أمير عسير يفتتح مهرجان الدخن الثالث ببارق    أمير القصيم يدشّن مسار جبل ساق بالبكيرية لتعزيز السياحة البيئية وجودة الحياة    ضبط مخالف لنظام البيئة    جامعة الدول العربية ترحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل في سوريا    أخضر اليد يكسب أستراليا ويتصدر مجموعته في بطولة آسيا    الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026    قصص للأطفال توثق الحرف اليدوية السعودية من إصدارات مكتبة "المؤسس"    سعود بن مشعل يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    (أنا أحكي)… الشريك الأدبي يوسع أفق الحكاية في طفولة السعودية    نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير سجون المنطقة المعيَّن حديثًا    بناءً على توجيه ولي العهد.. عبدالعزيز بن سعود يلتقي الرئيس الجزائري    أمير منطقة جازان يكرّم مواطنة لموقفها البطولي في إنقاذ أسرة من حادث مروري    "منصة كادا" راعي ذهبي ل "منتدى مستقبل العقار 2026"    الفراج رئيسًا لغرفة الشرقية والخالدي والمجدوعي نائبين    أمير منطقة جازان يزور موقع فعاليات "هذه جازان"    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير عن أعمال الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" بالمنطقة    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ مبادرات اجتماعية وإنسانية بمحافظة صامطة    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية ال17من أعمال السنة ال 2 للدورة ال9    مدرب نيوم بعد الخسارة من الهلال: كنا نستحق الخروج بالتعادل في المباراة    أمانة الشرقية والأوقاف الصحية يبحثان مشروع وقفي لإعادة تأهيل المتعافين من الإدمان    افتتاح عيادة متخصصة لحصوات الكلى والمسالك البولية بنموذج علاجي تكاملي    عبد الله الماجد: لا تهاون في حفظ حقوق النصر    صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2026    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقية شراكة مع علاقات كشريك العلاقات العامة والاتصال    انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس    ساديو ماني يعلن موعد اعتزاله الدولي    مدير مدرسة ابتدائية مصعب بن عمير يكرّم المتفوقين في مادة «لغتي» للصف السادس    ضبط نشر المحتوى الديني في المسجد الحرام والمسجد النبوي    سعود بن بندر: العمل المؤسسي المنظم يعزز الوعي المجتمعي    د. يوسف السعدون يقرأ المشهد من نافذة الأحداث    الحملات الميدانية.. 18054 مخالفًا    "أمانة الشرقية" تحقق جائزة التميز البلدي في ثلاثة مسارات    الهلال زعامة وصدارة    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تُعيد توطين «الحبارى الآسيوي»    طائر الهدهد.. أيقونة الصدق    "سعود الطبية".. 213 ألف جلسة تأهيلية    الكمامة.. خيار صحي أم هروب اجتماعي؟    أكاديمية طويق تطلق برامج احترافية لطلاب الجامعات    القيادة تعزي ملك تايلند في ضحايا حادث سقوط رافعة على قطار    «التعاون الإسلامي»: الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه    تامر حسني يخفف من «مأساة» شيرين عبد الوهاب    سيمفونية "الخُزامى"    فنون الطهي تشارك في «سيراه بيك آند سناك» .. تعزيز حضور النكهات السعودية على الساحة العالمية    الثانية عالمياً.. وأكبر الداعمين لليمن.. السعودية الأولى عربياً في تقديم المساعدات الإنسانية    خيارات مفتوحة بين الدبلوماسية والتصعيد.. واشنطن ترفع منسوب الضغط على طهران    منارة العلا والتقنية يرصدان البقع الشمسية    ارتفاع معدل الأداء بديوان المظالم إلى 97% في 2025    لا تكرهوا الشدائد.. ففيها غربلة القلوب    توزيع سلال بفلسطين والسودان وأفغانستان واليمن.. مبادرات إنسانية سعودية لدعم المحتاجين    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    بعد صافرات الاستهجان.. فينيسيوس يهدد بالرحيل عن الملكي    «الطيران» تمنح التخصصي رخصة لنقل المستحضرات    سيجارة إلكترونية تحرق بريطانية    الحوار المنتظر    سورية: القوات الحكومية تسيطر على مدينة الطبقة الإستراتيجية    الشرع يعتمد اللغة الكردية لغة وطنية الجيش السوري يستعيد الطبقة العسكري    طائر الحبار الآسيوي    السعودية الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرنامج الوطني للمهارات
نشر في اليوم يوم 22 - 10 - 2017

من أهم الإصلاحات التي ينبغي العمل عليها في سوق العمل تقليل الفجوة بين تكلفة العامل السعودي والعامل غير السعودي، بالإضافة لعمل مواءمة بين احتياجات سوق العمل من «مؤهلات ومهارات» مع مخرجات المؤسسات التعليمية، ولاحظنا في الفترة الماضية أننا انشغلنا في العمل على إيجاد الحلول للفجوة بين تكلفة العامل السعودي وغير السعودي، وتأخرنا كثيرًا في إيجاد الحلول للفجوة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات المؤسسات التعليمية، ولو شخّصنا الوضع الراهن فسنجد أن مؤسساتنا التعليمية تتهم قطاع الأعمال بعدم الاهتمام بتوظيف خريجيها والتوجّه لاستقطاب العمالة الأجنبية رخيصة الأجر، وقطاع الأعمال يتهم المؤسسات التعليمية بضعف مخرجات التعليم وعدم تناسبها مع احتياجات سوق العمل، ولذلك نحتاج لعمل جماعي من عدة أطراف للبدء في برنامج وطني لتنمية المهارات الوطنية للثروة البشرية.
