرأة عن بعد. وأكدت سموها على وضع استراتيجية للتخصصات الجامعية تتناسب واحتياجات سوق العمل وتوفير المزيد من معاهد التدريب والكليات والجامعات لمقابلة الإحتياج الكمي والنوعي للقوى البشرية وتحفيز البنوك لتسهيل القروض الإستثمارية الميسرة للسيدات وتمكين مشاركة المرأة المؤهلة في صنع القرار. وبينت سموها أن وضع المرأة بالمملكة يشهد حراكاً فكرياً واقتصادياً واجتماعياً متجدداً، مما يعتبر مؤشراً للوعي بأهمية تأثير دورها على تنمية المجتمع. وقالت إن المملكة تقف اليوم في منعطف هام يحتم عليها تنوع النشاطات الإستثمارية ومصادر الدخل الوطني بالإضافة إلى موازنة النمو الإقتصادي مع النمو السكاني والتخطيط للإستيعاب الأمثل للسيولة النقدية المحلية والموارد البشرية من الجنسين في ظل ارتفاع نسبة الإعالة بين السعوديين مقارنة بدول العالم. ذلك أن 25% من السعوديين يعملون لينفقوا دخلهم لإعالة 75% وذلك لتحقيق تنمية مستدامة تؤمن للمواطن الرفاه والإستقرار وللوطن التقدم والإزدهار. وتحدثت في الجلسة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام في مملكة البحرين. فأكدت الحاجة الماسة للتعددية الفكرية والانفتاح على ثقافة الآخرين وممارسة الحضارة التي تقوم على احترام فردية الإنسان الملتزم بالمسؤولية ضمن القوانين الإنسانية. وتوقفت عند بعض الملامح الهامة التي يجب أن يعاد التفكير فيها واعطاؤها الوقت الكامل للبحث والنقاش ولا يعتقد أن المناهج التعليمية اليوم فيها مقومات النهوض أو الازدهار فالتعليم تحكمه مثل أشياء أخرى كثيرة .. البيئة والعقل وبصورة عامة يرفض مبدأ النقد وخطاب العقل، مضيفة أنه يجب التوقف عن الادعاء بالكمال والاكتفاء بما يعرف وعن الاستغناء عن أفكار وعلوم الآخرين. بعد ذلك أبرزت خلال الجلسة نائبة رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة الدكتورة لما بنت عبدالعزيز السليمان اسهامات هذا المنتدى في تقوية ودعم مجهودات المرأة السعودية والوقوف على انجازاتها والتحدث عما بإمكانها تحقيقه نحو تطور وتنمية المجتمع. وأكدت أن التنمية لا تتحقق إلا بالشراكة القائمة بين جميع أفراد المجتمع بثقة متبادلة وتقبل لمتطلبات التغيير وأن يتم تحديث الأنظمة والقوانين بما يضمن العدالة للجنسين وأن تحصل المرأة على جميع حقوقها ليتسنى لها التغلب على الفقر والمرض والجهل وجميع أشكال التمييز ضدها. وأشادت بتركيز المملكة العربية السعودية على قضية مشاركة المرأة كأحد العوامل الرئيسية للنهوض لمصاف العالم الأول القائمة على المواطنة وتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة للمواطنين رجالا ونساء على حد سواء. وقالت: لا تقتصر التنمية المستدامة على النمو الإقتصادي والتطور التكنولوجي والإعمار، بل تشمل أيضا البعد الإنساني في الصحة والتربية والبيئة وحقوق الإنسان بما في ذلك احترام تمكين المرأة والإيمان بأهمية المساهمات المختلفة للرجال والنساء في بناء المجتمع. وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة رعت أمس انطلاق فعاليات منتدى السيدة خديجة بنت خويلد في دورته الثانية تحت عنوان (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية 1431ه- 2010م) وذلك في بفندق الهيلتون بمحافظة جدة. وبينت رئيسة المنتدى مها بنت أحمد فتيحي أن المنتدى يسعى ومن خلال المشاركين فيه والجهة المنظمة إلى تفعيل مشاركة المرأة في التنمية وفق سياق يتكلم بصورة واضحة عن صورة المرأة في الثقافة السعودية والعربية باستعراض مسيرة إنجازات المرأة السعودية. وقالت: إن عملية التغيير وتفعيل مشاركة المرأة ليست بالسهلة لأن هناك من يعتقد أن إشراك المرأة في التنمية يعد تغريبا لها، فنحن نعمل على تغيير المفاهيم الخاطئة التي سجنت قدرات المرأة السعودية إضافة إلى إزالة الغبار عن جميع المعوقات التي أعاقت تقدم المرأة وغيبت دورها. وأفادت أن المنتدى في نسخته لهذا العام يعد مسيرة فاعلة لمشاركة المرأة وإكمالا للتوصيات التي طرحت في الدورة السابقة