كازو هيراي نفد من الخيارات التي تعينه على تحويل سوني لوضع أفضل بعد أن اتسعت توقعات صافي خسارة صانعة الالكترونيات الاستهلاكية، وبعد أن قالت الشركة إنها لن تقوم بتوزيع الأرباح السنوية على الأسهم للمرة الأولى منذ إدراجها عام 1958. وانخفضت إيصالات الإيداع الأمريكية للشركة التي مقرها طوكيو في أكبر انخفاض لها منذ تشرين الأول أكتوبر بعد أن قالت سوني يوم الاثنين إنها سوف تتكبد خسارة تبلغ 230 مليار ين (2.1 مليار دولار) عن السنة بكاملها، لأنها كانت تقوم بشطب قيمة أعمال الهاتف الذكي المتعثرة. وقد واصل الرئيس التنفيذي لسوني هيراي العمل لتغيير مسار الشركة من خلال التأكيد على الترفيه ومحتوى الألعاب ولوحات المفاتيح والأجهزة النقالة في الوقت الذي انخفض فيه الطلب على أجهزة التليفزيون والكاميرات صغيرة الحجم. مع تشكيلة الهاتف الذكي إكسبيريا التي تواجه المتاعب، فإن خياراته الأخرى لإحياء الشركة تتمثل في إنتاج أفلام هوليوود والموسيقى (من إنتاج كولومبيا، المملوكة لسوني)، وأعمال بلاي ستيشن لألعاب الفيديو. وقال ماساهيكو إشينو، المحلل في شركة أبحاث اليابان المتقدمة: «كان ينبغي على سوني القيام بذلك في وقت سابق». وأضاف: «هناك الكثير من الناس يتساءلون لماذا لم تخفض من قيمة اسم الشهرة للهاتف الجوال الذي اشتهر في وقت سابق بما أن أداء الأعمال لم يكن يسير بشكل جيد منذ بداية السنة المالية». تشياومي ولينوفو سوني سوف تخصص مبلغ 180 مليار ين مقابل خسائر انخفاض القيمة لأنها كانت تتوقع نقدية أقل من أعمال الهاتف الذكي، وذلك وفقاً لبيان الشركة. وقال هيراي في مؤتمر صحفي: إن الشركة تقوم بتسريح حوالي ألف عامل من وحدة العمال المكونة من 7100 شخص، وتخفيض عدد نماذج المدى المتوسط في الوقت الذي تكتسب فيه الشركات الصينية حصة السوق العالمية. وقال هيراي: «فيما يتعلق بالمنافسة، في حين أن هناك العديد من القوى التي تؤثر على سير الأعمال، فإن إحداها هي شركات صناعة الهاتف الذكي الصينية التي تحقق حالات اختراق عجيبة في الأسواق، وخاصة في السوق الصينية». وهيمنت أجهزة إكسبيريا على حوالي 3.1% من السوق العالمية لشحنات الهاتف الذكي، حيث عدلت سوني في وقت سابق هذا العام مبيعاتها السنوية المتوقعة إلى الأدنى من 50 مليون لتصبح 43 مليون وحدة. وقد تم تجاوز سوني في مبيعات الهاتف الذكي من قبل شركات التصنيع الصينية، بما فيها هواوي للتكنولوجيا، ومجموعة لينوفو، وتشياومي، التي تعرض أجهزة مليئة بالمميزات بأسعار متدنية تصل إلى 100 دولار للجهاز. وتعتزم شركة تشياومي، ومقرها في بكين، وهي أكبر شركة في مبيعات الهواتف الذكية في الصين، تعزيز مبيعاتها العالمية لتصل إلى 100 مليون جهاز في السنة القادمة. صفقة سبرينت وسجلت وحدة المنتجات النقالة لسوني خسارة بلغت 2.7 مليار ين في الربع الأول. والشركة لن تقوم بتوزيع الأرباح هذا العام بعد دفعها مبلغ 25 ينا للسهم في العام الماضي. وقال هيراي إن «المسؤولية رقم واحد» لديه هي إعادة توزيع الأرباح. وتتخلف سوني عن سامسونج وأبل بفارق كبير في مبيعات الهواتف الذكية في العالم، لتحتل المرتبة التاسعة في الربع الثاني مع شحنات تبلغ نحو 9.4 مليون وحدة، وذلك وفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرج. وكشفت سامسونج النقاب عن جهاز جالاكسي نوت 4 يوم الثالث من سبتمبر. من جانب آخر، أطلقت أبل موديلات جهاز آي فون 6 الجديد في 19 سبتمبر. وقال ياسواكي كوجير، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة الإدارة الأصول SBI في طوكيو: «لم يكن أمام سوني مجال سوى الاعتراف بالقيود على المبيعات والأرباح من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية». وتسعى سوني إلى زيادة المبيعات في الخارج من هاتف إكسبيريا. وقال شخص مطلع على المسألة: إن سوفتبانك، إلى جانب شركة سبرينت التابعة لها في الولاياتالمتحدة، سوف تطرح أجهزة لأول مرة، ويمكن أن تبدأ المبيعات بحلول نهاية العام. الرجل العنكبوت ويواصل هيراي الدفع باتجاه خطته رقم واحد لسوني لدمج أفضل للإلكترونيات وأصول الترفيه لإحياء الأرباح في الشركة. وقال أمس: إن وحدة الهاتف الجوال ستكون مربحة في السنة المالية المنتهية في مارس عام 2016. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت سوني عن أجهزة جديدة يمكن أن عمل أجهزة عرض لألعاب بلاي ستيشن. وقالت الشركة إن الهاتف الذكي إكسبيريا Z3 مضاد للماء ويأتي مع بطارية يمكن أن تبقى مشحونة لمدة يومين، وإن الهاتف الذكي Z3 كومباكت يحتوي على شاشة بقياس 4.6 بوصة. ويأتي إعلان سوني بعد أقل من شهرين من تحقيقها ربحاً مفاجئاً بلغ 26.8 مليار ين في الربع الأول حيث قادت مبيعات وحدات التحكم في ألعاب بلاي ستشن 4 وتصدر فيلم «الرجل العنكبوت المذهل 2» عائدات شباك التذاكر في هوليوود. وقد تفوقت ألعاب بلاي ستشن 4 على الألعاب الأخرى من الشركات المنافسة مثل مايكروسوفت ونينتندو لثمانية أشهر على التوالي، وفقاً لبيان من سوني في الأسبوع الماضي. وحين تولى هيراي منصب الرئيس التنفيذي في عام 2012 قال: إن انتعاش سوني سيكون مدفوعاً بالألعاب، ومنتجات التصوير، وأجهزة الجوال. ومنذ ذلك الحين أخذت الشركة تعلن عن تسريح العمال وإعادة الهيكلة على نحو فصلت فيه وحدة صناعة التليفزيون لتصبح شركة مستقلة. وقد قلص هيراي تطوير موديلات التليفزيون للتركيز على موديلات الشاشة الكبيرة. وقال أمير أنور زاده، وهو مدير مختص بمبيعات الأسهم اليابانية لدى شركة بي جي سي في سنغافورة، في بريد إلكتروني: «جميل أن نرى سوني تتخلى عن الأشياء غير الضرورية، قبيل ما ينبغي أن يكون تحولاً عجيباً في أرباحها في السنة المالية القادمة. ونحن نعتبر أن مخصصات مقابل خسائر انخفاض القيمة هي إزاحة شيء سلبي آخر من الطريق».