في هذا المقال سأتحدث عن أهمية وجود برنامج وطني لتنمية مهارات الثروة البشرية السعودية خصوصًا قبل الانتقال لسوق العمل، فمن المعروف أن لكل وظيفة نوعَين من المهارات المطلوبة لشغلها، فهناك مهارات ناعمة «Soft Skills» ومهارات صلبة «Hard Skills»، وقد تبدو تلك المصطلحات غريبة على الكثيرين، بل ولم يتوقع أحد أن يصل الأمر لتصنيف المهارات إلى مهارات ناعمة وصلبة، ولتوضيح ذلك نجد أن المهارات الناعمة هي المهارات والقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المنشأة التي سيعمل لها خاصة المنشآت التي تتعامل مع الجمهور مباشرة مثل مهارات «التواصل، التنظيم، إدارة الأزمات والتفاوض»، أما المهارات الصلبة فهي التي تتسم بثبات قواعدها وبنيتها الأساسية وتتمثل في الخبرة والمؤهلات.
المهارات يختلف مستواها من مرحلة وظيفية لأخرى، فبعض الوظائف التي تكون في بداية المسار الوظيفي تصل أهمية وجود المهارات الناعمة فيها إلى 85٪ تقريبًا من الاحتياج في المرشّح مع البعض من المهارات الصلبة، ويمكن تصنيف الوظائف وفقًا للمهارات إلى ثلاثة أقسام: «وظائف تحتاج مهارات صلبة، وبعض المهارات الناعمة مثل علماء الفيزياء» و«وظائف تحتاج مهارات صلبة وناعمة بنفس الوقت مثل المحامين يحتاجون لقواعد أساسية في المحاماة ومهارات للتفاوض» و«وظائف تحتاج في الأغلب لمهارات ناعمة والقليل من المهارات الصلبة مثل المبيعات، فمثلًا موظف مبيعات السيارات لا يحتاج لمعرفة الكثير عن تفصيل السيارات بقدر ما هو مهم وجود مهارات للتفاوض والإقناع».
من المهم التحرك السريع والعاجل في تقليل الفجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل، فلن ننجح في تقليص معدلات البطالة حتى ولو كانت أنظمة التوطين مُلزمة لأن أغلب التوجّهات الأخيرة في مسائل التوطين ما زالت تنصب في الحلول المؤقتة والوظائف الدُنيا دون النظر لمواءمة تخصصات مخرجات التعليم، ولذلك وجود برنامج وطني للمهارات يشمل المهارات الناعمة والصلبة يعتبر توجهًا مهمًا في الوقت الحالي من وجهة نظري الشخصية بما أننا نتعامل مع ثروة بشرية.
البرنامج الوطني للمهارات ينبغي أن يتكون من مسارين أساسيين، مسار للمهارات الناعمة ويبدأ من مرحلة التعليم الأساسية لتطوير المهارات الناعمة الأساسية التي يحتاجها سوق العمل، والمسار الآخر مختص بالمهارات الصلبة والتي تتمحور حول المؤهلات والخبرات التي يحتاجها سوق العمل مثل العمل على تحويل المسار للمتعطلين من حملة التخصصات غير المرغوبة في سوق العمل أو تشبّع منها، وبسببها حصل تكدس لأعداد ليست بقليلة في قائمة المتعطلين، وهذا التوجّه لا غنى عنه مهما تغيّرت الظروف الاقتصادية؛ لأن له تأثيرًا كبيرًا في ارتفاع معدلات التراكم المعرفي للأيدي العاملة السعودية في سوق العمل السعودي.
وهناك تخصصات من المهم إيقاف قبول الطلاب فيها، وتخصصات نحتاج لتقليص عدد المقبولين فيها، وتخصصات نحتاج لزيادة عدد المقبولين فيها، وهذا لا يعني عدم مراجعة التخصصات بشكل دوري لمواكبة احتياجات السوق، ففي السنوات السابقة حظي التعليم العام باهتمام كبير يفوق بكثير الاهتمام بالتعليم التقني والتدريب المهني، وكانت هناك نظرة تميل للسلبية تجاه التعليم التقني والتدريب المهني ومؤسساته.
وفي الوقت الراهن نحتاج إلى التركيز على التعليم التقني والتدريب المهني وتكثيف الجهد لتحسين نوعية مخرجاتهم ومستويات المهارة المهنية حتى نواكب المستويات العالمية ونلبّي احتياجنا من المهن والتخصصات الجديدة، بالإضافة لزيادة قابلية التشغيل لخريجي المعاهد والمؤسسات التقنية ومراكز التدريب المهني بما يؤدي إلى خفض معدلات البطالة ويزيد من دورها في تلبية الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ خطط التنمية.
السوق السعودي يحتاج لوجود المزيد من المعاهد التي تُعنى بالتخصصات التقنية والمهنية، وذلك لوجود حاجة ماسة للمتخصصين التقنيين والمهنيين، ولنا من تجارب بعض الشركات العالمية النفطية كمثال عن نجاح تجاربهم في إدارة هذه المعاهد بالمملكة بتخريج متدربين منتجين ومؤهّلين تتنافس عليهم منشآت القطاع الخاص.
ولذلك من المهم أن تكون لدينا معاهد وكليات بشراكات عالمية لهم باع طويل في مختلف التخصصات، وأيضًا من المهم أن نعمل على التوازن في مخرجات التخصصات العامة التي تشبّع منها سوق العمل.
وختامًا، نملك «ولله الحمد» الإمكانيات المادية والفكرية للبدء في هذا البرنامج الوطني، ومتفائل بأن يرى النور قريبًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.