وطرح الجديد منها لمواصلة عمل مركز السيدة خديجة بالبحث وتقديم الحلول مشيرة إلى مشاركة 2500 سيدة في المنتدى من الجامعات ومراكز الأحياء ومن كافة أنحاء المملكة. وأكدت إلى أن الفرصة سوف تكون متاحة لجميع المهتمات بشؤون المرأة للمشاركة في المنتدى بهدف تحقيق رسالة خادم الحرمين الشريفين (مَنَّ الله عليه بالصحة والعافية) في إشراك المرأة في التنمية الوطنية، منوهة بأن مركز السيدة خديجة بنت خويلد استطاع تفعيل 70% من توصيات المنتدى في دورته الأولى عام 2007م وفي وقت قياسي يوضح مدى أهمية المنتدى في تعزيز وتفعيل مشاركة المرأة حيث لمس الجميع الفرق والنقلة النوعية في عمل المرأة من خلال تجاربها الخاصة إضافة إلى تبوئها مناصب قيادية في المملكة. وأفادت فتيحي أن تجهيزات المنتدى الثاني لمركز السيدة خديجة بنت خويلد والذي يتخذ من (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية 1431ه- 2010م) عنواناً له استغرقت تسعة أشهر لوضع محاور الجلسات واختيار المتحدثين بعد عمل سلسلة من الدراسات والنقاشات التي تهتم بوضع المرأة العاملة في المملكة حيث يسعى هذا العام إلى تحقيق إستراتيجية واضحة لسيدة الأعمال لتجاوز جميع العقبات التي تواجه تقدمها الاستثماري والتجاري والتعرف على أدوار الأسرة والمؤسسة الاجتماعية والتعليمية في رسم صورة المرأة في المجتمع وعلى كيفية وضع آليات للإجراءات الحكومية وتنقلها من نظرية إلى التطبيق. إثر ذلك ألقت فاطمة محمد عبده يماني كلمة نيابة عن والدها معالي الدكتور محمد عبده يماني يرحمه الله سلطت خلالها الضوء على حاجة المرأة للعمل الشريف وأهمية مشاركتها في التنمية الوطنية مشيرة إلى أن منسوبات مركز السيدة خديجة بنت خويلد بالغرفة التجارية الصناعية بجدة قد اتخذن من سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد قدوة لهن ومن نجاحها كسيدة أعمال تباشر نشاطها التجاري بين صناديد قريش ونبراساً ومناراً يضيء لهن الطريق في مسيرة أعمالهن التجارية. وعبرت عن سرورها باختيار (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية) كعنوان للمنتدى ليتم من ضمنه تبادل الآراء ووجهات النظر حول مشاركة المرأة في التنمية الوطنية اقتصادياً واجتماعياً فالحاجة ماسة في هذا الزمن لمثل هذه الموضوعات التي تعين على أعطاء المرأة حقها ودورها في المجتمع. ثم ألقى رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة صالح بن عبدالله كامل كلمة رفع خلالها أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله على نجاح العملية الجراحية التي أجريت له داعياً الله أن يعود أيده الله إلى أرض الوطن سالماً معافى ليكمل مسيرة هذه التنمية بقيادته الحكيمة والفذة. وأفاد كامل أن المنتدى يهدف إلى تبادل الآراء والمباحثات بعمق وفاعلية حول زيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية ودعمها اقتصاديا واجتماعيا بشكل كبير ومناقشة زيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية كما يسعى إلى طرح نموذج وطني عربي مسلم للمرأة الواعية الملتزمة بأداء دورها محلياً وعالمياً. وأكد أن مشاركة المرأة في التنمية الوطنية مطلب أساسي للنهوض بالوطن من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية التربوية موضحا أن من هذا المنطلق يسعى مركز السيدة خديجة بنت خويلد إلى تذليل الصعاب والمعوقات أمام المرأة رغم الاتهامات الموجهة للغرفة التجارية بصدد عمل المرأة إلا أن الجهود مبذولة في السعي إلى تعزيز دورها بالمشاركة في التنمية وبما يتوافق مع الشريعة الإسلامية واشتراطات وزارة العمل. ولفت إلى أن المنتدى سيحظى بمشاركة عدد من الوزراء والذين سيتحدث كل واحد منهم في تخصصه عن الجوانب التي تهم عمل المرأة ونشاطاتها في تنمية المجتمع إضافة إلى سيدات أعمال ذوات مناصب قيادية من داخل المملكة وخارجها مشددا على دور وسائل الإعلام على إبراز مثل هذا الحدث الذي يعزز مكانة المرأة في المجتمع ونجاحاتها في مختلف المجالات مع أخيها الرجل.