إنزاغي يكشف أسباب تفضيل بنزيمة على نونيز وليوناردو    النفط يتجه لأول انخفاض أسبوعي في شهرين مع تراجع المخاطر الجيوسياسية    المصانع الذكية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الصناعي: تمكين الإنسان بوصفه ركيزة أساسية للنمو الصناعي العالمي    الأحمدي يكتب.. الوليد وبنزيما والمتحف الأزرق!    الفتح يزور مهرجان التمور بالاحساء    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    بتكوين تنتعش بعد ملامسة مستوى 60 ألف دولار    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    المواهب الصاعدة تعيد رسم خريطة الاستثمار الكروي    د. المدلج: دورينا شبيه بالدوري الإنجليزي    الإدارة وحدود النعل    أخلاق الشعر    ما لا يقوله المتحف    إضاءات الكتب    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    قطعان المستوطنين تدنس المسجد الأقصى    دار التوحيد نواة العلم    مدرب الأخدود: انهار فريقنا ذهنياً أمام الهلال في الشوط الثاني    الفيصل يشهد افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 في ميلانو الإيطالية    الهلال يقسو على الأخدود بسداسية في دوري روشن للمحترفين    اليوسف يرعى اختتام هاكاثون ذكاء القضاء بديوان المظالم ويكرم الفائزين    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    سلمان بن سلطان يستعرض إنجازات المخطط الإستراتيجي لإدارة النفايات    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة للابتكار.. 40 دولة تشارك في مؤتمر «الموهبة والإبداع»    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    هندي يمشي 10 آلاف خطوة على كرسي    الاحتياط للسلامة    تعال إلى حيث النكهة    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    السعودية في وجدان كل يمني    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«إثنينية خوجة» بجدة تكرم عالم الآثار الباحث د. سليمان الذييب
لجهوده في التعريف بتاريخ وآثار منطقتنا وعرضها عالميا
نشر في اليوم يوم 19 - 03 - 2015

احتفت "اثنينية" الشيخ عبدالمقصود محمد سعيد خوجة بجدة مساء الاثنين الماضي بعالم الآثار والأكاديمي والباحث الدكتور سليمان بن عبد الرحمن الذييب، الأستاذ بقسم الآثار بكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود.
واستهل الشيخ عبدالمقصود خوجه كلمته الترحيبية بالتنويه بثراء وقدم تاريخ المملكة والجزيرة العربية، مستدلا بانتشار الآثار والمواقع التي تدل على وجود حضارات قوية ومزدهرة لم تنقطع منذ سحيق الأزمان، ومشيدا بجهود الضيف الكريم في عكس واستكشاف هذا التراث الضخم الذي لفه الصمت والنسيان لعصور طويلة، كما نوه بسبقه في تتبع آثار الأنباط والصفويين والآراميين، وجهده الكبير في إلقاء الضوء على المفردات الآرامية وترجماته للأحرف النبطية للغة العربية.
واستعرض الشيخ عبدالمقصود خوجة بعض كتب المحتفى به التي كان لها الأثر الأكبر في التعريف بتاريخ منطقتنا وعرضها على نطاق عالمي ما ينعكس على تنشيط السياحة الآثارية بالمملكة، مذكرا بجهود "الاثنينية" في طباعة كتاب "أحجار المعلاة الشاهدية بمكة المكرمة"، وكتاب "أحجار شاهدية من متحف التراث بمكة المكرمة"، داعيا إلى تكامل الدور الرسمي والطوعي في الدفع بالتعريف بتاريخنا وحضارتنا وآثارنا داخليا وخارجيا.
فيما تحدث الإعلامي والباحث الدكتور زيد الفضيل عن جهود الدكتور الذييب في إحياء التاريخ القديم للمنطقة عبر بحوثه وجهوده الكشفية التي ربطت بين الماضي والحاضر، وحققت مقاربات حضارية تعرف بجذور العرب وحضارتهم الممتدة على رقعة الجزيرة العربية والشام عبر كتابه "مدونة النقوش النبطية في الجزيرة العربية" الذي اعتبره من أهم الكتب التي تناولت تاريخ حضارات الجزيرة العربية.
