أخيراً أسدل الستار مؤقتاً على القضية التي أشغلت الرأي العام الرياضي، وبرأت لجنة تقصي الحقائق التابعة ل"فيفا" اتحاد كرة القدم السعودي من الشكاوى المقدمة ل"فيفا" من قبل بعض أعضاء الجمعية العمومية، وذلك حسب ما صرح به أحمد عيد للإعلام، والذي قال: إن اللجنة صادقت على صحة الإجراءات التي اتخذها الاتحاد، فيما رصدت بعض المخالفات الإدارية في عمل الاتحاد، ومنها عدم تفعيل بعض اللجان مثل لجنة الأخلاق واللجنة الفنية، كما صادقت اللجنة على استبعاد 33 من أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي، أبرزهم خالد المعمر، وذلك لعدم ارتباطهم بالكيانات الرياضية وعدم اعتمادهم من قبل الأندية كممثلين لها. هناك خلل في العملية الانتخابية التي أوصلت بعض الأعضاء إلى الجمعية العمومية وهم غير ملمين وغير ضالعين في فهم القوانين والإجراءات، ونأمل في المرحلة القادمة أن تُرشح الأندية ممثلين لها يملكون رصيداً من الخبرة في العمل الإداري الرياضي، ويحملون مؤهلات علمية عالية؛ لأن ذلك سينعكس على أداء الجمعية العمومية التي حدد موعد انعقادها في1/6/2015. لجنة تقصي الحقائق ستُعلن النتائج التي توصلت لها في نهاية الأسبوع المقبل، ومما لا شك فيه أن زيارة لجنة الفيفا قد ألقى بضلاله على سمعة السعودية وكرة القدم فيها، ونقلته وكالات الأنباء العالمية، وكان بالإمكان أفضل مما كان لو كان هناك تغليب لمصلحة الوطن بين مجلس إدارة الاتحاد السعودي وأعضاء الجمعية العمومية والتي هي المظلة التشريعية والرقابية على عمل الاتحاد، لكنه العناد وتحول مسار المطالبات الإصلاحية إلى حروب شخصية، وإثبات للذات وكانت الغلبة لمن لدية خبرة إدارية ولديه فريق قانوني وهو أحمد عيد ومجلس إدارته. لا ننكر أن هناك أخطاء كارثية في عمل مجلس إدارة الاتحاد وعمل لجانه التي تتخبط وتنظر لبعض الأندية في قراراتها بمنظار "من خاف سلم"، وتفرد عضلاتها على أندية أُخرى، وهذا العمل يجر منظومة الاتحاد السعودي لكرة القدم للخلف ويجعلها مثاراً للجدل والشكوك! رسالتي ل«أحمد عيد» وأعضاء مجلس إدارته وأعضاء الجمعية العمومية هي مصلحة كرة القدم السعودية (منتخبات وأندية) أهم من الخلافات الشخصية ومن ينتصر، فلتغلّبوا مصلحة الوطن على المصالح الشخصية ولتكملّوا إصلاح الخلل في النظام الأساسي ولتكن الفترة المتبقية من المدة النظامية للمجلس وأعضاء الجمعية العمومية فترة مبادرات وعمل وتطوير، وتُنحى الخلافات الشخصية جانباً؛ ليكمل المسيرة من سيخلفكم في الفترة الانتخابية القادمة وأن يبدأوا من حيث انتهيتم. نافذة ضوء: مبروك للنصر فوزه أول أمس على بيروزي الإيراني، وكنا نتمنى فوز الهلال لكن كسبه لنقطة خارج أرضه أفضل من الخسارة، وإن شاء الله تكمل فرحتنا بفوز الأهلي والشباب في مباراتيهما في منافسة دوري أبطال آسيا.