منتدى مكة للحلال يختتم أعمال نسخته الثالثة برعاية وزير التجارة ومشاركة دولية رفيعة المستوى    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    خادم الحرمين وولي العهد يدشّنان حملة "الجود منّا وفينا" بتبرعين سخيّين ب 150 مليون ريال لدعم الأسر المستحقة    النفط يستقر ترقباً لمحادثات أميركية إيرانية حاسمة    الاقتصاد الإعلامي    نفحات رمضانية    إجراء عدة عمليات ناجحة بالروبوت الآلي الجراحي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر    "الديوان الملكي": اليوم الأربعاء غرة رمضان 1447ه    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج.. ويُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض"    استعراض خطة عمل "الشؤون الإسلامية" في رمضان أمام أمير الشرقية    راكان بن سلمان يؤكد العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القيادة    ريال مدريد يهزم بنفيكا في ذهاب ملحق دور ال16 من "أبطال أوروبا"    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    رصد 2850 طائرًا نادرًا بمحمية الملك سلمان    بيان عربي – إسلامي مشترك يدين قرار الاحتلال: تصعيد خطير يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني    أكد الالتزام التام بمسار السلام.. الزنداني: الدعم السعودي لليمن نموذج للمسؤولية العربية المشتركة    حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله    المملكة تؤكد على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني    السودان: هجوم بالمسيّرات على سوق يوقع 28 قتيلاً    الرئيس الأميركي يحذر إيران من «عدم الاتفاق».. ويصف كوبا ب«الدولة الفاشلة»    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    القيادة تهنئ رئيسة كوسوفا بذكرى استقلال بلادها    الشباب يعلن تعيين نور الدين بن زكري مديراً فنياً حتى نهاية الموسم    «العميد» يعود من قطر بالمركز الرابع    آرسنال لاستعادة الانتصارات على أنقاض ولفرهامبتون    الاستثمار الحقيقي في اكتشاف المواهب    أمام خادم الحرمين الشريفين.. أصحاب السمو والمعالي الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة يتشرفون بأداء القسم    رعى الملتقى والجائزة.. أمير القصيم: تمكين استثمارات وابتكارات السياحة الريفية    المملكة توزع 311 سلة غذائية في ولاية خوست بأفغانستان    خرائط «جوجل» توجه سائقاً نحو «فخ الموت»    تعديل نظام مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.. مجلس الوزراء: الموافقة على الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    الديوان الملكي: المحكمة العليا تُقرر أن يوم غدٍ الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان لهذا العام 1447ه    فن اللباقة    هيئة "الأدب" تختم مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب    الحارثي يقدم قراءة نقدية عن "إشكاليات القصيدة"    نغم ولغم!    من عوائق القراءة (4)    حماده هلال في جزء سادس من المداح    3662 رحلة لقطار الحرمين في موسم رمضان    الغيرة أذى اجتماعي وفساد وظيفي    شهر النور    تشغيل الإعلانات الرقمية المتنقلة على المركبات بجدة    ارتفاع متوسط العمر في المملكة إلى 79.7 عامًا    التعليم في رمضان    أوضاع قيادة شائعة تضر بالظهر    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    8 مسارات للوصول إلى المسجد النبوي    الاتحاد يكسب السد برباعية في النخبة الآسيوية    خادم الحرمين يهنئ المواطنين والمسلمين بحلول رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    ( لا يوجد عنوان )    السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"    نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    النساء في رمضان    90 كفيفا بمسابقة جري    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترقية الذات.. نقاء القلب
نشر في اليوم يوم 09 - 01 - 2016

ينصرف اهتمام عامة الناس إلى المظاهر والواجهة الخارجية التي هي محط أنظار الآخرين، وليس في ذلك بأس، إلا في حال الإفراط في العناية بالمظهر وإهمال الباطن.
