نظم مستشفى الملك فهد الجامعي بمحافظة الخبر ندوة علمية وورشة عمل ضمن الانشطة الاكاديمية التي تشرف عليها ادارة الشؤون الاكاديمية والتدريب ومشاركة اطباء وطبيبات الانف والاذن والحنجرة حيث تمحورت ورشة العمل عن اختلال التوازن او ما يعرف بالدوار او الدوخة، واشتملت ورشة العمل على محاضرات عديدة واطروحات ناقشت تلك القضية (اليوم) وحضرت الندوات والتقت بمدير الشؤون الاكاديمية والتدريب الدكتور عبدالرحمن محمد القرشي الذي اوضح ان مستشفى الملك فهد الجامعي قد اعتاد على تنظيم مثل هذه الورش الطبية والتي عادة ما تكون ذات اهداف عدة من ابرزها نشر المعلومات والافكار والتداول بين الكادر الطبي بالمستشفى اضافة إلي مناقشة المعوقات وتوسيع دائرة التوعية ببعض الامراض ومراحلها ونحن اليوم ومن خلال هذه الندوة الطبية نناقش مرض اختلال التوازن او ما يسمى الدوخة او الدوار والذي عادة ما يكون له ارتباط وثيق بامراض الانف والاذن الحنجرة خاصة التركيبات الداخلية للأذن بمنطقة الاتزان وهذا ما نحرص عليه من وجوب مراجعة الطبيب سريعا ان حدث اي طاريء فمعالجة المرض في بداياته الاولى من السهل السيطرة عليه ومعالجته خلاف ان كان في مرحلة تطور الامر او استفحاله، واشار الدكتور القرشي إلى ان الامراض المسببة لمرض اختلال التوازن فوصفها بالعديدة والمتشعبة ومن الصعب استعراضها في هذه العجالة واني اركز على مراجعة الطبيب والكشف الدوري وخصوصا الاطفال، ومن خلال حالات عديدة شاهدناها فالاب والام يغفلان عن طفلهما الصغير او حديث الولادة بان له اشكالية ما ويكبر الطفل وتكبر معه الاشكالية تلك وتزداد تعقيدا. اعراض امراض من جهة اخرى اوضح الدكتور عبدالعزيز عاشور ان اختلال التوازن او الدوار ليس مرضا بحد ذاته بل هو اعراض أمراض عدة مثل الانف والاذن والحنجرة. وامراض باطنية او غدد او هرمونات او اعصاب او غيرها من الامراض المتعددة التي تسبب دوارا لان الجهاز الذي يتحكم في توازن الانسان معقد جدا ومن الصعب تحديدها فهنالك المخ والاعصاب والمفاصل وايضا العضلات وغيرها واي خلل مهما كان بسيطا جدا في تلك الاجهزة من المؤكد سيصاب الانسان بالدوار ونحن نلاحظ كثيرا من الحجاج يصابون بالدوار واختلال التوازن وذلك نتيجة فقدانهم كثيرا من الاملاح والسوائل ايضا السير لمسافات طويلة مع التعرض لاشعة الشمس الحارقة اي ان فقدان تلك السوائل والاملاح سبب آخر للدوار واختلال التوزن. يشكل هاجسا وافادت الدكتورة ليلى التلمساني استاذ مشارك بقسم الانف والاذن والحنجرة بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر بان امراض الدوخة واختلال التوزن أصبحت من الامراض المنتشرة بشكل كبير ولا ابالغ ان قلت ان هناك اكثر من 150 مريضا باختلال التوازن يراجعون العيادة شهريا اي ان هذا المرض تفشى بصورة اصبحت تشكل هاجسا والمشكلة التي تفاقم من هذا الامر بان ليس هنالك مرحلة عمرية تكون اكثر عرضة بل هي تصيب الاطفال والمراهقين واليافعين وكبار السن والمتقدمين في مراحل الشيخوخة. واختلال التوازن هو مرض متعدد الاسباب وهذه نقطة ايضا تفاقم حجم المسؤولية وتكمن الصعوبة في التشخيص الطبي للمريض حيث عادة ما نلجأ في البداية للتأكد من سلامة الاذن الداخلية وسلامة العصب مع ملاحظة عدم وجود اي مشاكل بالدماغ وتتوالى بعد ذلك ملاحظة بعض الاجهزة حتى نصل الى مكمن السبب الرئيسي والذي يختلف من شخص لاخر ولكن اكثر الاشخاص الذي يصابون بالدوار او ما يسمى بالدوخة هم من مرضى السكر والضغط الذين يفتقدون السيطرة أو التحكم به وانا في هذا السياق اود ان اوضح ان التوعية بالمرض هي اكثر لزاما بالتعريف بالمرض ولعلك تتذكر ذلك القول المأثور (درهم وقاية خير من قنطار علاج) فالتوعية بهذا المرض شيء اساسي حيث نأمل ان نسعى في التوعية بشكل اكثر شمولية للاسهام بطبع الكثير من الكتيبات بصورة مبسطة وعقد ندوات والحديث لوسائل الاعلام المختلفة وخصوصا الصحافة. اختلاف الدوار والدوخة واعترضت الدكتورة غادة بوحليقة على تسمية الدوار والدوخة عندما قالت: نحن الان في ورشة العمل هذه نتحدث عن الدوار فقط اما الدوخة فلها موضوع آخر ومسببات غير مسببات الدوار. وتعريف الدوار بشكل مبسط عندما كنا نلعب ونحن صغار باللف حول انفسنا ثم نتوقف فجأة فنحس بان الغرفة تدور من حولنا وهذا هو الدوار. اما الدوخة فهي فقد الوعي والدوار يصيب الانسان لثوان عديدة قد تزيد او تنقص ونحن ربما نتعامل مع الدوار بالعلاج التأهيلي والذي يستمر فيه المريض بالعلاج الطبيعي او بواسطة بعض العقاقير الطبية الاخرى المساندة لاستعادة التوازن فهنالك الباطنة التي تكون سببا مباشرا للدوار مثل مرض السكر والضغط وامراض الغدد المختلفة. سبب اختلال التوازن وقالت الدكتورة نهلة البلوي طبيبة مقيمة انف واذن وحنجرة ان مرض الدوار هو المرض الذي يشعرك بان الدنيا تلتف عليك ودوخة السكر او الضغط تختلف تماما عن دوخة الانف والاذن والحنجرة وخصوصا الاذن الداخلية ودوار الاذن يكون له بعض الاعراض مثل سماع الطنين والم بخارج الاذن او بالداخل ونحن نقوم اولا بعمل تخطيط سمعي للاطمئنان على جهاز السمع لديه ولعل كما هو مؤكد ومعلوم للجميع ان مشاكل الاذن عديدة فيجب الالتزام والعناية بالاذن فالاذن لها علاقة بألاسنان والرأس والرقبة وايضا العيون والصداع ولها ارتباطات مختلفة بكافة انحاء الجسد وهذا يتطلب المتابعة الدورية لطبيب الانف والاذن والحنجرة، وعادة أكثر الفئات العمرية إصابة بالدوار هم كبار السن وخصوصا من يتخطون 40 عاما ومن ذلك تكون مشكلة بالاذن السبب الرئيسي لاختلال التوازن. د. عبدالعزيز العاشور