موسم كارثي بكل معاني الكلمة.. نعم هذا أقل ما يمكن وصف موسم الشباب الحالي به! فبعد أن قص الليوث شريط الموسم الرياضي بحصد كأس السوبر.. وتصدر ترتيب الدوري حتى مضي الثلث الأول منه حدث الانهيار غير المبرر، وفقد الفريق تباعا الدوري، وكأس ولي العهد، وودع البطولة القارية من دورها الأول، وليكتمل المشهد سوءا، أتبع كل ذلك بخروج مخيب من كأس الملك على يدي التعاون قبل أيام قليلة!. المركز الخامس في الدوري لا يليق بقيمة وقامة الشباب ولا المشاركة قاريا لمجرد المشاركة فقط ترضي طموح المشجع الشبابي، مراقبة الشباب لمشهد القمة من بعيد أمر لم يعتد عليه الرياضيون لفريق كان وما زال أحد أهم أركان الكرة السعودية. نعم هي حقبة جديدة ومختلفة للشبابيين بعد حقبة البلطان التي وصل الفريق فيها لذروته في حصد الألقاب وحقق فيها حضورا إعلاميا لافتا يليق بمكانة شيخ الأندية مما ساهم فعليا في تنامي المدرج الشبابي بشكل ملحوظ، لكن لا يمكن ان تكون الحقبة التي تليها بهذا السوء، خصوصا وأن الرئيس الحالي سمو الأمير خالد بن سعد عاد للمشهد الشبابي وسط تفاؤل كبير من كثير من الشبابيين. على الورق.. الرئيس الحالي تسلم فريقا اختتم الموسم الماضي بكأس الملك وافتتح الموسم الحالي معه بالسوبر لذلك لا يمكن ان يكون سبب ما فني حدث للشباب فحسب.. برأيي أن 70 % من مشاكل الشباب إدارية والثلاثين الأخرى فنية. فالفريق في أغلب فترات الموسم ومختلف بطولاته ظهر بدون طموح وبدون رغبة حقيقية في المنافسة على ألقاب الموسم وكأنك تشعر أن اللاعبين يريدون تأدية الواجب فحسب، بلا شك الإدارة تتحمل جزءا كبيرا من ذلك! كان يجب مناقشة اللاعبين في انعدام الروح والقتالية لديهم، وحالة الملل التي أصابتهم!. انعدام الحافز ربما مرده لضعف شخصية الإداريين، فالرئيس السابق (البلطان) كان مثالا يحتذى في تحفيز لاعبيه وإخراج أفضل ما لديهم وهو ما افتقده اللاعبون في إدارتهم الجديدة ممثلة بالرئيس خالد بن سعد. بالإضافة الى ذلك الخيارات الفنية للإدارة لم تكن موفقة سواء المدربين أو اللاعبين الأجانب، تحديدا المدربين فمن غير المعقول أن يتعاقب على تدريب الفريق أربعة أجهزة فنية في موسم واحد فقط!. للأمانة مدربون مثل ستامب وعادل عبدالرحمن أقل من الطموح، في المقابل مدربون مثل جوميز وباتشيكو كان يجب أن يمنحا فرصة أكبر. أيضا على مستوى اللاعبين الأجانب الفريق أحضر قلبي دفاع (خطاب، أوال) مع الأخذ بالاعتبار أن الفريق يملك في هذا المركز عناصر محلية جيدة مثل المرشدي وهارون وسياف، كان من الأولى الاكتفاء بمدافع واحد والاستفادة من الآخر في خانة أكثر حاجة للتدعيم. بشكل عام الشباب لم يكن مقنعا للرياضيين قبل الشبابيين، والموسم انتهى على هذا الواقع المر! على الإدارة الشبابية تقبل ذلك والاستفادة من أخطاء هذا الموسم وتصحيحها بالعمل من الآن للموسم القادم الذي يجب أن يكون مختلفا لأن مكان الشباب الطبيعي هو مزاحمة الكبار على القمة. الشباب يملك كوكبة من الشبان الرائعين أمثال الصليهم والبيشي وهارون بالإضافة لعناصر الخبرة كعطيف وهزازي ووليد وهذا الخليط الجيد من الشباب وعناصر الخبرة مع وجود مدرب مميز وخيارات أجنبية أكثر نوعية ودقة من شأنه تغيير شكل الفريق للأفضل الموسم المقبل. أخيرا بقي للفريق في موسمه الحالي ثلاث مباريات أمام (باختاكور، الاتحاد، النصر) يجب أن يظهر فيها اللاعبون بشكل جيد يحسن من صورة الفريق ويقلل من الإحباط لدى محبي الشباب وينبئ عن رغبة جدية في العودة الموسم القادم بشكل أقوى مما كانوا عليه هذا العام.