من جهته أشاد مدير فرع هيئة السياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة محمد العمري بجهود راعي "الاثنينية" في الاحتفاء بالمميزين والأدباء، منوها بمسيرة الضيف الأكاديمية التي تعكس شغفه العلمي والبحثي وما عكسه من كتب واكتشافات وتتبع حريص لأصول الممالك العربية القديمة.
المؤرخ والأديب الدكتور يوسف حسن العارف أشار في كلمته إلى الثراء المعرفي الذي تحويه الآثار والأهمية الحضارية التي تمثلها في حاضر ومستقبل الأمم، مشيدا بجهود الضيف في إثراء علم الآركيولوجي بالمملكة عبر عمله بجامعة الملك سعود، مذكرا الحضور بفوز الضيف الكريم بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب السعودي عام 1433ه الموافق 2012م عن كتابه "مدونة النقوش النبطية بالمملكة العربية السعودية" معتبرا الكتاب فتحا معرفيا يعكس جهود المحتفى به في كشف وتوثيق الآثار السعودية وتتبعها عبر عدد من المواقع والبعثات.وأتيحت الفرصة لضيف الحفل الدكتور سليمان الذييب الذي أعطى شرحا وافيا عن واقع الآثار بالمملكة والجزيرة العربية، كشف خلاله عن وجود مؤشرات آثارية ومخلفات حضارية تعزز وجود علاقات ربطت حضارة الجزيرة العربية مع الحضارات الفرعونية والآشورية واليونانية والرومانية، ما يعزز دور المنطقة الهام كحلقة وصل بين حضارات العالم المختلفة، وان الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الجزيرة العربية ليست شيئا حديثا أو طارئا بل له جذور تاريخية قديمة.
كما ألقى الدكتور الذييب الضوء على أصول اللغة العربية التي أخذت من اللغة النبطية واللغة السريانية كثيرا من تطورها معيدا تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، كاشفا النقاب أن منطقة الحجاز كانت حلقة الوصل بين الخط النبطي والحرف العربي الحالي وليس منطقة الشام كما كان يعتقد، وأن اللغات الحية مثل الجسد تمر بفترات قوة وضعف وتأخذ وتتأثر ببعضها البعض، فهي أشبه بالكائن الحي في مختلف فترات حياته، وبعض اللغات قد تنزوي ثم تعود للانتشار مثل اللغة العبرية، وبعضها ينمو وينتشر ثم يموت مثل اللغة النبطية التي كانت لها شواهد تجاوزت الجزيرة العربية إلى روما واليونان.
كاشفاً أن المملكة من أغنى مناطق العالم بالنقوش والكتابات التاريخية القديمة فرعونية وفينيقية ونبطية وثمودية وغيرها، ما يجعلها من أهم مواقع البحث الأثري، معتبرا أن ما تم كشفه من الآثار السعودية لا يتعدى 2 إلى 5% من الآثار الموجودة والتي تحوي مفاتيح مهمة لفهم تطور الممالك والحضارات القديمة، ملقيا اللوم على ارتفاع تكاليف البحث والتنقيب الأثري في الحد من حركة الكشوف الأثرية رغم توفرها.
كما نفى الدكتور الذييب أن يكون العلم الحديث قد توصل إلى موقع "إرم ذات العماد" معتبرا أن ما يقال حتى الآن لا يعدو كونه نظريات وفرضيات تفتقد للدليل العملي، مؤكدا في ذات الوقت أن موقع مدائن صالح المعروف اليوم ليس هو منطقة العذاب المذكورة في القرآن، مرجحا أن يكون الموقع المقصود في القرآن والذي كان يسكنه الثموديون هو منطقة "الخريبة" التي تبعد عن مدائن صالح 10 كيلو مترات.
كما كشف أن سكان الجزيرة العربية من أوائل الشعوب التي كتبت، ففي الوقت الذي كانت الكتابة في حضارات وادي النيل وروما وغيرها محصورة في الطبقات الدينية والسياسية، فإن الكتابة الثمودية كانت منتشرة بين عامة الشعب في الجزيرة العربية، ولذلك فإن نقوشها عكست عن الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية وليس المواقف السياسية أو النصوص الدينية لتلك الفترة، ما يدلل أن سكان الجزيرة العربية كانوا متطورين حضاريا وثقافيا عن بقية شعوب العالم في أوقات سحيقة من التاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.