ونقاء البشرة أو نقاء الثوب شيء مطلوب؛ فهذا جمال والله جميل يحب الجمال، لكن ماذا عن نقاء القلب؟
من الخطورة بمكان إغفال العناية بالقلب في صورتيه العضوية والروحية، فهو يمثل تهديدا للحياة ذاتها في الدنيا والآخرة.
القَلْب العضوي (Heart) في المفهوم الطبي هو: مضخة عضلية، مهمته الأساسية استقبال الدَّم الوارد من سائر أعضاء الجسم البدن وضَخُّهُ إلى الرئتين لتنقيته من غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2)، ويضخ القلب حوالي خمسة لترات من الدم الغني بالأوكسجين (O2)، والغذاء كل دقيقة لكافة أعضاء وخلايا الجسم.
وفي حديث النبوة: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» «متفق عليه».
والقلب الروحي في المفهوم القرآني أكبر من ذلك بكثير من نظيره العضوي، حيث تجد له دورا أكبر من مجرد ضخ الدم، فهو مركز الإرادة والوعي والإدراك والتعقل والتقوى، قال تعالى: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا» سورة الحج (46)، وقال تعالى: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ» سورة الأحزاب (5)، ولا نجاة للإنسان في آخرته «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» الشعراء (89).
والمشاهد أن جل اهتمام الناس في تلميع الواجهة الخارجية، دون أن يبذلوا جهدا كافيا للعناية بداخلهم، وهذا يرجع لعوار نفسي نتيجة الإحساس بعقدة النقص. Inferiority Complex.
وهو يكلف أصحابه فوق مدخولهم، وبالتالي يكون مدعاة للسرف والتبذير والاستدانة في وقت نحتاج فيه إلى ترشيد الإنفاق والاهتمام بالأولويات.
كما أنه يورطهم مع أناس غرتهم أناقتهم ومعسول كلامهم، وتبين لهم بعد تعاملهم المباشر معهم، كم تحمل قلوبهم من أدران، وكم حجم الخديعة التي وقعوا فيها. وصحيح المثل القائل ليس كل ما يلمع ذهبا All that glitters is not gold.
قال تعالى في وصف هذا النمط: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ» سورة البقرة (204).
إن الترقية الحقيقة للذات ليست قناعا كاذبا يخفي سوءات النفس، لكنها توجيه العناية الأكبر إلى داخل النفس وحنايا القلب في عملية مواجهته اليومية مع فتن الحياة.
وتطوير دفاعاتك أمام محاولات الإغراء أوالإثارة أو التخويف أصبح أكثر ضرورة في عصر اقتحمت الفتن فيه كل الحواجز وتجاوزت كل الخطوط، وذلك حفاظا على مبادئنا ونقاء قلوبنا.
يصور كلام النبوة هذه المواجهة مع الفتن في قوله صلى الله عليه وسلم: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا مُغبَّرا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا كالكأس المائل أو المنكوس، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» رواه مسلم.
فالمواجهة مع فتن الحياة تنتهي إلى إحدى نتيجتين: إما قلب أبيض نقي، أو قلب أسود منكوس، وهناك نتيجة ثالثة تحصل إذا تاب القلب من خطيئة سقوطه في الفتنة، كما جاء في رواية أخرى: إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ» أخرجه أحمد.
و(الران) قد تبدو غريبة على بعض الأسماع، لكن دلالتها تشير إلى ما يغطى القلب من أقذار معنوية، مثل: (النفاق - الرياء - سوء الظن - الحسد - الكبر - الحقد - اليأس - الهلع - الوهن...) والقائمة طويلة.
فكيف نقوم بتنقية القلب من هذا الران؟
مفتاح نقاء القلب - الذي يقوم بتشغيل منظومة التنقية - هو (النية)؛ لأنك لا بد أن تنوي الشروع في إجراءاتها، وكلمة السر فيها (الإخلاص)، ولعلنا نلتقي مع مقال جديد؛ لشرح تعليمات تشغيل هذه المنظومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.